نفذ أصحاب المزروعات الممنوعة جنوب لبنان اعتصاماً أمس أمام السراي الحكومي في بعلبك احتجاجا على إتلاف قوات الأمن لزراعات القنب الهندي (الحشيش) والأفيون دون تقديم البدائل. وبدأت قوات الأمن اللبنانية منتصف الأسبوع حملة جديدة لإعدام زراعات النباتات المخدرة بعد حملة مماثلة أجرتها في مارس الماضي.

وكانت تقارير إخبارية قد أفادت بانتعاش زراعة «الحشيش» من جديد في لبنان بعد انسحاب القوات السورية منه خاصة في منطقة سهل البقاع الخصيب حيث استبدل المزارعون الخضروات بهذه الزراعات سعيا إلى وضع معيشي أفضل.ويرجع تاريخ معرفة زراعة القنب في لبنان إلى فترة طويلة تقدر بأكثر من 15 عاماً، إلا أن القوات السورية منعت هذه الزراعات بعد دخولها إلى البلاد.

ووعدت الأمم المتحدة منذ عام 1991 بتخصيص ملايين الدولارات لتعويض هؤلاء المزارعين إلا أن المعتصمين أشاروا إلى أن السلطات لم تقدم لهم بدائل واتهم البعض أجهزة الدولة بالحيلولة دون وصول هذه الأموال إلى مستحقيها.وتحاول الأمم المتحدة عبر مكتب مكافحة المخدرات والجريمة التابع لها تطبيق سياسات واستراتيجيات تهدف للحد من انتشار زراعة وإنتاج المخدرات.

لكن جهودها لم تحقق حتى الآن النجاح المنتظر، خصوصاً في أفغانستان التي قال آخر تقرير أممي إن إنتاج الأفيون فيها ازداد في 2004. ووفقاً للتقرير فإن أفغانستان باتت تمثل 87% من هذا الإنتاج.وأشار المكتب إلى أن المساحة المخصصة لزراعة الخشخاش في أفغانستان ازدادت بنحو62% في 2004 وبلغت 130 ألف هكتار.

لكنه أوضح أن بورما ولاوس حدت في المقابل من زراعة الخشخاش بنسبة 23% و43% ما أدى إلى تراجع زراعة الأفيون في جنوب شرق آسيا بـ 22% مقارنة بما كانت عليه في 1996.ولم يكن إنتاج الأفيون الأفغاني في 2004 متناسبا مع زيادة الزراعات «بسبب الظروف المناخية غير الملائمة» ما سمح بالحد من زيادة الإنتاج العالمي الذي ارتفع من 4850 طنا مقابل 4800 في 2003 بحسب التقرير.

ورأى التقرير ان «تقييما سريعا لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة في 2005 يشير إلى أن أفغانستان ستحدد حجم وتطور ابرز الأسواق العالمية للأفيون والهيروين والمورفين. وأكد أن ضبط كميات من الأفيون والهيروين والمورفين عالميا ازداد بمعدل الثلث في 2003.

وضبطت ثلث هذه الكميات في باكستان وربعها في إيران. ووفقاً للتقرير فإن مادة الهيروين تشكل اكبر تهديد صحي في أوروبا وآسيا.وفي 2004 استهلك نحو 16 مليون شخص هذه المنتجات في العالم مقابل 15 مليوناً عام 2003.

(الوكالات)