تطير نبيلة عبيد إلى الكويت خلال الأيام المقبلة لتقيم هناك لمدة شهرين بعد أن وقعت بطولة فيلم سينمائي يتم تصويره مع نجوم منطقة الخليج ويخرجه خالد المفيدي.وتقول نبيلة عبيد لـ «البيان» إنها تلقت من السيناريست يوسف محمد عملا روائيا بعنوان «للبيع بدواعي السفر»، إذ تؤدي دور سيدة مصرية متزوجة من رجل أعمال كويتي يتمتع بشخصية قوية في مجال عمله.

ولكنه يبدو عكس ذلك في حياته الخاصة، إذ تسيطر عليه زوجته التي تحرك كل شيء من وراء الستارة إلى أن تواجه بعض المواقف المثيرة الخاصة بحياتها العائلية وتضطرها لاتخاذ قرارات صعبة.

ـ هل المناخ السينمائي الحالي جعلك توافقين على السفر إلى الكويت والعمل هناك؟

ـ قراري بالسفر للعمل في الكويت جاء نتيجة عثوري على سيناريو ممتاز يقدمني في شكل جديد مع مخرج أثق جداً في قدرته الفنية وفي رؤيته للقصة الدرامية التي يتصدى لها من خلال فيلم روائي طويل تجري أحداثه بالكامل داخل الأراضي الكويتية.

ولا أذيع سراً حين أقول إنني ألغيت إجازتي الصيفية، وقررت العمل لأول مرة وسط مناخ شديد الحرارة، تمسكاً بوجودي في تلك التجربة السينمائية الجديدة.

ـ ولكنك لا تعملين الآن على شاشة السينما المصرية وربما يكون ذلك من أهم الأسباب التي دفعتك لخوض هذه التجربة في الكويت؟

ـ عفواً.. هذا قول مغلوط فأنا مرتبطة في القاهرة بعدة مشاريع سينمائية جديدة من بينها فيلم بعنوان «ما فيش غير كده» مع المخرج خالد الحجر، وهو الآن يقوم بمعاينة أماكن التصوير في القاهرة ويشترك معي في البطولة أحمد عزمي وحنان ترك إذ يمثلان شخصيتي ابني وابنتي بجانب سوسن بدر وخالد أبو النجا.

والمشكلة التي تواجهني الآن تتلخص في حيرتي في اختيار العمل الذي أبدأ في تصويره أولاً. إذن قبولي لخوض التجربة مع السينما الكويتية لم يأت نتيجة لعدم وجود عمل سينمائي في القاهرة يشغلني.

ـ ما هي الخطوط العريضة لشخصية الأم التي تقومين بتجسيدها في فيلم «ما فيش غير كده؟»

ـ أقدم شخصية الأم القوية التي تؤدي دوراً مهماً مع أولادها في مراحل حياتهم المختلفة وقد رسمت المؤلفة عزة شلبي تلك الشخصية ببراعة شديدة ذكرتني بدور الأم «مارجريت» في فيلم يوسف شاهين «الآخر».

ـ إذن مثل هذه النوعية من الأدوار تمثل بالنسبة لك التواجد والاستمرار على شاشة السينما بعد أن زحف جيل الشباب واحتلت أفلامهم الصدارة؟

ـ لابد أن يكون تفكيرنا كممثلين متفتحاً على حقيقة مهمة وهى سنة التغيير في الحياة، فهناك حركة أجيال تتبادل من خلالها المواقع بين جيل وآخر وإذا توقفت أنا أو غيري الآن انتظاراً لتقديم الموضوعات ذاتها التي كنا نقدمها في السنوات السابقة فلن نعمل وسوف نظل ننظر تحت أقدامنا حتى يبتلعنا تيار التغيير.

ومن هنا كان لابد أن نعيد حساباتنا بشكل عقلاني من خلال العودة إلى البطولات الجماعية وعن طريق نوعية مختلفة من الأدوار تناسب مرحلة النضج الفني التي نعيشها حالياً وسط أجيال الشباب التي تتحمل مسؤولية العمل السينمائي في الوقت الحاضر.

ـ تتحدثين عن أهمية عودة البطولات الجماعية في السينما ولكنك انسحبت من العمل مع عادل إمام في فيلم «عمارة يعقوبيان» كيف تفسرين ذلك؟

ـ انسحابي من البطولة الجماعية في فيلم «عمارة يعقوبيان» جاء بعد حماستي الشديدة للعمل، ولكنني وجدت عند قراءة السيناريو أن الشخصية التي أجسدها شريرة إلى درجة مخيفة عكس ما كان محدداً لها سابقاً، ومن هنا اعتذرت عن الاستمرار في العمل، لأنني في الأصل لا أحبذ هذه النوعية من الأعمال الدرامية التي يكون من بينها شخصية نسائية تتمتع بقدر هائل من الشر.

ـ بعض المقربين من المخرج خالد الحجر يؤكدون أن هناك مساحة غناء داخل أحداث فيلم «ما فيش غير كده» فهل تقومين بالأداء الغنائي كما يتردد؟

ـ كل ما أستطيع أن أؤكده أن المطرب محمد منير سوف يقدم أغنية خاصة بأحداث الفيلم وشخصيتي محصورة فقط كأم مع أولادي، خاصة وأني مهمومة بابنتي الكبرى وأسعى لأن أصنع منها نجمة في مجال عملها ولن أكشف تفاصيل أخرى تتعلق بهذا العمل حتى يتم عرضه.

القاهرة ـ مكتب «البيان»