يحتل مهرجان ميونيخ السينمائي الدولي المرتبة الثانية بين المهرجانات الدولية في ألمانيا بعد مهرجان برلين. وميونيخ عاصمة مقاطعة بافاريا تُعتبر مركزاً ثقافياً رئيسياً بمتاحفها ومعارضها واستوديوهاتها الشهيرة والمختصة بالفن السينمائي والتلفزيوني.

وتضم الدورة الـ 23 للمهرجان هذا العام 44 فيلماً من بينها أفلام فازت بجوائز دولية مثل الفيلم البلجيكي «الطفل» الجائزة الكبرى للمهرجان الأخير، وبعض أفلام من السينما الفرنسية الجديدة. وتم اختيار 18 فيلماً من سينما أميركا الشمالية المستقلة. و11 فيلماً من أميركا اللاتينية.

وعروض إيطالية تحت عنوان «طفولة ضائعة»، «حب مفقود» و«آمال جديدة»، وللدولة المضيفة ـ ألمانيا ـ برنامجان أحدهما للسينما 15 فيلماً، وللتلفزيون 16 فيلماً. وضيف الشرف في هذه الدورة اليابان، ولها برنامجان أحدهما للسينما اليابانية خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة.

والثاني للمخرج الياباني كايزوكي كينوشيتا (1912 ـ 1998) تُعرض له عشرة أفلام تكريماً لذكراه. ومن ضمن فعاليات المهرجان برنامج مخصص للأطفال والشباب يقام للمرة الأولى، واللافت مشاركة السينما الإيرانية في هذه الفاعلية، وسيتم تكريم المخرج الإيراني مجيد مجيدي الذي يقيم ورشة عمل على هامش المهرجان.

ويتاح للشباب مشاهدة أفلام عالمية قديمة مثل «زواج ماريا براون» إخراج الألماني رينر فاسبندر، الذي يعود إلى العام 1978، والإيطالي «آقانيا عام الصفر»، إخراج روبرتو روسلليني من إنتاج العام 1948.ولأن المهرجان يقع موعده مع الصيف نهاية يونيو وأوائل يوليو.

فإن الجو يسمح غالباً لعروض في الهواء الطلق، لأفلام موسيقية استعراضية بالمجان، ولأفلام أكثرها أميركية، وشهد الافتتاح يوم أمس إقبالاً كبيراً على الأفلام.وقد حضر إلى هذه الدورة من المهرجان، الفرنسي برتراد نافيزييه. الذي سيعرض له فيلم «لولو الجميلة» واليوغسلافي جوران باسكالوفيتش وفيلمه «حلم منتصف ليلة شتاء».

كإنتاج مشترك بين صربيا والجبل الأسود، والاسباني فرانكو تويبا بفيلم «معجزة سانديال» والمكسيكي ارثورو روبشتين مع فيلمه «أبطال وزمن» كما حضرت الممثلة الإيرانية نيكي كريمي التي ستقدم فيلمها الإخراجي الأول «ليلة واحدة» ، والمخرج الياباني كيوتشي كوروساوا بمناسبة البرنامج الخاص بالسينما اليابانية، وغيرهم.

أفلام الصراعات العرقية، ومآسي الحروب، والفساد الاجتماعي، والطفولة المهدورة، والحركات الأصولية في باكستان وأفغانستان، والأوضاع القاهرة والمأساوية في العراق اليوم تمثل مساحة واسعة في عروض مهرجان هذا العام ووسط هذا كله بعض الأفلام تقدم الأمل بالغد.

ميونيخ ـ فوزي سليمان