قال أحدث تقرير للبنك الدولي إن النمو الاقتصادي القوي والمستمر في الدول النامية من شأنه الإسهام بشكل كبير في الحد من الفقر. وتوصل التقرير الذي أعدته حكومات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى أن نموا بمقدار واحد في المئة من إجمالي الناتج المحلي للدولة يترجم إلى خفض قدره 1.7 في المئة في نسبة الفقر.

ووفقاً لنائب رئيس البنك الدولي لشؤون الحد من الفقر والتنمية الاقتصادية داني ليبزيجر «فإن قدرة النمو الاقتصادي على الحد من الفقر لا يمكن إنكارها» مضيفاً «إنه من المهم تعزيز قدرة الفقراء على الانخراط في عملية النمو».

وفي ذات الإطار أوضح وزير التنمية الدولية البريطاني جاريث توماس أن الاستمرار في النمو الاقتصادي عنصر جوهري في التغلب على الفقر معربا عن أمله في أن تشجع الدراسة زعماء الدول الصناعية للعمل عن كثب من الدول النامية لتشجيع النمو الاقتصادي.

وفي سياق متصل أعلن وزير الخزانة الأميركي جون سنو أن لمجموعة الثماني دورا مهما تلعبه من اجل تقليص الخلل في التوازنات العالمية مع إعرابه عن ثقته بان تقدما سيتحقق خلال قمة مجموعة الثماني من السادس إلى الثامن من يوليو في غلين إيغلز (اسكتلندا).

وقال سنو أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك «هناك تحديان كبيران يطرحان نفسيهما اليوم على القادة الاقتصاديين العالميين وهذا ما اسميه العجزين الكبيرين في التنمية»، مشيراً إلى أن مجموعة الثماني «لها دور مهم تلعبه للتصدي لهذين التحديين الكبيرين».

وأضاف «أنا واثق بان تقدما حقيقيا سوف يتحقق لمعالجة هذين الخللين المهمين خلال اجتماع القادة في غلين إيغلز الاسبوع المقبل في قمة مجموعة الثماني». وأوضح أن أول «العجزين» ناشئ من الاختلاف في التنمية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الكبار. وأشار إلى أن العجز الثاني هو تأخر التنمية في الدول الأكثر فقراً في العالم خصوصا في أفريقيا.

ويشكل الفقر في أفريقيا مع ارتفاع حرارة المناخ، أحد أهم المواضيع الرئيسية في قمة مجموعة الثماني التي تضم ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا.

وكانت روسيا قد وعدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها ستفي بوعدها بشطب 2,2 مليار دولار من الديون التي تدين بها دولاً أفريقية في إطار اتفاق توصلت إليه الدول الصناعية الكبرى لإلغاء ديون تزيد قيمتها على 40 مليار دولار لأفقر دول العالم.

وقال اندريه دنيسوف سفير موسكو لدى الأمم المتحدة في اجتماع لوزراء المالية والخارجية والتنمية أمس الثلاثاء إن روسيا تؤكد تأييدها لمجموعة الدول الصناعية الثماني التي قرر وزراء ماليتها في لندن شطب ديون 18 دولة. وأوضح أنها تنوي هذا العام إعلان إلغاء 2.2 مليار دولار لأفقر الدول الأفريقية على أساس ثنائي.

وكان السفير الروسي يتحدث خلال جلسة وزارية للجمعية العامة استمرت يومين وانتهت أمس الثلاثاء حول تمويل التنمية وتناولت أيضا المساعدات والتجارة وتخفيف أعباء الديون وذلك قبل قمة تعقدها الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. ومن أهداف هذه القمة خفض الفقر والمرض بين أفقر دول العالم. (الوكالات)