شكا مزارعو البطاطا في لبنان من إغراق الأسواق بالبضاعة المصرية بما يزيد على الخمسين ألف طن، الأمر الذي أدى إلى تكدس الإنتاج اللبناني في البرادات وسبب خسائر فادحة للعائلات التي تعتاش من هذه المواسم. وأفادت تقارير إعلامية أن المزارعين في المناطق البقاعية يتجهون إلى إعلان وفاة هذه الزراعة وتلف مزروعاتهم احتجاجا على ما طالهم والخسارة التي منيوا بها.
وأشار أمين سر نقابة المزارعين والفلاحين في البقاع عمر الخطيب إلى أن اتفاقية التيسير العربية كانت بمثابة ضربة قاضية للزراعة في البقاع أولى ضحاياها زراعة البطاطا في أول موسم بعد تطبيقها، موضحاً أن أغلب المزارعين يخاطرون بتأخير قلع إنتاجهم من أجل الحصول على أسعار جيدة وتخفيفاً للكساد.
من جهته، اوضح وزير العمل والزراعة طراد حمادة ل»البيان» انه لا يمكن للبنان الخروج من السوق العربية إرضاء للمزارعين.وأشار إلى ان الوزراة كانت عقدت «اتفاقاً حبياً» مع السلطات السورية والمصرية والأردنية طلبت فيها تأجيل تطبيق الاتفاقية الذي كان يفترض ان يبدأ في 1/1/2005.
كما اتفقت معها على وضع روزنامة زراعية. ودعا حمادة المزارعين اللبنانيين إلى العمل على رفع مستوى انتاجهم الزراعي ليكون منافساً، عندها «نحميهم وندعهم وفق خطة خماسية سنعمل على تنفيذها في حال عدنا إلى الوزارة» مشيراً إلى احتمال عقد مؤتمر صحافي قريب لتفسير وجهة النظر هذه للمزارعين.
