مع ظهور فيلم «حرب النجوم» 1977 للمخرج الأميركي جورج لوكاس (مواليد عام 1944) بدأ عهد جديد في أفلام الخيال العلمي، باستخدام أحدث وسائل التقنية الرقمية في المؤثرات والخدع السينمائية، والإبهار البصري والصوتي، وكذا في النظام الإنتاجي.
حيث حقق أرباحا بلغت مئات الملايين من الدولارات فاقت ما حققه فيلم سبقه بعامين هو «الفك المفترس» للمخرج ستيفن سيلبرج، وقد جذب فيلم «حرب النجوم» مختلف الأجيال من المشاهدين بإبهاره البصري، وتصويره الرقمي الفائق وجموح خياله وسباحته في عوالم المجرات والكواكب الغريبة ولتناوله مشكلة الصراع الأبدي بين الخير والشر.
وهو الجزء الثالث والأخير للملحمة التي بدأها لوكاس عام 1977، وبعد مرور حوالي 30 سنة على الجزء الأول يقول لوكاس: «حرب النجوم أمل جديد نصل عبره لنهاية الطريق»، ورغم مرور الزمن فإن هيكل القصة لم يتغير كثيرا فهو ملحمة أب ينال عقابه من خلال أولاده، وعندما تشاهد الاجزاء كلها مجتمعة قد تمثل لك تجربة مختلفة، فهي قصة رجل طيب ثم يأتي العقاب عن طريق الأولاد.
. وذلك في قصة درامية تقع أحداثها خلال حرب طاحنة في الفضاء البعيد. بدأ تصوير الفيلم في سيدني بأستراليا في 30 يونيو 2003 وامتد إلى المملكة المتحدة والصين وتايلاند وسويسرا وتونس، وكان قد تم تصوير جزء في إيطاليا عام 2002 لمشهد ثورة بركان إيتننا بجزيرة صقلية.
وقد قام مصمم الإنتاج بتصميم 72 موقع تصوير كاملا وتطلب الأمر صنع خدع رقمية تم اعدادها خلال شهور على الكمبيوتر، كما أعد مصممو الأزياء أكثر من 50 رداء كاملا وكان يجب البحث عن أقمشة فريدة لعمل ملابس لشعوب تسكن الاراضي البعيدة حيث تم استيراد أقمشة من نيويورك وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس ولندن وباريس واليابان والهند.
قامت شركة خاصة أسسها لوكاس بالخدع البصرية ويحوي الفيلم أكثر من 2200 لقطة خدع بصرية وبهذا تفوق على فيلم «ملك الخواتم» ويقول مصمم الخدع البصرية: أشرفت على خلق كوكب البركان الذي تدور به المعركة الفاصلة بين رمزي الخير والشر - لتحقيق حيوية البيئة المحيطة لواقعية المشهد،.
حيث أردت أن يكون العالم المحيط خطرا للغاية ليتلاءم مع خطورة المعركة، ولهذا دارت المعركة خلال أبخرة الحمم البركانية الملتهبة والمتفجرة، فهي معركة بين شخصيتين قويتين إذ يجب أن تتلاءم البيئة المحيطة مع هذا النوع من الدمار.. ولهذا جاءت المشاهد عدوانية ملتهبة كالجحيم.
وقد تم مزج العناصر التي أعدت على شاشات الكمبيوتر مع التصوير الحي، وبالفيلم مساحة غير قليلة لفن الرسوم المتحركة في تجسيد الشخصيات.
أبطال الفيلم «إيوان ماكريجر الذي سبق وقام ببطولة فيلم «الطاحونة الحمراء» مع نيكول كيدمان، الذي نال عنه أكثر من جائزة، وصامويل جاكسون بطل فيلم «المتفاوض»، و«محيط» مع واستن هوفمان و«وقت للقتل». وهايدن كريتشن الذي شاهدنا له «شاتيرد جلاس» في الآونة الأخيرة.
أما المخرج جورج لوكاس فقد بدأ بأفلام قصيرة من نوعية الخيال العلمي، وقد حصل على أول جائزة في حياته بفيلم التخرج من جامعة جنوب كاليفورنيا، ثم قدم فيلم رسوم أميركية عام 1973 حول حياة الشباب في ظل الظروف النفسية لحرب فيتنام، ولكن تظل أهم وأكبر إنجازاته السينمائية سلسلة أفلام «حرب النجوم».
القاهرة ـ فوزي سليمان: