تنتعش في السعودية تجارة الأسماك واللحوم، فيما تعاني سلع أخرى مثل التمور من مشكلة تسويق واضحة. وقدرت إحصائية مختصة حجم الاستثمار في مطاعم الأسماك بمختلف أحجامها في المملكة العربية السعودية بملياري ريال سعودي، محققةً ارتفاعا يقدر بنحو 20% عن العام الماضي.

كما ومن المتوقع زيادة دخل هذه المطاعم مع بدء الإجازات الصيفية في المملكة، حيث تعم المهرجانات مختلف مناطقها، وخاصة جدة، التي تستقبل قريباً مهرجان «جدة غير»، إذ يبلغ عدد المطاعم والمتنزهات الواقعة في مدينة جدة أكثر من 22 مطعماً، بمساحة تتجاوز 500 ألف متر، بواقع 25 إلى 50 ألف متر لكل مطعم يحتوي على جلسات عائلية، وألعاب أطفال متعددة، أكثر العاملين فيه من جنسيات أسيوية.

ويقدر استهلاك السعوديين من الأسماك والثروات البحرية الغذائية الأخرى كالجمبري وغيره بأكثر من 3 مليار ريال سنوياً، حيث تكثر أسواق الأسماك، وخاصة في جدة والدمام، وهناك طريقتان لبيع الأسماك في السعودية، إذ تتم عمليات البيع في أغلب الأحيان من الصيادين إلى المستهلك مباشرة وذلك في الأسواق الكبيرة التي تكون مبنية على شاطئ البحر.

والطريقة الثانية تتمثل في شراء الأسماك من المحلات المخصصة لبيعها والمنتشرة في الشوارع البعيدة عن البحر، حيث تكون مجمدة في أغلب الأحيان أو مضاف لها الثلج للحفاظ عليها. وفي مجال تجارة اللحوم أكدت مصادر مختصة بالثروة الحيوانية في السعودية أن قيمة الاستهلاك من الأغنام يومياً بلغت أكثر من مليون ريال سعودي.

حيث بلغ عدد الأغنام التي يتم بيعها يومياً في مدينة جدة وحدها أكثر من 2000 رأس تصل إلى 4000 رأس في أيام الإجازات والعطل الرسمية، أما في الأعياد ومواسم الأفراح فإن العدد يتضاعف. ولذلك يتوقع تجار المواشي ارتفاع حجم المبيعات مع بدء العطلة الصيفية في المملكة وبدء موسم حفلات الزواج.

وفي هذا الإطار أكد سفير جيبوتي في المملكة أنه تم الاتفاق على إعادة استيراد الأغنام الإفريقية للمملكة، حيث يتم حالياً إعداد المحجر الصحي الذي سيستوعب مليون رأس غنم، بحيث يتزامن ذلك مع ترتيب زيارة وفد وزارة الزراعة السعودية للوقوف على الأمكانات الفنية والصحية للمحجر ومن ثم انطلاق تصدير الأغنام الإفريقية سواء من إنتاج جيبوتي أو الصومال أو أثيوبيا.

كما يؤكد أحد مديري شركات الأغنام في المملكة، أن هذه الخطوة مهمة جداً، وتأتي تلبية لتجار المواشي، إذ سيكون هناك مصدرين للأغنام، أفريقية وأسترالية.

وهذا بدوره سيحرك ركود السوق، خاصة تجارة الكميات الكبيرة التي تكاد تكون متوقفة في الوقت الحالي، كما سينعكس ذلك إيجاباً على المستهلكين من حيث انخفاض الأسعار الحالية بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة، إذ تتميز الأغنام الأسترالية والإفريقية بتدني أسعارها. أما بالنسبة لسوق التمور فيشهد أزمة في التسويق أو التصريف.

وعدم توافر الأماكن الكافية والمخصصة للتخزين أو الجمع، وخاصة في الإحساء والقصيم، ولهذا تقوم مجموعة علمية سعودية بدراسة إنتاج رطب مجمد فائق الجودة من أصناف متعددة من التمور السعودية، بغية أن تكون المملكة السباقة في هذا المجال محلياً وعالمياً من حيث تصنيع وتصدير تمور طازجة وفائقة الجودة.

وفي هذا الإطار أكد بعض أعضاء اللجنة التأسيسية لشركة تصنيع التمور في الأحساء أن هناك خطة لجمع أكثر من 200 مستثمر في مجال تصنيع التمور، إضافة إلى إنشاء مركز أبحاث بتكلفة خمسة ملايين ريال سعودي، وإقامة مركز معلومات لضمان النجاح الإقتصادي في هذه الزراعة.

وتوقع مزارعو نخيل في المملكة أن يرتفع حجم التمور الواردة للسوق بمعدل 20 في المائة عن العام الماضي، حيث بلغ حجم التداول أنذاك 3,1 مليار ريال. وبين عبد العزيز التويجري رئيس لجنة التمور في غرفة القصيم أن حاويات التمور التي دخلت السوق العام الماضي بلغت أكثر من 13641 طناً بمعدل أكثر من 5.3 مليون سطل سعة أربعة كيلوجرامات .

وتعد منطقة القصيم من أكثر المناطق المنتجة للتمور في المملكة، إذ إنها تحتوي على 4.5 ملايين نخلة، كما تتميز تمورها بتعدد أنواعها ومذاقها. يشار إلى أن المملكة تحتوي على أكثر من 43 مصنعاً للتمور يتركز نشاطها على التهجين والتجهيز بينما نشاط التصنيع لا يتجاوز 8.4% من الإنتاج المحلي للتمور.

الرياض ـ «البيان»: