واصل سعر مزيج برنت انخفاضه أمس بعد هبوطه دولارين في الجلسة السابقة بفعل إقبال كبير على البيع لجني الأرباح في أعقاب ارتفاعه الى مستوى قياسي، وتراجع بمقدار ثمانية سنتات لعقود أغسطس الى 57.10 دولاراً للبرميل.

وكان برنت ارتفع منتصف الأسبوع الى 59.59 مسجلا مستوى قياسيا. وانخفض كذلك سعر الخام الأميركي الخفيف ثمانية سنتات الى 58.12 دولاراً لعقود أغسطس في المعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس بعد أن هبط أكثر من دولارين أول من أمس في أعقاب تسجيل مستوى قياسي عند 60.95 دولاراً للبرميل.

ورأى متعاملون انه لا يمكن ان تشهد السوق تراجعا الى ان تؤدي أسعار النفط المرتفعة الى انخفاض الطلب العالمي القوي على النفط وان من المرجح ان تستأنف السوق اتجاهها الصعودي. وقال جون سنو وزير الخزانة الأميركي ان الارتفاع الحالي للأسعار يضر باقتصاد بلاده التي تعتبر أكبر مستهلك للطاقة في العالم لكن ليس بالدرجة الكافية للتأثير سلبا على الانتعاش.

في الأثناء قال مندوب اندونيسيا في مجلس محافظي منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» مايز الرحمن ان بلاده تؤيد زيادة في أنتاج المنظمة قدرها 500 ألف برميل يوميا يناقشها وزراء أوبك حاليا. وبذلك تصبح اندونيسيا من أول الأعضاء الذين يؤيدون علنا الزيادة.

وكان الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس أوبك أشار في وقت سابق إلى احتمال أن تقرر المنظمة خلال الأيام القليلة المقبلة إطلاق كميات إضافية من النفط الى السوق في مسعى لتهدئة الأسعار انتظارا لنتيجة دراسة يجريها مسؤولو اوبك بشأن العرض والطلب.

ويقول أعضاء أوبك أنفسهم ان ضخ كميات إضافية من النفط الخام لن يحل مشكلة اختناقات مصافي التكرير التي كانت وراء ارتفاع الأسعار. ووافقت اوبك في اجتماع عقد في وقت سابق من هذا الشهر على زيادة سقف الإنتاج الرسمي بواقع 500 الف برميل يوميا ليصل الى 28 مليون برميل يوميا وهو ما يوازي تقريبا الإنتاج الفعلي حاليا للمنظمة.

وينتج معظم أعضاء أوبك بأقصى طاقتهم بالفعل ولذا فان أي كميات أضافية ستأتي على الأرجح من السعودية بالدرجة الاولى. وفي حين تستفيد معظم دول أوبك من ارتفاع أسعار النفط فان اندونيسيا تتضرر منه نظراً لانها تدفع دعماً هائلا لمنتجات الوقود الذي تستورد أكثر من ربع احتياجاتها منه.(الوكالات)