قالت مصادر معنية إن قرار وزارة الاقتصاد والتخطيط رقم 333 لسنة 2004 الخاص بشروط فتح قطاع التأمين بالدولة يشكل المرجعية للعرض الأولي الذي سيقدم في إطار مفاوضات منظمة التجارة العالمية ومفاوضات منطقة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأميركية.

وأبلغت هذه المصادر البيان أن ممثلين لوزارة الاقتصاد والتخطيط أبلغوا أعضاء اللجنة العليا للتأمين أن الاستراتيجية التفاوضية التي ستتبناها الوزارة بشأن الخدمات التأمينية في إطار المفاوضات التجارية الدولية «الثنائية ومتعددة الأطراف» والعرض الأولي المزمع تقديمه يوازن بين مصالح الدولة.

وضرورة الانفتاح الدولي، وأشاروا إلى انه يحق للدولة تقديم التنازلات في القطاعات التي تختارها في إطار منظمة التجارة العالمية ومفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي إلا أن ذلك لا ينطبق على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية حيث القاعدة هنا هي أن جميع القطاعات مفتوحة والاستثناءات هي ما يتم التفاوض عليه.

ووفقا للمصادر ذاتها فان العرض الأولي الذي سيقدم في إطار منظمة التجارة العالمية ومفاوضات منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ستكون مرجعية القرار رقم 33 لسنة 2004.

وبالنسبة لخدمات التأمين الصحي والتأمين على الحياة وخدمات التأمين «غير الحياة» ستطبق الشروط التالية:

ـ بالنسبة للتوريد عبر الحدود سيفرض على الشركات الأجنبية التواجد داخل الدولة حتى يمكنها تقديم الخدمات المذكورة.

ـ بالنسبة للتواجد التجاري ستقوم الدولة باختيار الحاجة الاقتصادية بمعنى ضرورة توافر شروط ومعايير معينة كما هي واردة في القرار الوزاري رقم 333 حتى يسمح للشركات الأجنبية من تأسيس فروع لها داخل الدولة، كما يمنع عليها الدخول في شراكة مع شركات التأمين الوطنية.

في حين لن تتخذ الدولة أي التزام فيما يتعلق بشراء هذه الخدمات التأمينية من الخارج، مما يفيد بان للدولة كامل السلطة التقديرية في معالجة هذه المسألة.وبالنسبة للكادر الوظيفي الذي يمكن للشركات الأجنبية أن تجلبه معها من خارج الدولة، فسيتم تحديده بنسبة 50% مما سيفتح المجال واسعا أمام توطيد سياسة التوطين.

ـ بالنسبة للوسطاء، فلن يجوز لهم تقديم خدماتهم من الخارج إلا من خلال شركات التأمين داخل الدولة.

ـ بالنسبة للخبراء والاستشاريين، لن يمكنهم تقديم خدماتهم من الخارج إذ سيفرض عليهم التواجد التجاري داخل الدولة.

ـ بالنسبة لخبراء رياضيات التأمين، لن يفرض عليهم شرط التواجد التجاري ولكن سيلتزمون بالتسجيل لدى وزارة الاقتصاد والتخطيط.

وسيقدم هذا العرض سيتم في إطار المفاوضات الجارية لمنظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي مع بعض الفروق البسيطة، ولكن فيما يخص اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة فمن المنتظر أن يطالب الجانب الأميركي بأكثر من هذا العرض، إلا أن هذه الاتفاقية تتيح لأطرافها الاحتفاظ بما يسمى «بالإجراءات الغير المتطابقة مع مبادئ التحرير الشامل للقطاعات الخدمية بما فيها قطاع الخدمات المالية (التأمين).

والتي يمكن أن تأخذ بشكل الشروط المشار إليها أعلاه إضافة إلى قيود أخرى يمكن فرضها مثل: تحديد عدد الشركات، وتحديد الموقع الجغرافي لهذه الشركات.. ولكن بطبيعة الحال ستعرض هذه الشروط على طاولة المفاوضات وينبغي أن يتم التوافق بشأنها بين الأطراف التفاوضية».

وفي هذا الجانب أوصت اللجنة بإضافة شرط آخر يتم بموجبه إلزام شركات التأمين الأجنبية بإعادة استثمار نسبة من مداخليها «سيتم تحديدها لاحقا» داخل الدولة.

دبي ـ «البيان»: