دراسة لمؤسسة البيانات الدولية تؤكد: فجوة رقمية بين المدن والمناطق النائية في الشرق الأوسط

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 أعلنت إنمارسات، الشركة الموفرة لخدمات الإتصالات المتكاملة عبر الأقمار الإصطناعية، عن نتائج الدراسة التي قامت بها شركة البيانات الدولية، والتي أكدت أن توفر المعلومات يتركّز بشكل كبير داخل المدن، مما يحرم المناطق النائية الأكثر سكاناً من هذه التقنيات الضرورية. يذكر أن إنمارسات ستضع الدراسة بين يدي المشاركين في المؤتمر العربي للاتصالات والإنترنت المنعقد في بيروت بتاريخ 28 مايو. وحول الموضوع قال سامر حلاوي، المدير الإقليمي لإنمارسات، إنهم سيعرضون على المشاركين بالمؤتمر بعض المشاريع التقنية التجريبية التي تبشّر بالخير في علاج مشكلة فقر المعلومات بالمناطق النائية. وأضاف قائلاً «بالرغم من توقع نمو قطاع الإنترنت بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل سريع خلال السنوات المقبلة، إلا أنه من المنتظر اتجاه هذا النمو نحو الأسواق المتقدمة بدول الخليج ومدن الدول الأخرى. مما يعني أن المناطق النائية في هذه المنطقة والتي يقطنها 42% من السكان ستتخلّف عن المدن على صعيدي العلم والمعلومات، وهو ما نعتقد بأنه أحد أوجه الفقر التي تؤثر بشكل مباشر على النمو الاجتماعي والاقتصادي بتلك المجتمعات». وتشير دراسة مؤسسة البيانات الدولية إلى أن البنى التحتية تكمن فعلياً واجتماعياً «بما في ذلك مجال الاتصالات» في مدن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يؤدي لارتفاع إضافي في معدلات الفقر والأمية بمجتمعاتها النائية. كما كشفت الدراسة عن أن التغطيةَ الهاتفية في المدن بلغت 14% عام 2002، مقارنة بـ 2.3% في المناطق النائية، وربطت بين معدلات الأمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبين توفر خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في المدن والمناطق النائية. في هذا الصدد قال حلاوي «لا شك أن جهوداً جبارة بذلت من قبل الحكومات والهيئات الخاصة لسد الفجوة الرقمية بين عالمنا والغرب، إلا أن آليات الاستثمار وعوائد سوق الاتصالات تشكّل تحدياً هائلاً لتوفير نفس المستوى من الخدمات للمناطق النائية». كما خلصت الدراسة إلى أن بعض أسباب انخفاض تغطية الإنترنت في المجتمعات النائية يعود لضعف البنية التحتية الخاصة بالاتصالات في غالبية هذه المناطق من جهة، ونظرة القطاع الخاص لها بأنها أسواق غير مربحة اقتصادياً لتدني الأجور وارتفاع معدلات الأمية فيها. واختتم حلاوي حديثه قائلاً: «نحن نؤمن بأن دور القطاع التقني الخاص مكمل للدور الأساسي للحكومات. ونأمل أن نتمكّن من إبراز المشروعات التجريبية التي قام بها القطاع التقني الخاص، وإمكاناتها المستقبلية في توفير حلول تساعد على توصيل المعلومات لأولئك المحرومين منها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات