الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 السلوكيات المخالفة لبعض التجار كيف يمكن الحد منها؟ وهل توجد امكانية حقيقية من الجهات والدوائر المحلية المعنية بتنظيم التجارة والاسواق للسيطرة على الوضع وفرض الرقابة الصارمة على البضائع من جهة وتنظيم الاسواق من جهة اخرى لضمان أعلى معدلات الفائدة التي تعود على المستهلك والتي تأتي مسألة ابعاده عن الغش والتدليس والحصول على بضائع مقلدة أو من دون ضمانات أو غير مطابقة للمواصفات في أعلى سلم الأولويات. حول هذه الامور تطرح «البيان» هذه القضية للنقاش مع عدد من المسئولين بالدولة المعنيين بمسألة الرقابة على السلع والاسواق وبسط القوانين المنظمة للعلاقة بين البائع والمشتري. يسعى المستهلك دائما للبحث عن المنتجات الصالحة غير المعيبة، كما انه يسعى لضمان الحصول على خدمات ما بعد البيع، وفي مواسم التنزيلات يتردد في كل ذهن سؤال واحد هو: هل هذه التنزيلات حقيقية؟هذه الامور المهمة جدا لأي مستهلك كيف يمكن التأكد منها في خضم هذا العدد الهائل من المنتجات والمحلات التجارية المنتشرة في كافة انحاء الامارات؟ وكيف يمكن اكتساب ثقة الزبائن وجذبهم إلى المحلات التي تعرف جيدا معنى الجودة والحفاظ على المستوى المتميز؟ حول هذه الأمور ابتكرت مدينة دبي برنامجا مميزا هو برنامج دبي للخدمة المتميزة وهو احدى مبادرات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ويهدف إلى تشجيع التميز في خدمة الزبائن وتقدير المنشآت التي تقدم خدمات متميزة لزبائنها. يقول فؤاد شرف المنسق العام لبرنامج دبي للخدمة المتميزة ان البرنامج لا يمنح جوائز لمتقدميه بل يمنح العضوية للمنشآت التي تلتزم بمعايير البرنامج واخلاقيات التعامل وهو مؤلف من فئتين لكل منهما معايير مختلفة عن الاخرى هما: فئة الاعمال الصغيرة للمنشآت التي يعمل فيها اقل من 10 موظفين في المحل الواحد، وفئة الاعمال الكبيرة للمنشآت التي يعمل فيها اكثر من 10 موظفين. ويضيف بأن جميع المشتركين في البرنامج يقومون فور اشتراكهم بالتوقيع والالتزام بوثيقة اخلاقيات التعامل التي تضم 12 قاعدة لكسب ثقة العملاء هذه القواعد التي يتعهد الاعضاء بتنفيذها هي: - عرض الاسعار بصورة واضحة على كافة المنتجات المعروضة. - عدم الاتجار مطلقا في المنتجات المقلدة. - تحمل كامل المسئولية عن المنتجات المباعة في محلاتهم، واعتماد نظام لاسترداد ثمن المنتجات المعيبة أو الناقصة، أو التالفة، أو استبدالها بأخرى صالحة. - الطلب من الموردين دعم وضمان منتجاتهم. - التحقق من أن المنتجات المعروضة في «التنزيلات» تتضمن تخفيضا حقيقيا في الاسعار. - عرض المنتجات بضمانات سارية المفعول حسب الاصول. - دعم المنتجات بخدمات ما بعد البيع حسب الاصول. - التأكد من أن موظفيهم يتمتعون بخبرات مناسبة ومعلومات وافية عن مجموعة المنتجات والخدمات التي يعرضونها. - قبول محكمي «برنامج دبي للخدمة المتميزة» بالتدقيق على الاعضاء من وقت لاخر، وذلك للتأكد من التزام الجميع بمعايير البرنامج. - بذل اقصى الجهود لحماية مصالح العملاء والحرص على تقديم الخدمة المناسبة على نحو فعال، وودي، وبدرجة يعتمد عليها في كل الاوقات. - السعي الدائم والمستمر للتحسين والتطوير، والاخذ بتوصيات التقييم السنوي الذي يجريه «برنامج دبي للخدمة المتميزة» حيثما كان ذلك ملائما. - مساندة ودعم سعي دبي لتحقيق الجودة والعمل يدا بيد مع دائرة التنمية الاقتصادية لتشجيع التميز في خدمة العملاء في امارة دبي. 100 عميل حالياً واكد فؤاد شرف ان عدد عملاء البرنامج بلغ حاليا 100 عميل وهناك طلبات عديدة مازال البرنامج يقيمها قبل اعتمادها متوقعا ان يتضاعف عدد العملاء خلال الفترة المقبلة خاصة مع اعداد حملة اعلامية ضخمة للتعريف بالبرنامج تشمل نشر الاعلانات في مختلف الصحف والقنوات التلفزيونية وبث الرسائل التعريفية وتنظيم الندوات الخاصة بالبرنامج مشيرا إلى ان معظم المحلات الشهيرة والكبيرة تحرص على المشاركة في البرنامج لانها تدرك جيدا معنى الجودة وخدمة العملاء. وحول امكانية استخدام نوع من الاجبار لاشراك اكبر عدد ممكن من المحلات التجارية في البرنامج خاصة انه يمثل نقلة نوعية في خدمة الزبائن والمستهلكين في الامارة قال فؤاد شرف انه في الوقت الراهن سيعمل البرنامج على نشر التوعية واستخدام اسلوب الحملات الاعلانية ولم يستبعد قيام البرنامج المنبثق عن دائرة التنمية الاقتصادية بوضع خطوات مستقبلية اكثر فاعلية لاشراك اكبر عدد ممكن من خلال ربط المعايير بتجديد التراخيص التجارية. أهداف البرنامج وفيما يتعلق باهم اهداف برنامج دبي للخدمة المتميزة قال المنسق العام ان تشجيع وتقدير ومكافأة المنشآت التي تدعم توجه دبي نحو الجودة والتميز يأتي في مقدمة الاهداف تليه اهداف اخرى مثل ترويج المنشآت التي تبذل جهدا لتحسين نوعية الخدمة المقدمة للزبائن وضمان ثقة الزبائن من خلال التعامل الاخلاقي المهني الرفيع وابراز افضل الممارسات الادارية لتعزيز الانتاجية وكفاءة العمل. الفائدة للمشتركين وحول الفائدة التي ستعود على اصحاب المحلات التجارية من خلال الاشتراك في البرنامج قال فؤاد شرف ان اهم الفوائد التي سيجنيها المشاركون هي حصولهم على تقرير فني من مختصي البرنامج يتم من خلاله عرض كافة ايجابيات المحل التجاري وامكانية تطوير نقاط الضعف التي يعاني منها وارشاده إلى النظم والقواعد التي يجب اتباعها لتطوير الاداء اضافة إلى ذلك فان البرنامج يساهم في تطوير الموظفين في المحل المشارك من خلال اقامة الدورات والندوات لهم في كيفية خدمة العملاء وتطوير الاعمال ونشر ثقافة الجودة والخدمة المتميزة لزيادة ربحية المحل وخدمة المستهلكين. واضاف ان العميل ايضا سيضمن نشر اسمه في كتيب سنوي خاص يتضمن اسماء المنشآت الاعضاء وعناوينها وانواع انشطتها وسيتم توزيعه على المقيمين في امارة دبي اضافة إلى ان البرنامج للمنشآت التي تحصل على العضوية بعرض شعار البرنامج في مقار اعمالها ومطبوعاتها، وسيضمن ذلك للزبائن توقع خدمة متميزة من هذه المنشآت الملتزمة باخلاقيات التعامل والتي تدار بشكل مهني رائد يضع نصب اعينه خدمة زبائنه وكسب ثقتهم وولائهم. وفيما يتعلق باجراءات التقديم لعضوية البرنامج ذكر المنسق العام انه يجب على كل متقدم دراسة المعايير الخاصة بالبرنامج واعداد وثيقة مختصرة تشرح مدى التزام المنشأة بهذه المعايير، كما يجب على مقدمي الطلبات التوقيع على وثيقة اخلاقيات التعامل المهني وتعبئة استمارة العضوية، وبالتالي سيقوم البرنامج باعداد تقرير لكل متقدم يبين نقاط القوة وجوانب التحسين الممكنة مشيرا إلى انه يمكن للمتقدمين الذين لم يستوفوا المعايير اعادة تقديم طلباتهم بعد 6 اشهر من تاريخ الرد عليهم ومن دون تكلفة اضافية شريطة الا تزيد هذه الفترة عن 12 شهرا من تاريخ تقديمهم الاول