الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 وافقت دول مجموعة الثماني خلال اجتماع لها أمس الأول في دوفيل (غرب فرنسا) على منح العراق مهلة حتى نهاية العام 2004 قبل البدء بتسديد ديونه، متجاوبة بذلك مع رغبة اميركية في هذا الاطار. وقال وزير الخزانة الاميركي جون سنو في ختام اجتماع لوزراء المال في دول مجموعة الثماني (الولايات المتحدة واليابان والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا وروسيا) «لقد حصل توافق مفاده انه لا يمكننا ان نتوقع من العراق ان يبدأ تسديد ديونه قبل 2004». واشار مسئول مالي اوروبي الى ان الوزراء الاوروبيين الذين كانوا متحفظين نسبيا على القيام بمبادرة لصالح العراق فيما يتعلق بدينه الخارجي منذ الانتصار العسكري الاميركي، شاطروا الوزير الاميركي هذا التحليل. علما ان الاميركيين تخلوا عن المطالبة بالغاء جزء من الدين العراقي. وكان بعض «صقور» الادارة الاميركية ومنهم مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفويتز، طلبوا، بعد وقت قصير من انتهاء الحرب على العراق، من دول معسكر السلام (فرنسا والمانيا وروسيا) الغاء كل او جزء من الدين العراقي الذي لهم في ذمة العراق. ويقدر الدين الخارجي العراقي بحوالى 127 مليار دولار، الا ان الارقام تصل الى 400 مليار في حال تضمينها تعويضات الحرب لا سيما تلك المرتبطة باجتياح الكويت في 1990. واوضحت الولايات المتحدة لدى تقديم مشروع قرارها بشأن رفع العقوبات الدولية عن العراق، ان البلاد تحتاج الى فترة سماح، وانه يجب تحييد العائدات النفطية خلال فترة معينة عن مطالبات الجهات الدائنة. وبالتالي، يكون في الامكان استخدام عائدات النفط التي يملك العراق ثاني احتياطي منه في العالم، في اعادة اعمار البلاد وتنميتها بدلا من تسديد الديون. أ.ف.ب