البرلمان المصري يجري تعديلا على قانون البنوك لعدم الاصطدام بأحكام الشريعة

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 أنقذ البرلمان المصري أمس مشروع قانون البنوك الموحد الذي يناقشه حاليا من الاصطدام بأحكام الشريعة الاسلامية واصابته بشبهة عدم الدستورية حيث أجرى البرلمان تعديلا جوهريا على النص الحكومي الخاص بمنح البنك المركزي قروضا استثنائية للبنوك في حالات الاضطراب المالي والظروف الطارئة واستحدث تعبير التمويل الاستثنائي في هذه الحالات بدلا من القروض. أيد التيار الديني الحكومي المعين في البرلمان والممثل في كل من الدكتور عبدالرحمن العدوي والدكتور عبدالمعطي بيومي التعديل الجديد عندما احتكم الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان لهما للتأكد من اتفاق ذلك مع أحكام الشريعة طبقا لما ورد في نصوص قطعية الدلالة في القرآن الكريم والسنة النبوية. حيث يتيح التعديل الجديد للبنك المركزي الحصول على فوائد عن هذا التمويل وفقا لقاعدة الفائدة المشتركة. وأكد كل من العدوي وبيومي أنه ثبت شرعا عدم جواز الحصول على عائد على القروض. فالقرض من سماته أنه «قربه» أي أنه يتقرب به المرء الى الله سبحانه وتعالى واذا كان المقترض ذا عسرة فنظرة الى ميسرة، واذا اقترض انسان شيئا من المال وتعذر عليه سداده في التوقيت المحدد فتكون نظرة الى ميسرة. وقال انه لم يأت في آية واحدة من آيات القرآن الكريم ما يحدثنا عن قرض بفوائد ولكن اقتصر الحديث عن القرض الحسن أي بلا فوائد فإذا ثبت وجود فوائد فلا يكون قرضا.. وقال القرآن الكريم (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) صدق الله العظيم. وأضاف ان هذا التعديل في كلمة القرض الى التمويل في مشروع القانون إنما يرفع الحرج عن المستثمرين والبنوك وأشار الدكتور بيومي أنه سيكون ولأول مرة في تاريخ العالم الاسلامي يصدر قانونا يتاح فيه عوائد على التمويل وليس على القروض وهو ما يعد تطورا هائلا في تاريخ المعاملات الاسلامية مشيرا الى أن هذا اجتهاد راق ولا يعاب فيه على الأزهر. وأكد أنه عندما يصدر هذا القانون ومتضمنا مثل هذا النص فإنه سيكون فتحا جديدا في المعاملات الاسلامية. وأعلن كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان اتفاقه مع هذا الرأي وموافقة الحكومة على التعديل البرلماني موضحا أن هذا القانون فيه فائدة للبنك المركزي والبنوك. ولفتت المادة في ثوبها الجديد أن للبنك المركزي وفي حالة حدوث اضطراب مالي أو ظرف طارئ آخر يدعو الى مواجهة احتياجات ضرورية في الأسواق المالية أن يتخذ ما يراه من اجراءات بما في ذلك تقديم تمويل استثنائي للبنوك طبقا للشروط والقواعد التي يحددها مجلس ادارة البنك المركزي. كما وافق البرلمان على مادة أخرى تقضي بأن يكون للبنك المركزي أن يقدم ائتمانا للبنوك الخاضعة لهذا القانون والمنشآت والهيئات الأجنبية والدولية وذلك طبقا للشروط والأوضاع التي يقرها مجلس ادارة البنك المركزي. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات