الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 انجز مركز دبي للمؤتمرات اللمسات الاخيرة استعداداً لافتتاحه رسميا قريبا قبيل استضافته لاجتماعات مجلس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في دبي سبتمبر المقبل. وقد قام فريزر موريسون رئيس مجلس إدارة شركة آر إم جي إم المسؤولة عن تصميم مركز دبي الدولي للمؤتمرات بجولة في قاعات المركز المتطور عالية التقنية الذي أصبح جاهزا في شهر يناير الماضي، مع المنسّق العام لدبي 2003 ابراهيم بالسلاح والرئيس التنفيذي لشركة آر إم جي إم برايان ستيورات. وسيساهم هذا المركز الحديث الذي بلغت تكاليف تجهيزه 210 ملايين دولار «770 مليون درهم»، والذي ستعقد فيه الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في سبتمبر 2003 في تعزيز مكانة دولة الامارات كمركز اقليمي بارز لاستضافة المؤتمرات الدولية. وتم تصميم القاعة الرئيسية في المركز متعدد الاستعمالات لـ 4500 مقعد للاجتماعات السنوية، ولـ 6000 مقعد للاجتماعات والمؤتمرات الاخرى، كما تتسّع لـ 15 الف شخص وقوفا للحفلات الكبرى. وتتيح مواصفات ردهة المركز التي يبلغ طولها 140 مترا وعرضها 60 مترا، وارتفاعها 13مترا، امكانية اقامة ملعب عالمي لكرة القدم في داخل المركز الذي يتميز بالتقنية المتطورة جدا المستخدمة في انجازه، ومن ضمنها تقنيات الالياف البصرية والانظمة السمعية التي تتيح مشاهدة ومتابعة مثلى للنشاطات. وقال المنسّق العام لدبي 2003 ابراهيم بالسلاح: «يسعدنا أن يكون فريزر موريسون وبرايان ستيوارت جاءا خصيصا من المملكة المتحدة لمشاهدة المركز المتطوّر الذي صمّمته شركتهما هنا في دبي». وقال فريزر موريسون: «تفخر شركة آر إم جي إم بتنفيذ مشاريع في دولة الامارات العربية المتحدة منذ أكثر من 30 عاما، وبالفرصة التي أتيحت لها لتصميم وتنفيذ مركز دبي الدولي للمؤتمرات». وأضاف: «سيتيح هذا المعلم الهندسي المميز الموقع الامثل للاجتماعات السنوية للدوليين كما سيتيح لدولة الامارات العربية المتحدة تسهيلات فريدة لجذب ارقى المؤتمرات والنشاطات الدولية». وأشار رئيس مجلس إدارة آر إم جي إم الى ارتياحه للتعاون مع دبي 2003 ومع مركز دبي التجاري العالمي لضمان تسليم هذا المشروع الضخم في الوقت المحدد ووفق المواصفات الموضوعة. وكانت شركة آر إم جي إم نقلت مكاتبها في دولة الامارات العربية المتحدة الى مجمّع المكاتب الواقع ضمن تسهيلات مركز دبي الدولي للمؤتمرات. يذكر أن الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي البنك وصندوق النقد الدوليين بدأت في واشنطن دي سي عام 1946، وتستضيفها مدينة عالمية كل ثلاث سنوات، وتم اختيار دبي لاستضافة الحدث نظرا لما تتمتع به دولة الامارات من بنى تحتية متطورة ومرافق حديثة اضافة الى مكانتها الرائدة كمركز مالي اقليمي ولموقعها كملتقى لطرق الاقتصاد العالمي الجديد. ويتضمن المركز قاعة متطورة التقنية ومتعددة الاستعمالات تتسع لـ 4500 مقعد وهي أكبر قاعة من نوعها في الشرق الاوسط، كما يضم ردهة كبيرة وقاعة اجتماعات اخرى وفندقين ومبنى للمكاتب، ويقع بمحاذاة قاعات معارض مركز دبي التجاري العالمي. ومركز المؤتمرات هو استثمار طويل الامد بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة، حيث سيدعم القطاع السياحي ايضا، إذ تشير الاحصائيات في الولايات المتحدة الاميركية مثلا الى أن ثلث عائدات السياحة في اميركا يعود من مواسم المؤتمرات ونشاطاتها. بدأت أعمال بناء المركز الذي صممته شركة آر إم جي إم في سبتمبر 2001 وأصبح جاهزا في يناير 2003 بجهود 5000 عامل. والقاعة الرئيسية في المركز، والمصمّمة لاستعمالات عديدة ومتنوعة، قابلة للتحول الى 12 قاعة مختلفة تتراوح تجهيزاتها ما بين قاعة رئيسية تعقد فيها اجتماعات مجالس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين وتتسّع لـ 6000 مقعد للاجتماع الرئيسي أو مسرح يتسّع وقوفا لـ 15 الف شخص للحفلات الكبرى، ويمكن كذلك تحويل القاعة لاستضافة نشاطات رياضية أو حفلات اوبرا أو حفلات للموسيقى الكلاسيكية. وفي وسط القاعة المستطيلة، تم استحداث قاعة مستديرة لاستضافة الوفود القادمة من البلدان الـ 184 الاعضاء في مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين والاعلاميين الذين يقومون بتغطية فعاليات الاجتماعات السنوية. إضافة الى ذلك، تم تزويد المركز بعشرة مرافق خاصة للترجمة الفورية التي يتم ايصالها الى الحاضرين عبر اجهزة رأسية لاسلكية، كما تم تجهيز القاعة بشاشتي عرض كبيرتين بقياس 8 أمتار بـ 6 أمتار لتسهيل المتابعة المريحة للعروض. وتشمل مواصفات ردهة المركز المتعددة الاستعمالات التي يبلغ طولها 140 مترا وعرضها 60 مترا، وارتفاعها 13مترا، امكانية اقامة ملعب عالمي لكرة القدم في داخل المركز الذي يتميز بالتقنية المتطورة جدا المستخدمة في انجازه، ومن ضمنها تقنيات الألياف البصرية والانظمة السمعية التي تتيح مشاهدة ومتابعة مثلى للنشاطات. تبلغ القوة الكهربائية المطلوبة لتشغيل الردهة الرئيسية 20 ميغاوات، وهي كافية لانارة 130 فيلا أو لتشغيل 13 الف جهاز تحميص، وسوف يتم تزويد المركز بنظام تبريد قوي لدرجة أنه يستطيع تبريد 800 شقة بثلاث غرف نوم ويبلغ وزن السقف الذي يغطي المركز 1650 طنا، وسوف يوضع تحت تصرّف المشاركين 1200 خط هاتف و4000 خط تحويل داخل المركز، بحيث تتيح لهم هذه الخطوط الاتصال بالعالم. يذكر أن المدخل الرئيسي للمركز يمتد بطول 240 مترا وتعززه مساحات مخصصة للمرافق المائية بطول 100 متر، كما يتضمن جسورا زجاجية و7 آلاف متر مربّع من الرخام المستورد من اسبانيا، اضافة الى بعض المقاهي والمحلات و25 قاعة اجتماعات اضافية. وسوف يتم تعزيز تسهيلات مركز المؤتمرات بمجموعة من خيارات الاقامة حيث يضم الموقع فندقين عالميين عند جانبي المركز هما نوفوتيل الذي يتألف من 412 غرفة وإيبيس الذي يتألف من 210 غرف اضافة الى مبنى للمكاتب بارتفاع 14 طابقا يكون جزءا من المكاتب الالف المؤقتة التي تقام خلال الاجتماعات السنوية لاستخدامها من قبل الوفود المشاركة، اضافة الى 1500 موقف للسيارات. كتب مصطفى عبدالعظيم: