استقبل رئيس «سي إن بي سي» ووفداً اقتصادياً عراقياً، محمد بن راشد : خير العراق يجب أن يبقى للعراقيين، «ليس من مكارم الأخلاق النظر للعراق كغنيمة أو أسلاب»

صورة

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 اكد الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع ثقته بقدرة الشعب العراقى الشقيق على تجاوز المحن التى المت به والاوضاع الصعبة التى يعيشها. وقال سموه لوفد اقتصادى عراقى زائر «ان العراق بما يملكه من قدرات بشرية وثروات وعمق حضارى سينجح فى الوقوف ثانية ويسترد كرامته ومكانته بين دول العالم وشعوبه». وكان سمو ولي عهد دبى قد استقبل فى ديوان الحاكم امس وفدا ضم ثلاثين رجل اعمال وتاجرا من كافة مناطق العراق بينهم الحاج عبدالوهاب البنية شيخ تجار العراق والشيخ حاتم الخوام واحمد اسماعيل صالح وصادق صالح الكبيسى والشيخ طلال الكعود. وابلغ سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الوفد استعداد دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة استعداد سموه شخصيا لمساعدة ودعم ابناء العراق ورجال اعماله ليتولوا بأيديهم مشاريع اعادة اعمار بلدهم. وعبر سمو ولي عهد دبي عن انزعاجه الشديد من الانباء التى تشير الى تسابق دول وشركات عربية واجنبية على مشاريع اعادة اعمار العراق وقال سموه «خير العراق يجب ان يبقى للعراقيين وحين اسمع البعض يقول اريد حصتى من اعادة اعمار العراق اشعر بضيق شديد فالعراق يحتاج الى المساعدة وليس من مكارم الاخلاق النظر اليه كغنيمة او اسلاب يجري التسابق لنيل حصص منها». وحث سموه الوفد التجارى العراقيين على اخذ المبادرة وعلى العمل الجماعى لانشاء شركات وطنية عراقية ذات مصداقية لتتولى مشاريع اعادة الاعمار محذرا من ان بقاءهم يعملون فرادى قد يؤدي الى ذهاب خير بلدهم لغيرهم». وخاطبهم سموه متسائلا «اعرف ان القطاع الخاص فى العراق ضعيف او غير موجود ونحن على استعداد لمساعدتكم بالمال والرجال لاقامة شركات ومؤسسات وبدء اعمال واضعين خبرات دبى ومؤسساتها ورجال اعمالها بتصرفكم وهدفنا الوحيد من ذلك مرضاة الله العلى القدير والقيام بواجبنا تجاه اشقاء لنا يمرون فى ظرف عصيب وتجاه العراق الذى هو جزء رئيسى من تراث العرب والمسلمين وثقافتهم ومرجعيتهم الحضارية». واشار سمو ولي عهد دبى الى ان العراق بلد غنى فى ثروته وحضارته ورجاله وعلمائه ولا يحتاج بعد هذه المحنة التى ستنقضى قريبا بإذن الله الى مساعدة من احد لكنه يحتاج بشدة الى تكاتف وتآزر ابنائه وعملهم المشترك والى مساعدة من اشقائه فى المجالات التى يرى العراقيون انهم بحاجة الى خبرات فيها. وقال سموه مخاطبا الوفد «العراق وثروة العراق ملك للشعب العراقى تماما كما ان ثروة اى بلد هى ملك لابنائه ودور الحكم والحكومة هو حسن استثمار ثروة البلد لصالح جميع ابناء شعبه وليس للتسلط على الثروة والشعب». وعبر سموه عن امله فى ان يكون للعراق حكم وحكومة صالحان يسهران على راحة ورفاه جميع العراقين داعيا اعضاء الوفد وزملائهم فى العراق الى المشاركة فى تحقيق ذلك. ومن جانبه ابدى الوفد العراقى عظيم شكره وامتنانه لمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتحدث رئيس الوفد الحاج عبدالوهاب البنية مشيدا بنهضة الامارات وتفتحها ونجاحها فى بناء الانسان القادر على اقامة دولة عصرية مع الاحتفاظ بالقيم والكرامة والاخلاق العربية الاصيلة. وقال رئيس الوفد «ان الشعب العراقى فرح كثيرا بالمساعدات التى قدمتها وتقدمها دولة الامارات ونحن يهمنا ان يعرف العراقيون ان سمو الشيخ محمد يسمع اهاتهم وان اخوانهم العرب يقفون الى جانبهم». واضاف رئيس الوفد قائلا «محبتكم يا سمو الشيخ محمد للعراق معروفة ومواقفكم يعرفها الجميع ونشكر الله الذى اعطاك العقل والعلم فحققت انجازات عظيمة لا تقدر بثمن وهذه من نعم الله الذى اذا احب عبده وفقه». وطلب احد اعضاء الوفد من سمو ولي عهد دبى المساعدة فى مجال تأسيس الشركات والاستثمار. وعبر عضو اخر عن طموح رجال الاعمال العراقيين الى التواصل مع خبرات دبى مشيرا الى ان هذا التواصل سيساعد رجال الاعمال العراقيين على شق طريقهم خصوصا وان القطاع الخاص العراقى يعيش فى حالة تحجيم منذ عدة عقود وان القطاع العام معطل تماما. واختتم الشيخ حاتم الخوام حديث رجال الاعمال العراقيين مع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلا «لقد تأكد لنا لليوم من جديد ان العراقيين ليسوا وحدهم فى الساحة وكشفت لنا عواطف سموكم ان للعراقيين اخوانا غيورين عليهم». حضر اللقاء الدكتور خليفة محمد احمد رئيس ديوان حاكم دبى وعدد من مديري الدوائر والمسئولين. من ناحية اخرى استقبل الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في مكتبه بديوان صاحب السمو حاكم دبي صباح امس ريك كوتن رئيس محطة (C.N.B.C) التلفزيونية الاميركية يرافقه ظافر صديقي رئيس القناة الاقتصادية العربية. وجرى خلال اللقاء استعراض دور القنوات الفضائية الاقتصادية في تنشيط وتنمية العلاقات الاقتصادية بين دول وشعوب العالم بالنظر إلى رسالة هذه القنوات في البحث عن الحقيقة والمعلومة المجردة وايصالها إلى الملتقى ليتعرف على ما يحيط به من انشطة واخبار اقتصادية اقليميا وعالميا. وقد رحب سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع بخطوة المحطة الاقتصادية الشهيرة في افتتاح استوديوهات جديدة لها في مدينة دبي للاعلام وبدء اطلاق بثها في شهر يونيو المقبل باللغة العربية من مقرها الاقليمي الجديد في دبي. حضر اللقاء الدكتور خليفة محمد احمد رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي وابراهيم بوملحة النائب العام في دبي نائب رئيس دائرة العدل واللواء مصبح راشد الفتان مدير مكتب سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع ومحمد القرقاوي رئيس مجلس ادارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات في دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات