الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 قال بيت دراير مدير هيئة السياحة في جنيف ان دبي تشهد طفرة سياحية عملاقة تبشر بزيادة الطلب السياحي عليها. واكد في حديث لـ «البيان» ان دبي مدينة ديناميكية لامثيل لها في المنطقة العربية وباتت مقصدا متميزا للسياحة الاقليمية والعالمية كما ان الطلب يزداد عليها بشكل خيالي. وقال ان التوسع في المشروعات السياحية الذي شاهدته علي الطبيعة في دبي مذهل بالنسبة لنا في سويسرا وفي العالم كله، مؤكدا ان هذا التوسع الهائل يخدم السياحة العالمية والاقليمية ويساعد الاقتصاد على النمو. وتوقع ان تصبح دبي اهم مقصد سياحي في الشرق الاوسط لما تمثله من روح الانفتاح الاقتصادي الحر والقدرة الي جذب الاستثمارات العالمية الضخمة والاحداث السياحية والاقتصادية الكبيرة من مهرجانات ومؤتمرات دولية واقليمية. وحول افاق السياحة في بلاده هذا العام قال ان مدينة جنيف السويسرية والمنطقة المحيطة بها تعتبر اكبر منطقة جذب سياحي للخليجيين خاصة في فصل الصيف نظرا لما تتمتع به من جمال الطبيعة علي امتداد بحيرة جنيف وحتى مونترو ولوزان، بالاضافة الي الجولات السياحية في الجبال والبحيرة ومهرجان الصيف في جنيف والعديد من الانشطة الصيفية. ويتوقع ان يكون الموسم المقبل افضل من سابقيه لاسباب كثيرة ابرزها انتهاء الحرب في منطقة الخليج وانتشار مرض السارس في دول جنوب شرق اسيا مما سيدفع السياح الخليجيين لقضاء عطلاتهم في سويسرا والمناطق المجاورة لها. وحول اداء القطاع السياحي السويسري في العام الماضي قال ان السياحة في بلاده حققت زيادة في عدد الليالي السياحية مقدارها 52% مقارنة بالعام 2001 بسبب الزيارات الملكية واقبال الخليجيين على سويسرا خلال الصيف. وقال ان نتائج الربع الاول من العام الحالي تبشر بموسم جيد الا ان الصيف الذي يطل على الابواب سيكون افضل من العام الماضي نظرا لان كل المؤشرات المتوفرة بان غالبية العائلات الخليجية من السعودية والامارات وقطر والكويت اكدت حجوزاتها الي سويسرا ودول اروربية مجاورة. واوضح ان عدة اسباب خدمت انتعاش القطاع السياحي السويسري لهذا العام ابرزها انتشار وباء السارس وهو مرض رئوي غامض اودى بحياة المئات في جنوب اسيا ولاتعرف نهاية له حتى الان مما جعل الخليجيين يغيرون وجهاتهم السياحية من اسيا الى اوروبا في الوقت نفسه لايزال الخليجيون يواجهون متاعب في الولايات المتحدة الاميركية منذ احداث 11 سبتمبر ولذلك فانهم ليسوا مضطرين للسفر الى هناك الا للضرورة وليس للتنزه في الصيف. وحول المناطق السويسرية الاكثر جذبا للسائح الخليجي قال دراير ان منطقة جنيف تستقطب 60% من السياح الخليجيين سنويا. وقدم بعض الارقام التي تؤكد ان السياح الخليجيين امضوا 172 الف ليلة سياحية في جنيف العام الماضي. وتوقع ان يشهد هذا العام اكثر من 200 الف ليلة سياحية في جنيف للاسباب سالفة الذكر. وسئل عما اذا كانت هناك عروض صيفية خاصة بالعائلات نظرا لارتفاع الاسعار عموما في سويسرا خاصة في الفنادق والمواصلات، اجاب دراير قائلا: ان سويسرا تقدم اسعارا افضل لخدماتها السياحية مقارنة بالدول الاوروبية المجاورة الا ان ارتفاع اليورو مقابل الدولار الاميركي سوف يؤثر قليلا، كما ان انخفاض الفرنك السويسري امام اليورو ستكون له بعض الاثار السلبية ومع ذلك فاننا نرى ان ثبات اسعار النفط في السوق العالمية سوف يؤثر ايجابا على الانفاق الخليجي على السياحة الخارجية. وحول توقعاته لمستقبل السياحة العالمية منذ الحادي عشر من سبتمبر وحتى الحرب علي العراق وانتشار مرض السارس قال دراير ان السياحة العالمية تضررت كثيرا في العامين الماضيين وحتى الان الا ان سويسرا تظل مصدرا هاما للجذب السياحي لدى الخليجيين لتوفر الامن والاستقرار والخدمات الراقية والموقع المتميز وسط اوروبا. ومضى يقول ان المرحلة المقبلة سوف تشهد انحسارا عالميا في السياحة فالولايات المتحدة واليابان ودول جنوب شرق اسيا وحتى اوروبا تشهد اوضاعا اقتصادية سيئة اضطرت الناس الي عدم القدرة الى الانفاق على السياحة الخارجية والمكوث داخل بلادها انتظارا للانفراج الاقتصادي، كما ان الحرب الاميركية المعلنة علي الارهاب تعرقل الجهود المبذولة لتطوير الخدمات السياحة لانها تثير القلق لدى المواطنين في كل مكان. وقال ان الجهود العالمية المبذولة لوقف انتشار مرض السارس ايضا فشلت مما الحق ضررا فادحا بهذا القطاع الحيوي في دول الجذب السياحي المعروفة الامر الذي كبد السياحة العالمية خسائر بمليارات الدولارات. وقال ان القطاع السياحي السويسري خسر 5،4% من اجمالي الليالي السياحية في العام الماضي نتيجة 11 سبتمبر والعام الحالي سوف يشهد انخفاضا بنسبة 3% من الليالي السياحية التي تزيد على خمسة ملايين لليلة سنويا بسبب الحرب على العراق ومرض السارس والازمة الاقتصادية العالمية. وردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة السويسرية قد ضخت مائة مليون فرنك لانقاذ القطاع السياحي من الافلاس قال ان هذه المعلومات غير صحيحة لان هذا القطاع مملوك للقطاع الخاص بالكامل والذي حدث ان الحكومة اقرضت بعض الفنادق لاعادة تجديدها وصيانتها كما مولت مشروعات سياحية جديدة. واعتبر ان القطاع السياحي يشكل المصدر الثالث للدخل القومي في سويسرا والذي بلغت مداخيله العام الماضي 23 مليار فرنك من اجمالي الدخل القومي البالغ 530 مليارا. وحول توقعاته بانفتاح السياحة العراقية على سويسرا مستقبلا قال اننا نراهن على استقبال السياح العراقيين بعد 3 سنوات من الان، ونعتزم القيام بحملات ترويجية في بغداد العام المقبل، غير ان الامر يعتمد على سرعة اعادة اعمار العراق واقامة حكومة منتخبة. أبوظبي ـ جمال المجايدة: