الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 أكدت دراسة اقتصادية عربية حديثة ان الاقتصاد العالمي يعيش على أعتاب مرحلة قد يتقلص فيها دور البنوك المركزية في إصدار البنكنوت في ظل انتشار التعامل الآمن نسبياً للنقود الالكترونية حيث يتوقع ان يزيد إقبال الأفراد على التعامل بالنقود الالكترونية وتفضيلها على الأشكال التقليدية للنقود حيث يتوفر عنصر الأمن وضمان اعطاء فوائد على أرصدة النقود الالكترونية. وتوقعت الدراسة التي أعدها الدكتور صلاح زين الدين استاذ الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق بجامعة طنطا المصرية ان تختفي النقود التقليدية سواء المعدنية أو الورقية التي ليس لها غطاء إصدار نقدي من أي نوع ويصبح هناك قبول عام للأفراد للتعامل بالنقود الالكترونية التي تصدرها شركات من القطاع الخاص أكثر من التعامل بأوراق البنكنوت التي يصدرها البنوك المركزية. وطالبت الدراسة التي تناولت بعض مشكلات وسائل الدفع الالكترونية بتوفير اطار قانوني مرن وأكثر حرية لتشجيع التجارة الالكترونية وعدم تعويقها مؤكدة انه من الواجب على صانعي السياسة الاقتصادية مراعاة الطبيعة الخاصة للتجارة الالكترونية والاعتراف بانها تنمو في مناخ من المنافسة الواسعة وانها ستزيد من الفرص المتاحة للمستهلكين وبذلك يجب ان يعملوا على حماية هذه السمات وخصائص السوق العالمية للتجارة الالكترونية. ووفقاً للدراسة فان انتشار استخدام النقود الالكترونة يقدم امكانيات هائلة مثل خصخصة عرض النقود وانتشار معاملات البنوك الالكترونية في المناطق النائية والبعيدة عن العمران وتقديم الخدمات المصرفية متخطية الحدود السياسية للدول وعبر الاقمار الصناعية. وسائل الدفع الالكترونية وأوضحت الدراسة انه مع دخول البشرية الى عصر تسوده ثورة المعلومات والمعرفة بتقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تنتشر التجارة الالكترونية وايضا يزيد بشكل مضطرد استخدام وسائل الدفع الالكترونية. ولأول مرة في التاريخ تفقد النقود شكلها المادي الملموس لتصبح تيارا غير مرئي من الالكترونيات المحفوظة في البطاقات الذكية أو على القرص الصلب للكمبيوتر أو عبر الفضاء المعلوماتي في شبكة الانترنت، مؤكدة ان وسائل الدفع الالكترونية التي ستسود حتما في القرن الواحد والعشرين تثير قضايا كثيرة على المستويين النظري والعملي. وتحتاج لذلك الى تعاون العلماء في تخصصات متعددة مثل علوم التكنولوجيا والعلوم الاجتماعية كالاقتصاد والقانون والاجتماع وغيرها لسبر غور هذه الظاهرة التي أفرزتها ثورة العلم والتكنولوجيا. وتناولت بعض مشكلات وسائل الدفع الالكترونية حيث استعرضت النقود الالكترونية والاقتصاد الرمزي في عصر المعلومات حيث أدى التطور السريع والمذهل في تكنولوجيا المعلومات الى انتشار التجارة الالكترونية وظهور أشكال مختلفة للنقود الالكترونية، وتناولت مشكلة تأثير النقود الالكترونية في عرض النقود والسياسة النقدية بتوضيح احتمال ان تحل النقود الالكترونية محل النقود الورقية، وتأثير النقود الالكترونية على كمية وسائل الدفع الجارية ومدى الالتزام بتكوين احتياطي قانوني وتم تحليل مشكلة علاقة النقود الالكترونية بالدخل الحقيقي والمخاطر الاقتصادية، خاصة علاقة المادة التي تصنع منها النقود بالدخل الحقيقي، والنقود الالكترونية والمخاطر الاقتصادية. وأوضحت انه رغم ان الاستخدام الاساسي لشبكة الانترنت كان سرعة الاتصال عبر البريد الالكتروني وجمع المعلومات وتوزيعها، الا ان التسوق عبر الانترنت ينمو بشكل مطرد مشيرة الى انه قبل نمو طرق السداد الالكترونية عبر الانترنت كان يتم تسلم معظم هذه الأموال نقدا أو في صورة شيك. وسمحت الأساليب الالكترونية الجديدة بتدفق الاموال بشكل أسرع من خلال استخدام الحوالات السلكية التي لا تتطلب ايداعاً مادياً، وقد أدى دخول الحاسبات الشخصية ووحدات المودم الى وجود انظمة مصرفية يمكن الوصول اليها من الخارج تعرف بالصرافة باستخدام الحاسب الشخصي. وبحلول نهاية السبعينيات كان سداد المبالغ الى الشركات يتم من خلال التصميم المباشر من حساب العميل بالبنك، أو من خلال آلات الايداع والصرف التلقائي. وعمليات السداد باستخدام هذه الطرق تحول الأموال من حساب العميل بالبنك مباشرة الى حساب الشركة، وحاليا هناك عدد كبير من خيارات السداد موفرة باستخدام نظام التحويل الالكتروني للبيانات. ظهور بطاقات الائتمان وأشارت الى ان ظهور بطاقات الائتمان يعود الى نهاية الخمسينيات من القرن العشرين. فقد أصدر مصرف أميركا سنة 1958 بطاقة في كاليفورنيا، كان يسمح لمجموعة محدودة من المستخدمين بسداد قيمة الممنتجات عند التجار المشتركين دون دفع نقدية، ثم يدفع المستخدمون القيمة للبنك في تاريخ لاحق مقابل السلع المشتراة. وفي عام 1976 تغير اسم هذه البطاقة الى فيزا انترناشيونال ويعد ذلك بداية مرحلة مهمة في تاريخ الائتمان والسداد الآجل للمدفوعات. ولم يعد يتعين على المستخدمين حمل النقود الورقية أو المعدنية لسداد قيمة أي منتج أو خدمة، وفي نهاية التسعينيات قدمت الانترنت فرصة كبيرة حيث تمكنت الشركات الحصول على قيمة المنتج أو الخدمات المباعة الكترونيا. والمزج الحتمي بين التقنيتين كان توافقا في العالم الافتراضي بشبكة الانترنت. وتوفر بعض الشركات برامج معالجة السداد عبر الانترنت حيث يمكنها ان تقبل معلومات بطاقة الائتمان ومعالجتها. وأوضحت ان الشيكات الالكترونية تستخدم لاتمام عمليات السداد الالكترونية بين طرفين من خلال وسيط، ولا تختلف ذلك كثيرا عن نظام معالجة الشيكات العادية فيا عدا انه يتم توريد الشيكات الالكترونية وتبادلها عبر الانترنت، ويقوم الوسيط بالخصم من حساب العميل ويضيف الى حساب التاجر، كما توجد طرق عديدة لضمان وتوفير الامان لعملية السداد عبر الانترنت، مشيرة الى انه جرى تطوير استخدام الشيكات الورقية والانتقال الى نظام الشيكات الالكترونية الذي يتماشى مع مقتضيات التجارة الالكترونية، كما ان تكلفة تشغيل الشيكات الالكترونية ينخفض عن تكلفة تشغيل الشيكات الورقية. وأشارت الى ان فكرة استخدام الشيكات الالكترونية تعتمد على وجود بنك وسيط يقوم بعمليات التسوية والمقاصة ولخصت دورة استخدام الشيكات الالكترونية في ثلاث خطوات في الخطوة الأولى يشترك المشتري لدى البنك الوسيط حيث يتم فتح حساب جاري له ويتم تحديد توقيع الكتروني للمشتري في قاعدة بيانات البنك. في نفس الوقت يكون للبائع ايضا حساب جاري وله توقيع الكتروني في نفس الوقت وفي الخطوة الثانية يقوم المشتري بشراء السلعة أو الخدمة وتحرير شيك الكتروني بتوقيع الكتروني مشفر ويرسل هذا الشيك بالبريد الالكتروني الى البائع وفي الخطوة الثالثة يستلم البائع الشيك الالكتروني ويرسله الى البنك الوسيط الذي يراجع الشيك ويتحقق من صحة الرصيد والتوقيعات، ثم يخطر كل من البائع والمشتري باتمام العملية بخصم الرصيد من حساب المشتري واضافته الى حساب البائع. البنوك الالكترونية وذكرت ان البنوك الالكترونية تقدم الخدمات المصرفية دون فروع حقيقية لها، وعادة ما يقوم المستخدمون بفتح الحسابات عندما يقومون بالتعاقد. ولكي يتم ارسال المبالغ المسددة يتعين على صاحب الحساب تحويل الاموال الفعلية من المصرف العادي الى المصرف الالكتروني والهدف هو خفض تكلفة الصفقات الخاصة بالصرافة التقليدية عن طريق الحد من نفقات الفروع وتداول النقدية. وعرفت الدراسة النقود الالكترونية بأنها عبارة عن أرصدة نقدية مسجلة الكترونيا في بطاقة تخزين القيمة وتعتبر ايضا من النقود الائتمانية والرصيد المختزن في البطاقة يعتبر جزءاً من مطلوبات أو التزامات المؤسسة التي أصدرتها، والمؤسسة التي أصدرت البطاقة الائتمانية تستخدم الاموال التي دفعها حامل البطاقة وتمثل له أصولا نقدية. وتكون الوسيلة القانونية لمطلوبات المؤسسة التي أصدرت البطاقة تتكون من عدد من وحدات الالكترونيات المسجلة في البطاقة، في شكل بيتات أو بايتات، أما بالنسبة للعملة أو المسكوكات فان الوسيلة القانونية للمطلوبات أو الالتزامات هي القيمة الذاتية أو القيمة السوقية للمعدن الذي صنعت منه. وبالنسبة للودائع بأنواعها المختلفة لدى البنك فان الوسيلة القانونية هي دليل قانوني لمطلوبات البنك تقيد في دفاتر البنك وقوائمه المالية، في شكل قيود محاسبية في اليومية كوعاء ورقي لتلك العمليات المحاسبية، ومع انتشار تكنولوجيا المعلومات في اعمال البنوك أصبح الكمبيوتر مخزنا لهذه العمليات المحاسبية. وحول حدود نمو النقود الالكترونية أكدت الدراسة ان انتشار طرق الغش والتزويد وجرائم المعلوماتية تعد العائق الرئيسي لانتشار النقود الالكترونية، وهذا يلقي مسئولية كبيرة على المؤسسات المصدرة لبطاقات الائتمان الذكية والشيكات الالكترونية وكافة اشكال النقود الالكترونية لوضع نظام أمان فعال غير قابل لاختراق مجرمي المعلوماتية وقراصنة المعلومات. وأضافت الدراسة ان التوسع في استخدام النقود الالكترونية لتلبية معاملات التجارة الالكترونية سيصبح امرا حتميا، ومن المتوقع ان يؤثر ذلك على اداء البنوك المركزية لوظائفها الجوهرية مثل اصدار أوراق البنكنوت والرقابة على وسائل الدفع واداء الجهاز المصرفي واستقرار النظام النقدي مشيرة الى ان أوراق البنكنوت التي يصدرها البنك المركزي تمثل نسبة كبيرة من كمية وسائل الدفع الجارية التي تشمل النقد المتداول خارج النظام المصرفي مضافا اليه الودائع الجارية بالعملة المحلية، فعلى سبيل المثال بلغت كمية وسائل الدفع الجارية في مصر سنة 2000/2001 حسب بيانات البنك المركزي المصري 53492 مليون جنيه منها نقد متداول خارج الجهاز المصرفي 38161 مليون جنيه أي بنسبة 71.3%، والباقي يمثل قيمة الودائع الجارية بالعملة المحلية. وذكرت انه مع احتمال ان تحل النقود الالكترونية محل أوراق البنكنوت التي يصدرها البنك المركزي وتمثل نسبة كبيرة من المعروض النقدي فان زيادة الطلب على النقود الالكترونية من المحتمل ان يؤثر حتما على اجمالي المعروض النقدي بما يشبه مخاطر خلق الائتمان بدون ضوابط مشيرة الى ان اصطلاح مضاعف خلق الائتمان يطلق على العلاقة بين الودائع الاصلية أو الزيادة منها، واجمالي الودائع التي تستطيع البنوك التجارية خلقها وهي تعادل الزيادة في الودائع الاصلية في مقلوب نسبة الاحتياطي النقدي. وأضافت ان مقدرة الجهاز المصرفي على خلق الائتمان التقليدي وغير التقليدي أي باستخدام النقود الالكترونية تتأثر بعدة عوامل منها انتشار العادة المصرفية واستعمال الشيكات في المعاملات التجارية وبذلك يقبل الدائنون وفاء ديونهم في شكل ودائع لدى البنوك، واستخدام الشيكات الالكترونية ووسائل الدفع الالكترونية المستحدثة، وذلك يتطلب جهازاً مصرفياً متطوراً، وثقة الجمهور في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها في أي وقت ووجود عدد كبير من عملاء البنوك الذين يقوم بعضهم بالسحب من ودائعهم بينما يقوم بايداع الارصدة النقدية التقليدية أو الالكترونية بحيث تتعادل الايداعات مع المسحوبات تقيربا وفي وقت قصير نسبيا وعدم تعرض البنك لنقص في السيولة، ويستطيع بحكم خبرته تقدير نسبة الاحتياطي النقدي الواجب الاحتفاظ به لمواجهة طلبات السحب على الودائع. وأوضحت انه يمكن للبنوك المركزية اتخاذ اجراءات لمنع أي توسع غير مرغوب فيه لكسب وسائل الدفع وعندئذ توجد أربعة اختيارات متاحة أمام البنوك المركزية حيث تستطيع الحد من تكاثر النقود الالكترونية لكي يمنع عملية احتلالها محل النقود الورقية وتستطيع اصدار النقود الالكترونية ومعالجة ارصدتها على الطريقة المتبعة في الرقابة على كمية أوراق البنكنوت. كما تستطيع رفع نسبة الاحتياطي القانوني لأرصدة النقود الالكترونية ويمكن للبنوك المركزية كذلك تجنب تكوين فائض في السيولة الناشئة عن العمليات النقدية. واشارت الى انه يصبح من الصعب فرض حظر قانوني على تكاثر النقود الالكترونية خاصة في ظل الجهود المبذولة لتخفيف القيود من اجل رفع كفاءة قطاع المال مشيرة الى الارتفاع النسبي لتكلفة النقود الورقية كوسيلة دفع، فيقدر في الولايات المتحدة ان البنوك والشركات تتحمل تكلفة تصل الى 60 مليون دولار سنويا لتخزين النقود الورقية وحراستها ونقلها والتأمين عليها في حين تقدم النقود الالكترونية توفيرا واضحا في التكاليف بالمقارنة الى وسائل الدفع الورقية. وتقدر بعض الدراسات ان تكلفة وسائل الدفع الالكتروني تصل الى أكثر من نصف تكلفة وسائل الدفع الورقية، فضلا عن ذلك فان الاجراءات التي قد تعد لمنع تطور استخدام النقود الالكترونية ستؤدي الى تدهور المزايا النسبية لها وتحويلها الى أضرار نسبية. وأكدت ان الدول التي تتماشى سياساتها النقدية مع الاتجاهات الحديثة في تطوير استخدام النقود الالكترونية سيكون لها الريادة في مجال تكنولوجي حديث وهام. بالاضافة الى ان النقود الالكترونية تعبر الحدود السياسية للدول في سهولة ويسر بفضل تقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وسيكون من الصعب فرض رقابة على حركة النقود الالكترونية الاجنبية التي يحتمل استخدامها كصرف اجنبي في معاملات الاقتصاد المحلي. واشارت الى انه من المحتمل ان تقوم البنوك المركزية في المستقبل باصدار النقود الالكترونية تماما مثلما يصدر اوراق البنكنوت حاليا، وتجربة البنك المركزي في فنلندا رائدة حيث قام بتطوير نظام بطاقات النقود التي تصدرها احدى الشركات التابعة للبنك المركزي الفنلندي. احتياطيات وتوقعت الدراسة ان يقلل احجام البنوك المركزية عن اصدار الاشكال المختلفة من النقود الالكترونية من المنافسة والحوافز المقدمة للقطاع الخاص من اجل ابتكار اشكال جديدة لوسائل الدفع الالكترونية. يجب على البنوك المركزية ان تقر تكوين احتياطيات للنقود الالكترونية مشيرا الى ان متطلبات ارتفاع هذا الرصيد يمكن ان تجعل تأثير النقود الالكترونية محايدا مع الاخذ في الاعتبار التغييرات في التعريف الضيق للمعروض النقدي. وذكر انه اذا ما كان الحافز لاصدار النقود الالكترونية هو تمويل القروض بدون فوائد والتي تقدمها ارصدة النقود الالكترونية فان متطلبات احتياطي مرتفع ستجعلها اقل ربحية لاصدار النقود الالكترونية وسيؤدي ذلك الى الحد من تطورها مشيرة الى ان كل وحدة من اوراق البنكنوت قد يحل محلها وحدات بنفس القيمة من النقود الالكترونية لا ينقصها المعروض النقدي. فانه بافتراض نسبة الاحتياطي القانوني على ارصدة الودائع 10% فانه يجب في هذه الحالة بيع 0.9 جنيه من الاصول وسيكون ممارسة عمليات السوق المفتوحة ببيع وشراء الاوراق المالية على حساب انكماش مطرد للقاعدة النقدية. وأضافت انه مع الاخذ في الاعتبار ان نقود البنكنوت للبنوك المركزية يجب ان تقلل من التوسع في القاعدة النقدية بحيث انها تستطيع التأثير في تحقيق أهداف السياسة النقدية. فطالما ان السيولة النقدية تمثل نسبة كبيرة من مكونات خصوم البنك المركزي في كثير من الدول، فان التوسع في النقود الالكترونية سوف يقابله تضاؤل في قوائم البنك المركزي. والقضية ان هذا التضاؤل قد يكون له أثر عكسي في تنفيذ السياسة النقدية. وخلصت الى انه من المحتمل ان يزيد التعامل بالنقود الالكترونية لدرجة ان تحل محل اوراق البنكنوت التي تصدرها البنوك المركزية وفي هذه الحالة يفترض ان تحويل اوراق البنكنوت الى النقود الالكترونية سوف يؤدي بصفة دائمة الى تزايد الاحتياطيات المعروضة من البنك المركزي. لذلك فان التأثير على المعروض النقدي يجب ان يكون معادلا لعمليات السوق المفتوحة والتي تقدم احتياطيات اضافية بصفة دائمة للنظام النقدي. واذا كانت متطلبات الاحتياطي النقدي غير لازمة وكانت ارصدة النقود الالكترونية غير متضمنة في المعروض النقدي فانها سوف تزيد بوضوح، واذا كان متطلبات الاحتياطي النقدي ملزمة فان المعروض النقدي الضيق سوف يتزايد. ونبهت الى ضرورة دراسة المخاطر الاقتصادية المحتملة لانتشار التعامل بالنقود الالكترونية حيث انه توجد علاقة ارتباط موجبة بين كل من درجة استقرار مستوى الاسعار والدخل الحقيقي، على الاقل في المدى القصير، فان مادة النقود التي تحقق استقرارا في مستوى الاسعار تحتوي على ادنى قدر من المخاطر الاقتصادية من اجل تحقيق الدخل القومي المنشود، والعكس صحيح مشيرة الى ان مادة نقد ثمينة مثل الذهب، يقابلها مستوى معين من الدخل القومي الحقيقي، والذي يعد ادنى مما هو في حالة نفوذ رخيصة نسبيا، غير ان المخاطرة ستكون اقل عند استهداف هذا المستوى من الدخل القومي في حالة مادة نقود غالية نسبيا عنها في حالة مادة نقود رخيصة. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: