الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 تشارك الامارات في أعمال ملتقى ومعرض الصناعات والمنتجات الخلجيية الأول الذي سيقام بمركز المعارض الدولية بمدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية تحت الرعاية الكريمة للملك محمد السادس وبدعم وإشراف وزارة التجارة المغربية ورعاية اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي وجميع اتحادات ومجالس غرف دول مجلس التعاون الخليجي وبتنظيم من الشركة الاماراتية «اطلالة لتنظيم وإدارة المعارض والمؤتمرات» وذلك خلال الفترة من 21 ـ 24 يوليو 2003. وبهذه المناسبة فان اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات يدعو جميع الفعاليات الاقتصادية والصناعية بالدولة للمشاركة في التظاهرة الخليجية والجسر المتواصل للتعريف عن الصناعة الخليجية بصفة عامة والاماراتية بصفة خاصة والنافذة التي يتطلع منها كل صناعي للتعريف عن بضاعته وقدرتها على المنافسة الجادة بين الصناعات الاخرى والاستفادة من التسهيلات والمزايا التي يقدمها الاتحاد وغرفة الاعضاء للوصول ببضاعته الى قلب السوق المغربي وبأقصر الطرق وأسهلها وأقربها الى التاجر والمستهلك المغربي. وقد أعرب بطي أحمد بن خادم نائب رئيس اللجنة التنظيمية لمراكز المعارض بالدولة ـ عضو اللجنة الخليجية الدائمة للمعارض بأن هاتين الفعاليتين تهدفان الى ترويج الصناعات والمنتجات الخليجية في المملكة المغربية الشقيقة وإتاحة الفرص لكافة الصناعيين والمنتجين والمستثمرين ورجال الاعمال من دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب وباقي الدول العربية وممثلي الشركات والمؤسسات الاجنبية المنتجة والموردة لتكنولوجيا الانتاج والتصنيع وانتاج المواد الأولية للالتقاء تحت سقف واحد في اطار هذين الحدثين الاقتصاديين الهامين لالقاء الضوء على ما حققته الصناعات الوطنية في دول مجلس التعاون من تطور نوعي وكمي كبيرين الى جانب دراسة وبحث سبل وآليات التعاون في مجالات الاستثمار المشترك واقامة مشاريع الانتاج الصناعي وتوقيع العقود والصفقات التجارية بين المشاركين والعارضين دعما للجهود الهادفة لتفعيل التجارة العربية البينية وبلوغ مرحلة التكامل الاقتصادي العربي المنشود. وسيشارك في الملتقى الاقتصادي نخبة بارزة من رجال الاعمال والمستثمرين والصناعيين الخليجيين والمغاربة وسيتحدث فيه كوكبة من كبار المسئولين والخبراء في مجالات الاستثمارات المباشرة والمشتركة والاستيراد والتصدير والاعمال والنشاطات المرتبطة بها وجدير بالاشارة بأن المملكة المغربية تعتبر من كبريات الدول العربية من حيث اقتصادياتها وكثافة سكانها وملاءمة مناخها الاستثماري القادر على جذب واستقطاب رؤوس الاموال العربية للدخول في استثمارات مشتركة تخدم مصالح المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الاخرى، وباستطاعة المملكة المغربية ان تلعب دورا محوريا في حركة التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون، حيث تمثل جسرا يربط العالم العربي مع القارة الأوروبية، كما وانها تعتبر سوقا رائحة للتصدير من السلع والمنتجات الصناعية الخليجية كما ويمكن للمغرب مضاعفة صادراتها الى دول مجلس التعاون وخاصة من الفواكه والخضر وبعض الصناعات التحويلية والاستهلاكية. وأضاف بن خادم بأن معرض الصناعات الخليجية سيشتمل على نماذج من المنتجات الصناعية الوطنية التي تميزت بمواصفات عالمية واستطاعت من كسب ميل المستهلكين أو المستخدمين لها. ودخل العديد منها حيز الصادرات وتمكنت من منافسة السلع الاجنبية المماثلة لما اتسمت به من جودة في الانتاج ومنها: صناعات الاغذية والتعبئة والتعليب، والغلال، صناعة السكر ومنتجاته والحلويات، ومواد البناء، صناعة تجميع الحاسبات الآلية والبرامج، وتجميع التلفيزيونات ومعدات التصوير، والمسجلات الصوتية والسمعية والساعات، وصناعة الثلاجات والمكيفات والسخانات، والمعدات الكهربائية المنزلية والصناعية، والكترونية وكهربائية متنوعة، والمنظفات والصابون، ومستلزمات التجميل، والأدوية والبتروكيماويات وصناعة الاسمدة الكيماوية، وصناعة البلاستيك ومنتجاته، وصناعات كيمائية متنوعة، والاسمنت والصناعات المرتبطة به، والرخام، والملبوسات الجاهزة وصناعة الاقمشة، والمفروشات والسجاد، والجلود، وصناعات جلدية متنوعة، وهياكل السيارات، وقطع الغيار، والمعدات وماكينات المصانع، والمجوهرات، ولعب الأطفال، والاثاث، والورق ومنتجاته، وجهات متخصصة اخرى. وقال بن خادم بأن مشاركة دولة الامارات هي عبارة عن تجسيد للعلاقات الطيبة بين البلدين واضافة لخلق علاقات أوثق بين رجال الاعمال والمستثمرين في البلدين لتنشيط التبادل التجاري بينهما وخلق حوار بناء يساعد على تحسين امكانيات التجارة والاستثمار، وأضاف بأن دولة الامارات قد أولت منذ سنوات تأسيسها الأولى اهتماما استثنائيا لقطاع الصناعة التحويلية وهيئت له البيئة المناسبة ووسائل الدعم المتنوعة لتسريع نموه باستحداثها مناطق صناعية متطورة الى جانب المناطق الحرة في امارات الدولة وبتوفير الخدمات والمرتكزات الضرورية التي ساعدت في انتشار شبكة واسعة من المصانع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في كافة الامارات وسارعت الدولة في تعضيد هذا القطاع وتنظيم شئونه باستصدارها القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 والقرار الوزاري رقم (26 د) لسنة 1980 باللائحة التنفيذية للقانون المذكور وفي سياق دعم الصناعة الوطنية أصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1982 بانشاء مصرف الامارات الصناعي ليكون مصدراً لتمويل المصانع الوطنية وعامل تشجيع للمستثمرين في هذا القطاع. ومما لا شك فيه فان السياسة الاقتصادية التي اعتمدتها الدولة والهادفة الى تنويع مصادر الدخل والتخفيف من وطأة الاعتماد على النفط الخام كمصدر احادي جعلها تكرس الجهود وتضع البرامج والخطط لاستخدام الموارد المتأتية من مبيعات النفط الخام بعد تحسن اسعاره العالمية إبان عقد السبعينيات من القرن الماضي في إحداث تنمية اقتصادية متوازنة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في كافة الامارات وكان نصيب قطاع الصناعات التحويلية واضحا من خلال تزايد مساهمته في تكوين الناتج المحلي الاجمالي حيث بلغت مساهمته نحو 33.5 مليار درهم عام 2002 مقابل 31.8 مليار درهم عام 2001 وشكلت هذه المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي ما نسبته 31.6% عام 2002 مما يضع هذا القطاع في المرتبة الأولى بعد «النفط» في مصادر الدخل وعكس أدائه المتميز خلال مسيرة التنمية. وقد حققت الصناعات التحويلية معدل نمو سنوي قدره 13% بين عامي 1995 ـ 2001 وتزايد عدد المنشآت الصناعية اذ بلغ عام 2001 نحو 2334 منشأة مقابل 2153 منشأة عام 2000 وارتفع حجم الاستثمار في هذا القطاع من 13014 مليون درهم عام 1999 الى نحو 28454 مليون درهم عام 2001 محققا نسبة زيادة قدرها 118.6% وقد مثلت مصادر الاستثمار الوطنية نحو 23.776 مليون درهم (83.6%) ومصادر الاستثمار من دول مجلس التعاون 1466 مليون درهم (5.2%) ومصادر الاستثمار الاجنبي 3212 مليون درهم (11.3%) وقد توزعت المنشآت الصناعية العاملة بالدولة على الامارات بنسب متفاوتة فقد بلغ عدد المنشآت في امارة ابوظبي 245 منشأة مكونة نسبة قدرها (10.1%) وفي امارة دبي نحو 854 منشأة شكلت نسبة قدرها (36.6%) وفي امارة الشارة 747 منشأة نسبتها (32%) وفي امارة عجمان 333 منشأة نسبتها (14.3%) وفي امارة أم القيوين 49 منشأة نسبتها 2.1% وفي امارة رأس الخيمة 81 منشأة نسبتها (3.5%) وفي امارة الفجيرة 35 منشأة شكلت نسبتها (1.5%) من اجمالي المنشآت الصناعية بالدولة. وان العمالة في هذا القطاع قد حققت تزايدا ملحوظا خلال السنوات 1999 ـ 2001 حيث بلغ عدد العمال عام 1999 نحو 159991 عاملاً ارتفع عام 2000 الى 176260 عاملاً محققا نسبة زيادة قدرها 10.2% وفي عام 2001 ارتفع العدد الى 188393 عاملاً أي بنسبة زيادة سنوية قدرها 6.9% مقارنة بعام 2000 وقد توزع العاملون في هذا القطاع عام 2001 على المصانع المنتشرة في الامارات حسب الاعداد والنسب التالية: في امارة ابوظبي 26463 عاملاً (14.1%)، وفي امارة دبي 64191 عاملاً (34.1%)، وفي امارة الشارقة 56923 عاملاً (30.2%)، وفي امارة عجمان 25259 عاملاً (13.4%)، وفي امارة أم القيوين 2508 عمال (1.3%)، وفي امارة رأس الخيمة 10303 عمال (5.5%)، وفي امارة الفجيرة 2746 عاملاً (1.5%). أما فيما يتعلق بطبيعة نشاط القطاع الخاص في قطاع الصناعات التحويلية، أوضح بأن عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي يقل حجم رأسمالها عن 50 مليون درهم عام 2001 بلغ 2249 منشأة صناعية تشكل 96.4% من اجمالي المنشآت الصناعية في هذا العام. أما تصنيف المنشآت حسب عدد العمال المشتغلين لديها فانه يتبين ان عدد المنشآت التي يعمل فيها أقل من 50 عاملاً في عام 2001 كان بحدود 1434 منشأة تشكل 61% من اجمالي المنشآت الصناعية وترتفع هذه النسبة الى حوالي 79% في حال اضافة المنشآت التي يعمل بها 50 ـ 99 عاملاً الى عدد المنشآت السابق ذكرها مما يدل على الأهمية الكبيرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في هيكل ونشاط القطاع الصناعي. ومما تقدم فان مشاركة صناعاتنا الوطنية في ملتقى ومعرض الصناعات والمنتجات الخليجية الأول الذي سيقام في رحاب المغرب الشقيق بمدينة الدار البيضاء يجب ان تكون بالمستوى الذي يليق بواقع هذه الصناعة المتطورة وما حققته من تقدم وتنوع سيحظى إن شاء الله بإعجاب واهتمام المشاركين والعارضين والزائرين لهذا المعرض الهام وأملنا كبير بأصحاب المنشآت الصناعية ان يبادروا للمشاركة للتعريف بمنتجاتهم دعما لاقتصادنا الوطني وتسريعا لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وتطويرا لعلاقاتنا الثنائية مع المملكة المغربية الشقيقة.