الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 اختتم مؤتمر الحكومة الالكترونية والذي نظمته داتاماتكس تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم أعماله أمس بعد أن استعرض على مدار الخمسة أيام الماضية من خلال المناقشات والجلسات التي تحدث فيها نخبة من الخبراء في مجال الاقتصاد والمال والتكنولوجيا العديد من الموضوعات كان اخرها توحيد التعريفة الجمركية و العملة الخليجية الموحدة في ظل التطورات الاقتصادية والتكنولوجية وكيفية التعامل معها من خلال الحكومة الالكترونية. وقد ترأس جلسات هذا المؤتمر مدير على العلاقات الخارجية بجمارك دبي عباس مكي، ومدير التعريفة الجمركية بجمارك دبي محمد المعيني وخبير التعريفة الجمركية أحمد حيدر الحياري والاستشاري بالشركة الدولية للاستشارات المهندس عصام أبو عوف والاستشاري بشركة ترانسلوجيستيك فيلبرت سوريش. وادار الجلسة الاولى الاستشاري بالشركة الدولية للاستشارات بكندا عصام أبو عوف الذي تناول التحديات الثلاثة الكبرى التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي الحكومة الالكترونية والوحدة الجمركية والعملة الموحدة شرح فيها أن دول مجلس التعاون الخليجي والتي تعتمد بشكل كبير على النفط كمصدر للدخل القومي تحتاج الان واكثر من أي وقت مضى الى نماذج اقتصادية تؤدي الى ايجاد تكامل اقتصادي ومالي بين اعضائها ورأى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على هذه البدايات من قبل دول مجلس التعاون الخليجي. الجلسة الثانية: وقد ادار الجلسة مدير عام العلاقات الدولية بجمارك دبي عباس مكي ومدير عام التعريفة الجمركية محمد المعيني بعنوان «الوحدة الجمركية في دول مجلس التعاون الخليجي» تحدثا فيها عن نظام الضرائب في دول مجلس التعاون ورأى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عن اقتصاد المنطقة بعد توحيد الجمارك، وعن سياسة الضرائب التي ستبدا دول مجلس التعاون في تطبيقها وماهي التحديات التي ستواجهها وماهو رأى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن الاقتصاد في المنطقة، وهل في حالة تطبيق نظام الضرائب قريبا هل تكوين الوحدة الجمركية سوف يكون البداية وماهو الدور الذي تلعبه الحكومة الالكترونية في الاتحاد الجمركي والعملة الموحدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي الجلسة الثالثة:تحدث فيها الخبير بالتعريفة الجمركية بجمارك دبي أحمد حيدر الحياري عن الاتحاد الجمركي الجديد ومدى قدرته على دعم مستقبل الاعمال في المنطقة وهل مشروعات الحكومة الالكترونية سوف تعرقل نجاح هذه الوحدة. وتحدث عن مفهوم الوحدة الجمركية وما الاعمال التي يجب أن نتعلمها للعمل على نمو الاعمال في المنطقة وصانعي القرارات للاعمال في المنطقة هل هم على دراية بالقوانين والسياسات الخاصة بالوحدة الجمركية وكيف تؤثر القوانين والتشريعات الجديدة للوحدة الجمركية على الاقتصاد في المنطقة وماهي الايجايبات والسلبيات للوحدة الجمركية في نمو الاعمال في المنطقة؟ وماهي بيئة الاسواق المنافسة والتغيرات الديناميكية الناتجة عن الوحدة الجمركية وماهي خبرات الاعمال الناتجة عن الوحدة الجمركية خلال الاشهر القليلة الماضية. الجلسة الرابعة: كما تحدث فيها الاستشاري فيلبرت سوريش من شركة تكنولوجيستك عن مدى استعدادت دول مجلس التعاون الخليجي للعملة الموحدة ناقش فيها ماذا يجب على دول المنطقة أن تفعله في ظل اختلاف العملات الاوروبية (الين، الدولار، اليورو، الاسترليني، الفرنك)، هل تستطيع العملة الموحدة في دول مجلس التعاون الخليجي الوقوف في وجه حركة تذبذب سعر العملات في الاسواق المالية العالمية وأكد على أن الاشخاص الذين يقودون الاعمال في المنطقة عليهم أبداء رايهم حول عملية هبوط وصعود العملة الموحدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد خرج المؤتمر بعدد من التوصيات والمقترحات : اشادة الحضور بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأصحاب السمو حكام الامارات وعلى دعم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورعاية نجله سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة سلطة منطقة دبي للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام لهذا المؤتمر. الدعوة الى اقامة حكومة الكترونية مشتركة بين دول مجلس التعاون على الاقل في بعض المجالات والخدمات المتشابهة كالجمارك والمطارات، وتوفير بنية تحتية ذات مقاييس عالمية وتهيئة المناخ المثالي لضمان نجاح الشركات العاملة ضمن آليات الاقتصاد الجديد. والتأكيد على أهمية التعامل بفاعلية مع التجارة الالكترونية بما يخدم إعلان دول مجلس التعاون الخليجي منطقة جمركية واحدة، وتطوير الموارد البشرية للتعامل مع تقنيات التجارة الالكترونية، ووضع معايير فنية موحدة ومتناسقة لتعامل قطاع الاعمال بوساطة الانترنت، وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التحول الرقمي. التأكيد على أهمية ايجاد قاعدة قانوينة وتشريعية على المستوى الخليجي للتعامل مع التجارة الالكترونية وعملياتها بوجه عام في الداخل والخارج. وجود شركات خليجية وطنية تقوم بعملية تأمين المواقع التجارية والافادة من التجارب العالمية في هذا المجال، والتأكيد على توافر البيئة الملائمة لنجاح السوق الخليجية الالكترونية المشتركة. وجود هيئات تشريعية وتنظيمية تنظم العلاقات القانونية والتجارية عبر التجارة الالكترونية لضمان حقوق الاطراف. توفير التكنولوجيا بأسعار معقولة سواء لاغراض التعليم أو التدريب من خلال عدم فرض أية رسوم أو ضرائب او جمارك على هذه التقنيات، والعمل على تحسين المناخ الاستثماري، واصلاح الاسواق المالية والمصرفية، والاهتمام بتقديم الاساليب المبتكرة ونقل المعرفة التكنولوجية، ومنح الاستثمار في العنصر البشري القدر الاكبر من الاهتمام. أهتمام قطاع الاعمال بالتعليم ووضعه كأولوية مهمة حيث لابد من تعاون المؤسسات الاعمال مع الحكومات في مجال توفير فرص التدريب وتطوير المناهج العملية المحدثة التي تخدم أتجاه تلبية حاجات سوق العمل الاقليمية، وضرورة الاهتمام بتطوير الهيكل التشريعي والقانوني خاصة في المجالات المتعلقة بالقضايا الاقتصادية والتكنولوجية، والحاجة لتطوير البنى الاساسية الكفيلة بدعم وتعزيز استراتيجيات التوحد الاقليمي، وضرورة الاهتمام بالقاعدة التقنية في سبيل زيادة الانتاجية الاقليمية، وضرورة التعجيل بمعدلات الخصخصة، والعمل على كسر الفجوة الموجودة بين الكفاءات المطلوبة وسوق العمل والمناهج التي يتم تدريسها في المدارس.