الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 قررت الحكومة المصرية بيع 8 شركات بأسلوب زيادة رأس المال كدفعة أولى من 37 شركة جاري طرحها بطرق أخرى تقليدية، وأشار حمدي رشاد مدير المكتب الفني لقطاع الأعمال المصري خلال اجتماعه بجمعية رجال الأعمال المصريين لعرض هذه الشركات على المستثمرين المصريين وبحضور المروجين الرئيسين لهذه الشركات أن أسلوب البيع بزيادة رأس المال يعتمد على اختبار المستثمر الجاد المحلي أو العالمي، الذي يتولى ادارة الشركة ويمتلك أغلبية اسهمها وذلك نظير ضخ استثمارات جديدة في اطار خطة لزيادة الانتاج واشار الى أنه لا يشترط شراء حصة المال العام في هذه الشركات ولكن يتم تقييم أسهم زيادة رأس المال بأسلوب محفز بالاضافة لامكانية تخفيف عبء الديون التاريخية المتراكمة على الشركات، تتضمن الشركات المطروحة شركة المحمودية للغزل التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج والتي تستهدف انتاج 2300 طن غزول قطنية وألياف صناعية هذا العام، وشركة كوم حمادة للغزل والنسيج، وشركة نيازا التابعة للقابضة للصناعات الهندسية، وهي أكبر منتج للمبات الاضاءة العادية والفلورسنت في مصر بحجم مبيعات 55 مليون جنيه قابل للزيادة، من بين القائمة المطروحة شركة النصر لمنتجات الكاوتش «ناوربين» التابعة للشركة القابضة للصناعة الهندسية وتنتج السيور الناقلة وجميع منتجات الكاوتشوك فيما عدا اطارات السيارات وكذلك الشركة الهندسية لصناعة السيارات المنتج الرئيس للأتوبيسات واللوريات والجرارات أيضا شركة مواد الصباغة والكيماويات التابعة للقابضة للصناعة الكيماوية، وشركة أدفينا للأغذية المحفوظة، وشركة مهمات السكك الحديدية «سيماف» التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية التي تعد المنتج المحلي الوحيد لعربات السكة الحديد والمترو ويتوقع لها حجم تعاقدات يزيد على المليار جنيه في السنوات المقبلة. وأوضح مدير المكتب الفني أن وزارة قطاع الأعمال كانت تكتفي باعلان عن البيع عن طريق الصحف بينما اتجهت الآن للاستعانة بمروجين للمساعدة في دفع عجلة الخصخصة التي تعاني من معوقات كثيرة وأعلن أن مجلس الوزراء قد وافق على تخصيص 2 مليون جنيه للمكتب الفني تسدد لمروجي بيع هذه الشركات كمقدم أتعاب وبعد نجاح الصفقة يخصم هذا المبلغ من صندوق عائدات الخصخصة وقال رشاد ان الحكومة اتبعت الاسلوب الجديد في البيع بزيادة رأس المال كنوع من المرونة لاعادة الحياة الى برنامج الخصخصة وتم التعاقد مع 7 مروجين لحسن اختيار المستثمر وسوف تمنح له كل التيسيرات اللازمة للاستمرار في نشاط الشركات من بينها المرونة في التعامل مع الديون التاريخية ويمكن تحديد سعر بيع مختلف لمستثمر الذي يشتري بدون ديون أيضا هناك مرونة في التعامل مع العمالة الزائدة واذا كانت تمثل عائقا فيمكن التفاوض مع المستثمر بشأنها وايجاد حلول كالمعاش المبكر أو النقل لشركات أخرى أيضا أشار حمدي رشاد الى تيسيرات اخرى خاصة بأسعار تقييم أراضي الشركات المطروحة وسوف يتم تسعير الاراضي بسعر المتر المماثل في أقرب منطقة صناعية مؤكدا ان مصانع قطاع الاعمال تتواجد في مواقع استراتيجية لها سعر مرتفع وان السعر في المناطق الصناعية القريبة لن يقل عن 200 جنيه للمتر الى جانب التعامل مع المستثمر بنظام الايجار للأرض بحق الانتفاع لمدة 25 عاما. من بين التيسيرات الاخرى التي اشار اليها مدير المكتب الفني المزايا الضريية التي ستمنح للمستثمر في حالة شرائه لشركات تعاني من خسائر كبيرة وقال ان برنامج الخصصة لم يسر بشكل مقبول في الفترة الماضية نتيجة الظروف العالمية والمحلية وطالب رجال الاعمال بمساعدة الحكومة في بيع الشركات الجاري طرحها والتي تقدر بـ 37 شركة من بينها 18 شركة سوف يتم بيعها كشركات وأصول بالطرق التقليدية، و3 شركات مشتركة ستباع أيضا تقليديا، بثماني شركات مشتركة سوف تباع بنظام عروض الشراء وبسعر معلن بالاضافة للشركات الثمانية المقرر بيعهم بزيادة رأس المال. وحدد الشركات التي ستباع بطرق تقليدية وهي شركة المنصورة للراتنجات والصناعات الكيماوية، وشركة مصر للفنادق، وشركة عمر أفندي، 15 أصل سياحي ملك شركة ايجوث وتتضمن فنادق قائمة مثل شبرد، أمون، كلابشة، ميركيور الأقصر ايجوث أوبروي العريش هلنان دهب الى جانب الفنادق العائمة وهي توت، آني، اتوب، حتب بينما ستباع المصرية للنشا والجولوكوزن الشمس للاسكان والتعمير، والبويات، العربية المتحدة للغزل والنسيج، غاز مصر، العربية للخزف (اراسمكو)، الوجه القبلي للصناعات الدوائية (سيديكو) بنظام عروض الشراء وبسعر معلن. وكان برنامج الخصخصة قد توقف عند بيع 192 شركة بقيمة 9،16 مليار جنيه وقدرت الشركات التي لم تطرح وبها حصص بنحو 817 شركة حتى 31 ديسمبر 2002 وكان قد تم بيع 30 شركة لمستثمر رئيس بـ 7 مليارات جنيه، 38 شركة تكامل أو أغلبية أسهم بـ 3،6 مليارات جنيه وشركات بيع منها شرائح أقل من 50% وهي 6 شركات قدرت قيمة بيعها بـ 1،1 مليار، و34 شركة لاتحاد العاملين بمليار جنيه، وبيع أصول 74 شركة بـ 900 مليون جنيه، و10 شركات بيع منها 40% بالبورصة بقيمة 600 مليون جنيه. وخلال الاجتماع وجه بعض رجال الاعمال انتقادات لبرنامج الخصخصة مشيرين الى وقوع بعض الاخطاء مثل بيع شركة المراجل التجارية بـ 17 مليون دولار في الوقت الذي تصل فيه قيمة الأرض الى 40 مليون دولار، كما اشار عزت معروف خبير صناعة الصلب الى الأموال التي تضيع في الترويج للشركات مثل حصول شركة أميركية على 40 مليون دولار مقابل الترويج أيضا ألمح البعض الى اظاهرة الاحتكار في شركات الأسمنت نتيجة بيعها حيث لجأ المستثمر الى حرق الأسعار في السوق وخفض سعر الطن من 220 جنيها الى 115 جنيها ولا توجد رقابة على أصحاب هذه الشركات. القاهرة ـ ماجدة خضر: