بعض أعضاء اللجنة الوطنية اقترحوا مبررات للاستمرار في دعم المنتجات الوطنية، وزارة الاقتصاد تولي أهمية خاصة لمفاوضات النفاذ للأسواق للمنتجات الصناعية

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 تولي الجهات المختصة في الدولة أهمية خاصة لموضوع مفاوضات النفاذ للاسواق للمنتجات الصناعية. وخلال الاجتماع الاخير للجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية تم استعراض تقرير لوزارة الاقتصاد والتجارة عن المفاوضات والاجراءات التي اتخذتها بهذا الشأن واحيطت اللجنة علما بسير المفاوضات وبرنامج عمل لجنة النفاذ الى الأسواق التي تم تشكيلها في الدولة لدراسة بلورة موقف الدولة خلال المفاوضات. ووفقا لتقرير اعدته وزارة الاقتصاد والتجارة وتلقته غرف التجارة والجهات المعنية في الدولة فان معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي قد أكد على الدور الذي تقوم به الوزارة واللجنة المشار اليها وأهمية هذه المفاوضات بالنسبة لدولة الامارات حيث ستستفيد الصناعة الوطنية من فتح اسواق الدول الاخرى للمنتجات الصناعية ويتم ازالة العوائق غير الجمركية امام هذه المنتجات بما ينعكس ايجابا على الصناعة الوطنية. كذلك طالب وزير الاقتصاد والتجارة الجهات المعنية بالاهتمام بهذه المفاوضات والمشاركة بها وتقديم الاقتراحات وبلورة موقف الدولة وحصر المنتجات الصناعية التي يمكن تقديمها الى المفاوضات لتخفيض الرسوم الجمركية عليها وازالة المعوقات المختلفة امام دخولها الى الأسواق. ووفقا للتقرير فقد طرح بعض الاعضاء عددا من الاستفسارات حول طبيعة المفاوضات واثار بعض المسائل ذات العلاقة مثل الدعم الذي تقدمه الحكومة للصناعات الوطنية ووضع الدولة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية على السلع الصناعية مقارنة بالدول الاخرى وهل يعتبر هذا الوضع ميزة للدولة في المفاوضات، وقام امين السر بتوضيح انواع الدعم في منظمة التجارة العالمية المسموح وغير المسموح به حسب قواعد المنظمة وأن على الدولة أن تتعامل بشيء من الحذر في هذا الموضوع. وحسب التقرير فان بعض الاعضاء اقترحوا ايجاد مبررات للاستمرار في دعم المنتجات الوطنية، كما تم توضيح موضوع المشتريات الحكومية والتطورات المطروحة في منظمة التجارة حول هذا الموضوع والدول النامية الاخرى في المفاوضات الخاصة بالمشتريات الحكومية. وأكدت اللجنة على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية واستمرارها في الجهود والاجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن مع ضرورة التركيز على عملية المشاركة في المفاوضات. ويقول سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة: مفهوم النفاذ للاسواق يعني تخفيض وازالة القيود الجمركية وغير الجمركية امام انسياب المنتجات الصناعية، وقد التزمت كل الدول الاعضاء بتخفيض والغاء الرسوم الجمركية على مختلف السلع الصناعية بنسب محددة خلال فترة زمنية معينة. وتشمل التزامات الدول المتقدمة الغاء الرسوم الجمركية على عدد من السلع مثل الادوية والاثاث ومواد البناء والمعدات والالات الزراعية وتخفيض نسبة السلع الصناعية التي تفرض عليها رسوم جمركية تزيد على 15% ومن 7% الى 5% بالاضافة الى تخفيض الرسوم الجمركية على باقي السلع الصناعية بنسبة 38% وربط الرسوم الجمركية على 98% من اجمالي السلع الصناعية المستوردة. ويوضح انه نتيجة لهذه الالتزامات فقد وصل متوسط الرسوم الجمركية التي تفرضها الدول المتقدمة على جميع المنتجات الصناعية بعد جولة الارغواي الى 3.80% من 6.3% قبل الجولة بنسبة انخفاض 40%. وفي المقابل التزمت الدول النامية تثبيت رسومها الجمركية على وارداتها من المنتجات الصناعية عند سقوف محددة وتخفيض بعض الرسوم بنسب يتم التفاوض عليها مع الدول الاخرى كما التزمت بعض الدول النامية بتثبيت رسومها الجمركية عند سقف يتراوح بين 25% و 60%. وسوف تلتزم جميع الدول الاعضاء بالغاء جميع القيود والاجراءات غير الجمركية وتشمل الاخيرة القيود الكمية على الاستيراد والتصدير وتحديد حد ادنى للاسعار واجراءات الترخيص. وفيما يتعلق بالتزامات دولة الامارات في المنتجات الصناعية اورد النصيبي عدة نقاط اساسية. ـ تخضع واردات دولة الامارات من السلع الصناعية لرسوم جمركية منخفضة بالمقاييس الدولية «5%». ـ اغلب الواردات من المنتجات الصناعية معفية «مدخلات الانتاج». ـ تثبيت الرسوم الجمركية على 95% من وارداتها من السلع الصناعية. ـ لا توجد قيود غير جمركية. وبالنسبة لآثار مفاوضات النفاذ للأسواق على قطاع الصناعة فقد اوردها النصيبي بما يلي: 1- الغاء وتخفيض الرسوم الجمركية يؤدي الى زيادة الصادرات من المنتجات الصناعية الى الدول المتقدمة ودخول اسواقها. 2- تخفيض الرسوم الجمركية يؤدي الى انخفاض الاسعار للمنتجات الصناعية في الدول المستوردة. 3- تسهيل الاجراءات وازالة القيود غير الجمركية يفتح الأسواق امام الصادرات الصناعية. 4- تحسين المنتجات الصناعية الوطنية من ناحية الجودة والمواصفات والاسعار لمنافسة السلع المشابهة في الدول الاخرى. وبالنسبة لمشاركة دولة الامارات في مفاوضات النفاذ للأسواق فأن جهودا تتم في اطار وزارة الاقتصاد والتجارة واللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية ومن خلال المشاركة في اجتماعات اللجان وفرق العمل في المنظمة. وتقوم لجنة النفاذ للأسواق بتحديد المنتجات الصناعية الهامة واجراء الدراسات ودراسة المقترحات وبلورة موقف الدولة في المفاوضات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات