الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 سجلت مبيعات الالكترونيات خلال مهرجان دبي للتسوق 2003 طفرة قياسية بلغت قيمتها 450.8 مليون درهم مقارنة مع 417.6 مليون درهم في مهرجان دبي للتسوق 2002 وبزيادة قدرها 8%، وكشف هشام الشيراوي رئيس مجموعة الالكترونيات المدير التنفيذي لمشاريع الواحة في حوار مع «البيان» عن ان مبيعات الاجهزة الالكترونية شهدت اكبر زيادة لها خلال النصف الاول من المهرجان (15 - 30 يناير 2003) بنسبة 36% مقارنة مع مبيعات نفس الفترة من مهرجان 2002 لتصل إلى 238.7 مليون درهم مقارنة مع 175 مليون درهم في حين انخفضت نسبة المبيعات خلال النصف الثاني بمعدل 13% لتصل إلى 212 مليون درهم مقارنة مع 242.6 مليون درهم في نفس الفترة من مهرجان 2002. وارجع الشيراوي الزيادة الكبيرة التي حققتها سوق الالكترونيات خلال ايام المهرجان إلى التوقيت الجيد لانعقاد المهرجان في يناير بدلا من مارس حيث اتيحت الفرصة للزوار القادمين من دول مجلس التعاون لاستغلال فترة العطلة المدرسية منتصف العام وعطلة عيد الاضحى لمتابعة مهرجان دبي للتسوق كما توافد على دبي عدد كبير من الايرانيين حيث كانت عطلة النيروز لديهم، واكد ان المهرجان لم يتأثر بالتهديدات الاميركية التي تصاعدت مثل شن الحرب على العراق حيث نجحت الحملة الترويجية المكثفة للمهرجان في اقناع الزوار والسائحين بعدم تغيير برامجهم وزيارة دبي البعيدة تماما عن مسرح الاحداث. واوضح ان النسبة الكبيرة من مبيعات الالكترونيات سجلت لصالح المواطنين ثم المقيمين في الدولة ثم زوار المهرجان، وكشف الشيراوي عن ان سوق الالكترونيات سجلت خلال العام الماضي 2002 زيادة بحدود 8.5% لتصل 2.8 مليار درهم مقارنة مع 2.6 مليار درهم في عام 2001 موضحا ان ارقام هذه المبيعات لا تتضمن مبيعات شركات الالكترونيات العالمية التي تتخذ من المنطقة الحرة في جبل علي مقرا رئيسيا لعملياتها. واوضح ان السوق لم يسجل خلال الربع الاول من العام الجاري اية تراجعات في مبيعاتها مقارنة بالانشطة الاقتصادية والتجارية الاخرى التي سجلت انخفاضا ملموسا بسبب الوضع السياسي في المنطقة والتهديدات الاميركية التي سبقت الحرب على العراق مضيفا ان سوق الالكترونيات وصل إلى درجة من النضوج تجعله قادرا على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الاقليمية والعالمية خصوصا وان تجار دبي اكتسبوا خبرة طويلة على مدى السنوات الماضية. انخفاض الاسعار وأوضح ان اجهزة عرض الـ «دي في دي» واجهزة الـ «سي دي» والمراوح وافران المايكروويف وراديو الكاسيت سجلت زيادة ملحوظة من حيث مبيعات الاجهزة التي ارتفعت خلال العام الماضي لكن مع ذلك لم ترتفع اجمالي مبيعاتها عكس اجهزة التلفزيون التي ارتفعت قيمة مبيعاتها الاجمالية بنسبة 11% والهواتف المتحركة بنسبة 4% وكاميرات تصوير الفيديو بنسبة 13%. وأرجع الشيراوي زيادة مبيعات الالكترونيات إلى سياسة معظم شركات التوزيع الحصرية بالحفاظ على مستويات عالية من مخزونها السلعي الامر الذي جعلها تستفيد من انخفاض الدولار مقابل اليورو والين في الفترات السابقة، كما اصبحوا قادرين على بيع الاجهزة بأسعار منافسة بسبب شراء المخزون في الفترات التي سبقت ارتفاعات الين واليورو. واضاف ان وجود عدد كبير من شركات الالكترونيات «الام» في المنطقة الحرة بجبل علي ساهم ايضا في زيادة مبيعات الوكلاء في السوق المحلية حيث تتوفر للشركات الام معلومات سريعة عن احتياجات السوق الامر الذي يمكنها من تلبية متطلبات الوكلاء والموزعين بأسرع ما يمكن. وأكد ان اسعار الالكترونيات في الاسواق المحلية انخفضت بشكل ملموس مقارنة بمثيلاتها سواء في بلد المنشأ أو في البلاد المجاورة الامر الذي يشجع تجار الجملة والتجزئة للقدوم إلى دبي لتدبير احتياجاتهم الالكترونية من تجار دبي. فرصة جيدة في سوق العراق واعتبر رئيس مجموعة الالكترونيات وجود فرصة جيدة لسوق الالكترونيات في العراق على المدى الطويل وقال ان الفرصة ستكون اكبر لتصدير الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية مثل الادوات المنزلية والتلفزيونات والثلاجات والمكانس والمكيفات خصوصا وان هذه الاجهزة ستواجه بطلب كبير من العراقيين بعد الحصار الطويل الذي استمر اكثر من 12 عاما. غير انه اكد ان الطلب العراقي على اجهزة الكمبيوتر واستقبال المحطات الفضائية والفيديوهات والكاميرات سيكون متأخرا حيث لا تندرج ضمن السلع الضرورية للعراقيين في الوقت الحالي، وقال ان العراق لم يكن في السابق سوقا هامة بالنسبة لتجار الالكترونيات في دبي لكن نعتقد بعد 12 عاما من الحصار والحرمان من كافة انواع السلع سيكون تجار دبي امام سوق متعطشة للبضائع والسلع المتنوعة. واكد الشيراوي ان الامارات قادرة على ان تحصل على حصة الاسد من عملية اعادة اعمار العراق خصوصا دبي التي تمتلك البنية التحتية الجاهزة من الموانيء وقرية الشحن وحركة النقل والشركات التجارية المتمرسة علاوة على توفر السلع خصوصا الالكترونيات بأسعار رخيصة مقارنة بمثيلاتها في الاسواق الاخرى. وأوضح ان المنافسة التي قد تواجه تجار دبي لامداد العراق بالسلع ستأتي من اسواق الاردن والسعودية والكويت ومع ذلك ستظل دبي تحتفظ بميزة اكبر واهم هي السرعة في تلبية احتياجات السوق العراقية بالسلع وبأسعار افضل مما لو تم استيرادها من اسواق مجاورة للعراق. تهديد لتجارة اعادة التصدير وتوقع رئيس مجموعة الالكترونيات ان تواصل السوق المحافظة على استقرارها خلال الفترة المقبلة مع وجود فرص لزيادة المبيعات في ضوء اقتراب موسم الاجازات والسفر حيث اعتاد المقيمون على شراء اجهزة الكترونية خلال سفرهم لقضاء الاجازة الصيفية في بلادهم اضافة إلى ان البضائع المتوفرة في الاسواق حاليا بالاسعار السابقة قبل تغير اسعار صرف العملات مقابل الدولار حيث ستكون السلع المستوردة حديثا بأسعار مرتفعة من الاسعار المعروضة حاليا. ولفت الشيراوي الانتباه إلى ما اسماه بالتهديد الذي قد يواجه تجارة اعادة تصدير الالكترونيات من قبل الشركات الام صاحبة المنشأ والتي بدأت في فتح فروع لها في كافة انحاء العالم وفي الدول التي تعتبر اسواقا تقليدية لتجارة الالكترونيات في دبي الامر الذي يصعب معه القدرة على المنافسة في هذه الاسواق. وأضاف قائلا: لا ندري هل يستمر هذا التهديد لتجارة اعادة التصدير ام لا وان كنا نحاول حاليا تعويض ذلك من خلال خفض الاسعار وتقديم خدمات اضافية وتسهيلات لوجستية. حوار: عبدالرحمن اسماعيل