تقرير برلماني يعترف بمعاناة الاقتصاد المصري من الكساد وبطء الاستثمار

الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 كشف تقرير برلماني مصري ان الاقتصاد القومي المصري يعاني بدرجة ملحوظة من الكساد وان بعض السياسات أدت الى اطراد في ارتفاع اسعار واعباء بعض الخدمات الاجتماعية. وأكد تقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2003-2004 والذي بدأ المجلس في مناقشته يوم السبت أن اطراد زيادة اعباء الضرائب والرسوم والبيروقراطية ادى الى تباطؤ الاستثمارات سواء كانت وطنية أو عربية أو أجنبية. وأوضح التقرير ان تفاقم مشكلة الكساد أدى الى اتجاه معدل نمو الاقتصاد القومي الى الانخفاض حتى وصل الى 2.5% متوقع تحقيقه خلال العام المالي 2002 ـ 2003 وأكد تعذر أن يصل معدل النمو الى 3% كما توقعت الخطة بسبب اتجاه بعض القرارات والادارات والهيئات الحكومية الى رفع اسعار الخدمات التي تقدمها للمواطنين. وذكر التقرير ان الخطة بالغت في تقدير حجم الاستثمارات الذي وصل الى 70 مليار جنيه.. وقال ان ذلك صعب التحقيق نظرا لاستمرار ظاهرة العجز في الموازنة العامة للدولة وحالة الكساد التي يمر بها الاقتصاد القومي واحتمال تفاقمها وصعوبة جذب استثمارات جديدة من القطاع الخاص والوطني والاجنبي نتيجة تحميل المنتجين اعباء مالية متزايدة في صورة ضرائب ورسوم وصل عددها الى أكثر من 20 نوعا من أنواع هذه الرسوم. وأكد التقرير ان العقبات التي يواجهها المستثمرون خاصة الأجانب عند التعامل مع البيروقراطية الحكومية اثناء انشاء وتشغيل مشروعاتهم وبصفة خاصة في المشروعات الصغيرة لا تشجع على الاستثمار. وحذر تقرير اللجنة الاقتصادية من أن حالة الركود التي يمر بها الاقتصاد العالمي واتجاه معدل نمو الى الانخفاض وكذلك الظواهر السلبية التي يمر بها الوطن العربي نتيجة اعتداء الولايات المتحدة على العراق يستلزم بذل جهود مضنية لتحقيق الطفرة المنشودة في الصادرات سواء في الصادرات المنظورة أو غير المنظورة. ودعت اللجنة الحكومية الى تكثيف رقابتها على ظاهرة استغلال بعض النظم الجمركية لتهريب السلع الى داخل البلاد الأمر الذي يشكل خطراً على الصناعة الوطنية.. وكذلك بذل قصارى الجهد للحد من الطلب على الدولار الأميركي من خلال محاربة التهريب وتجارة المخدرات وغسيل الأموال وكذلك المعاملات المحلية التي تستلزم الموقع بالدولار داخل مصر مثل مصاريف المدارس أو عقد بيع او ايجار الشقق أو المرتبات. وأوصت اللجنة بربط سعر صرف الجنيه المصري بسلة من العملات من بينها اليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني والدولار الاميركي. وأكد التقرير ان مشكلة البطالة مازالت تشكل ظاهرة خطيرة سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية في ظل وصولها معدل الى 9.5%. ودعا التقرير الى مواصلة الجهود الصارمة لمحاربة كل اشكال الانحرافات خاصة في الجهاز المصرفي وبين بعض كبار العاملين في الحكومة والهيئات الاقتصادية والقطاع العام. كان مجلس الشورى بدأ في مناقشته مشروعي الخطة والموازنة للعام المالي 2003 ـ 2004. وأعلن الدكتور مدحت حسانين وزير المالية أن الحجم الاجمالي للانفاق العام في الموازنة يقدر بنحو 158.6 مليار جنيه مقابل نحو 143 مليار جنيه في الموازنة السابقة أي بزيادة قدرها 15.6 مليار جنيه وبنسبة زيارة 10.9%. وقال ان الموارد العامة في الموازنة تقدر بنحو 116.5 مليار جنيه مقابل 111.5 مليار جنيه في موازنة السنة المالية 2002 ـ 2003 بزيارة قدرها 5 مليارات جنيه. وأعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط أن مصر تملك قاعدة انتاجية توفير تقدر نتيجة أصولها بما يجاوز 2000 مليار جنيه تحقق انتاجا سنويا يبلغ أكثر من 635 مليار جنيه يولد قيمة مضافة اجمالية تزيد على 400 مليار جنيه. وأكد أن الاقتصاد المصري يتمتع بقدر غير منقوص من التوازن والاستقرار فمعدل التضخم متواضع نسبيا وعجز الموازنة العامة وعبء الدين العام مازال في الحدود الآمنة. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات