الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 وقعت مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» وشركة الاتصالات الاردنية اتفاقية يتم بموجبها قيام مقسم الامارات للانترنت EMIX وهو احد وحدات الاعمال التابعة لاتصالات بتقديم خدمة النفاذ «العبور» لشبكة الانترنت العالمية للشركة الاردنية من خلال وصلة STM-1 بسعة 155 ميجابت/ الثانية، عبر كابل «فلاج» البحري للالياف البصرية. وتم توقيع الاتفاقية صباح امس بالمقر الرئيس لاتصالات بأبوظبي من جانب محمد سلطان القاضي الرئيسي والمدير التنفيذي بالوكالة باتصالات وبيير ماتي المدير التنفيذي لشركة الاتصالات الاردنية. وقال بيير ماتي أن قطاع الاتصالات في الاردن شهد نموا هائلا خلال فترة وجيزة واصبح يوفر للمستثمرين مناخا استثماريا تنافسيا ويتمثل هدفنا الاستراتيجي في وضع الاردن كمركز اقليمي قادر على تزويد دول المنطقة بتوصيل عالمي للانترنت وبمزايا استثمارية تنافسية وتعتبر وصلة الالياف البصرية التي تربط بين المملكة الاردنية ودولة الامارات احد المعالم البارزة في ذلك الاتجاه لكونه يسهل الربط بين دول العالم بالموجة العريضة. وأضاف أن الشركة الاردنية هي نتيجة تحول مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية عام 97 الى شركة ثم تمت خصخصتها في اطار برنامج الخصخصة بالمملكة عام 2000 بدخول شريك استراتيجي ممثلا في شركة فرانس تليكوم وتتبع الشركة عدة شركات فرعية التي تقدم خدمات الهواتف الثابتة والمتحركة والانترنت. وأوضح أن الشركة حققت نتائج جيدة العام الماضي وقامت بتوزيع 49 مليون دولار ارباحا على المساهمين ويتوقع نمو الشركة العام الجاري وأن لم يذكر نسبة النمو حتى لا تؤثر على اسهم الشركة في البورصة الاردنية مشيرا الى أن هناك مشاريع تطوير عديدة تنفذها الشركة لقطاع الاتصالات بالاردن وسيتم انشاء مركز اتصالات جديد ويبلغ عدد المشتركين في خدمة الهواتف الثابتة 650 الف مشترك والهاتف المتحرك 300 الف مشترك حاليا حيث تقتصر احتكار خدمة الهاتف الثابت للشركة الاردنية على مستوى المملكة والمتحرك لشركة اخرى. ومن جانبه قال محمد سلطان القاضي الرئيس والمدير التنفيذي بالوكالة «لاتصالات» انه رغم قرب الاردن من الأسواق الاوروبية الا أن الشركة الاردنية للاتصالات اختارت العمل مع وحدة مقسم الامارات للانترنت EMIXفي مجال الربط بالانترنت مما يعني اننا نتمتع بمكانة مرموقة واحترافية في الأسواق العالمية وتعتبر الاتفاقية دليلا اضافيا على التعاون المتزايد الذي يربط بين شركات الاتصالات في المنطقة العربية مما سيسهم بفاعلية في تقوية علاقات العمل بين الدول العربية. وأضاف انه مع انتشار الانترنت في الشرق الاوسط تصبح الحاجة لنظام ربط فائق السرعة ويعتمد عليه اكثر أهمية. وقد تم اطلاق نظام الموجة العريضة لدخول الانترنت ADSL في الاردن مع نهاية عام 2001 مما سيقود لزيادة الطلب على موجات الانترنت. وبجانب تزويدها بموجة وربط متكامل يتسم بالمرونة، فان التوصيل الجديد لوحدة مقسم الامارات للانترنت سوف يسمح لشركة الاتصالات الاردنية بالاعداد لشبكات الجيل المقبل التي ستدعم تشكيلة واسعة من خدمات الاتصالات وخدمات الموجة العريضة متعددة الوسائط. وذكر محمد القاضي انه بموجب هذا الاتفاق ستصبح شركة الاتصالات الاردنية أحد اكبر العملاء لوحدة مقسم الامارات للانترنت. وتحسبا لمثل هذه الصفقات الكبيرة اعددنا انفسنا جيدا لنصبح مركزا اقليميا يوفر لمزودي خدمة الانترنت نفاذا امنا ويعتمد عليه للانترنت. وباستطاعتنا تقديم خدمات بأسعار تنافسية للغاية مما اتاح لنا جذب العديد من العملاء من دول مجلس التعاون الخليجي وايران وشمال افريقيا وشبه القارة الهندية. مشيرا الى أن قطاع الاتصالات في العالم العربي نحو المزيد من الانفتاح، واصبح الاردن اكثر انفتاحا نحو مؤسسات الاتصالات العالمية والمستثمرين والمشغلين العالميين. وفي هذا الاطار ادركت شركة الاتصالات الاردنية سريعا المزايا المستقبلية للتحول الى مركز اقليمي للاتصالات العالمية. وأكد أن وحدة مقسم الامارات للانترنت تعتبر نقطة النفاذ للشبكة الاولى من نوعها التي يتم انشاؤها على مستوى الشرق الاوسط ومن الاوائل على مستوى القارتين الافريقية والاسيوية. واستجابة للنمو السريع للانترنت في العالم، تم انشاء وحدة مقسم الامارات للانترنت وهي تلبي المعايير الدولية لمزودي خدمة الانترنت والتي تتعلق بالتكاليف المنخفضة والأداء السريع الامن للنفاذ للانترنت. وقال القاضي ان مستقبل المنطقة واعد لاننا نتعامل مع سوق اخذ في النمو سيشهد تطورا جوهريا خلال السنوات المقبلة. وبصفتها رائدة على مستوى المنطقة، تلعب وحدة مقسم الامارات للانترنت دورا بارزا في تطوير خدمات الانترنت داخل المنطقة وخارجها. وأضاف أن اتصالات ومن خلال وحدة مقسم الامارات للانترنت وقعت اتفاقيات مماثلة مع عدد من الدول مثل ايران وباكستان والكويت وبعض دول شمال افريقيا نظرا لأن الامارات تستخدم عدة كوابل مثل الكابل البحري والسماوي والخليجي الامر الذي يتيح لها الارتباط والاتصال بجميع دول العالم عن طريق الشرق والغرب حيث انها اصبحت ركيزة في هذا المجال وبالتالي فانه اذا حدث اي خطأ او عطل بكابل فأن الاخر يعمل وبالتالي لا يحدث توقف لخدمة الانترنت اضافة الى المحطات الارضية المنتشرة التي توفر ضمانات عالية جدا للخدمة في ظل وجود الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة في هذا المجال. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: