الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 ارتفعت القيمة المضافة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات بأبوظبي الى 6.38 مليارات درهم العام الماضي مقابل 4.26 مليارات درهم في عام 1997 بزيادة اجمالية في هذه الفترة مقدارها 2.13 مليار درهم ونمو اجمالي بلغت نسبته 50 بالمئة وبمعدل نمو سنوي بلغ 8.33 بالمئة خلال هذه الفترة. وارجع التقرير الذي اصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي حول التطورات الاقتصادية والاجتماعية في امارة أبوظبي للفترة من 1997 حتى 2002 هذا التطور الذي حدث في هذا القطاع الى النمو المتصاعد الذي حدث في انشطته وفروعه المتعددة من نقل بري وجوي وبحري اضافة الى انشطة الاتصالات السلكية واللاسلكية والخدمات البريدية والتخزين مشيرا الى أن بيانات القيمة المضافة لهذا القطاع تشير الى النمو المتصاعد في هذا القطاع المحوري والمهم الذي له انعكاساته الايجابية على مختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية في امارة أبوظبي. وأكد التقرير أن قطاع النقل والتخزين والاتصالات يلعب دورا بارزا وفعالا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعتبر خدمات قطاع النقل بأنشطته المختلفة هي اساس للتقدم الحضاري عامة والتقدم الاقتصادي بصفة خاصة. ومع تقدم العلم تطورت وسائل النقل المختلفة لتتماشى مع متطلبات العصر اذ أن توفيرها بصورة مناسبة هي ضرورة مهمة لا تقتصر على نقل البضائع والافراد فقط بل نقل المعارف والتقنيات الحديثة من منطقة الى اخرى عبر المسافات المتباعدة بسرعة ومرونة وامان كما يمثل قطاع النقل دعامة من دعامات الاقتصاد الوطني حيث يتم من خلاله انتقال عناصر الانتاج الى مواقع الانتاج وايضا يتم عن طريقه توزيع المنتجات الى مواقع الاستهلاك اضافة الى انه يعتبر من اهم مقومات عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار الى أنه استنادا الى الدور الحيوي الذي يقوم به قطاع النقل والتخزين والاتصالات بين مختلف القطاعات الاقتصادية في امارة أبوظبي ومن خلال دعمه لعلاقات التشابك الاقتصادي بين مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية فقد اهتمت الجهات المسئولة في الامارة اهتماما متصاعدا بهذا القطاع وسعت الى تطوير كافة وسائل النقل وشبكات الطرق في الامارة الى جانب تزويد هذه الوسائل بالمعدات الحديثة، وذلك لزيادة حركة التبادل التجاري بين مختلف مناطق الامارة والدولة من جهة وكافة البلدان الخارجية من جهة اخرى. موضحا انه الى جانب الطرق الحديثة والجسور شيدت الجهات المعنية في امارة أبوظبي الموانيء المتطورة والمطارات المجهزة بوسائل التقنية العصرية وكافة مستلزمات البنية التحتية اللازمة لتطور هذا القطاع والدفع بانشطته المختلفة الى مواصفات عالية من الجودة والرقي لا تقل عن اكثر دول العالم تقدما. وأضاف أن نشاط النقل البري بفروعه المختلفة يعتبر اكبر نشاط ضمن الأنشطة المكونة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات اذ تبلغ أهميته النسبية اكثر من 45% من القيمة المضافة للقطاع، لذا فان تطوره وازدهاره ينعكس بصورة كبيرة على مجمل القطاع. ويعتبر النقل البري من اهم الوسائل في تسهيل تسيير انتقال السلع والبضائع داخل الامارة وخارجها ويدعم هذه الأهمية مرونة نظام النقل البري وسهولة وصوله الى كافة مواقع الانتاج والاستهلاك، بالاضافة الى سهولة صيانة وسائل النقل البري محليا وبتكلفة معقولة، هذا بالاضافة الى اسهاماته المتزايدة في نقل الافراد. وذكر التقرير أن اعداد السيارات العامة والشاحنات العامة والخاصة وكذلك حافلات النقل العام والحافلات الخاصة زادت زيادة مطردة خلال الفترة 1997- 2002 مما ساهم مساهمة فعالة في تطور قيمة الانتاج والقيمة المضافة لنشاط النقل البري، حيث بلغت القيمة المضافة في النقل البري 1930 مليون درهم في عام 1997 او زادت الى 2909 ملالين درهم في عام 2002. وأشار أن نشاط النقل الجوي يلعب دورا مهما في اقتصاد الامارة من خلال نقل المسافرين والسياح بالاضافة الى شحن البضائع بشكل سريع ممايساهم في ازدهار التبادل السلعي مع العالم الخارجي وبفضل التجهيزات المتطورة في مطاري أبوظبي والعين زادت كميات الشحن الجوي الصادر منهما من 31725 طناً في عام 1997 الى 46332 طناً في عام 2001، كما ارتفع عدد المسافرين عبر مطاري أبوظبي والعين من 1039265 مسافرا في عام 1997 الى 1533045 مسافرا في عام 2001 مؤكدا أن تطور فعاليات النقل الجوي ادت الى نمو القيمة المضافة في هذا النشاط حيث زادت من 459 مليون درهم في عام 1997 الى 543 مليون درهم في عام 2002. وذكر أنه بالنسبة لنشاط النقل البحري في امارة أبوظبي فهو يعتبر من اقدم وسائل النقل حيث أنه قليل التكلفة مقارنة بالوسائل الأخرى، كما يستطيع نقل الحمولات الثقيلة والكبيرة الحجم التي لا يتيسر حملها على وسائل النقل الأخرى. وفي هذا الاطار حظى هذا النشاط باهتمام متزايد من قبل الجهات المعنية في الامارة حيث نجد أن ميناء زايد يتمتع بمستوى متطور في الأداء وكفاءة عالية في اجهزة التحميل والتفريغ وغيرها مما ادى الى زيادة حركة الصادرات والواردات واعادة التصدير في الميناء. ولاحظ التقرير أن القيمة المضافة في نشاط النقل البحري قد ارتفعت من 343 مليون درهم في عام 1997 الى 448 مليون درهم في عام 2002. اما بالنسبة لنشاط التخزين فقد لاحظ التقرير انه قد نال اهتماما كبيرا نظرا لأهميته من خلال تخزين المواد اللازمة للعملية الانتاجية من جانب وتخزين المنتج وتسويقه وفقا للحاجات المختلفة من جانب اخر، وبسبب النشاط المتزايد في حركة الصادرات والواردات واعادة التصدير سواء عبر المطارات او الميناء نجد أن القيمة المضافة في هذا النشاط قد زادت من 23 مليون درهم في عام 1997 الى 28 مليون درهم في عام 2002. وأوضح أن نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية يعتبر من اهم أنشطة القطاع حيث بلغت أهميته النسبية اكثر من 25% من القيمة المضافة للقطاع، ويتصدر العديد من الأنشطة من حيث الطلب على الخدمات التي يقدمها نظرا لارتباطه الوثيق بقطاع التقنية الحديثة وبما فيه من تطورات علمية سريعة ومتلاحقة الشيء الذي استفادت منه كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية في الامارة حيث ساهم مساهمة فعالة في تطوير تلك القطاعات. وأضاف أن التطور المتلاحق الذي حدث في نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية ومواكبته لارقى المستجدات والتطورات العالمية في هذا المجال انعكس بصورة ايجابية على القيمة المضافة في هذا النشاط حيث ارتفعت من 1000.7 مليون درهم في عام 1997 الى 1645.5 مليون درهم في عام 2002 ومن المتوقع أن يستمر هذا التطور في نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية على ضوء التطورات المتسارعة التي تحدث في هذا المجال مثل دخول الحسابات المصرفية عبر الهاتف النقال والتلفزيون الرقمي وغيرها مما يجذب المستجدين من ابتكارات جديدة. وذكر أنه بالرغم من أن نشاط الخدمات البريدية قد فقد العديد من اهميته نظرا لظهور العديد من التقنيات الحديثة كالفاكس والبريد الالكتروني والهاتف النقال والاتصال عن طريق جهاز الكمبيوتر، الا انه تمكن من الاحتفاظ بتواجده الواضح في هذا القطاع حيث بلغت القيمة المضافة في نشاط الخدمات البريدية 500.2 مليون درهم في عام 1997، وزادت الى 810.5 ملايين درهم في عام 2002. وأشار الى أن أهمية قطاع النقل والتخزين والاتصالات تنبع من خلال الارتباط الراسخ بين انشطته وفروعه وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية في امارة أبوظبي وفي هذا الاطار قامت الجهات المعنية في الامارة بالاستمرار في الانفاق على مشروعات هذا القطاع وانشطته المختلفة بل ساهت في تشجيع الشركات العامة والقطاع الخاص على الانفاق في هذا القطاع المهم حيث يلاحظ أن اجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاع النقل والتخزين والاتصالات للفترة 1997- 2002 فقد زاد من 4372 مليون درهم عام 1997 الى 4939 مليون درهم في عام 2002 وهذا على الرغم من اكتمال العديد من مشروعات البنية الأساسية لهذا القطاع. وذكر أنه باستعراض مكونات اجمالي تكوين رأس المال الثابت في هذا القطاع يلاحظ أن مصروفات الدوائر المحلية ساهمت بالنصيب الاكبر فيه حيث زادت من 3028.7 مليون درهم في عام 1997 الى 3610.4 مليون درهم في عام 2002 وبأهمية نسبية تراوحت بين 62% في ادناها عام 1999 و 73% في اعلاها لعام 2002 خلال الفترة 1997- 2002 وبالنسبة لاجمالي تكوين رأس المال الثابت للشركات العامة فقد تراوحت أهميتها النسبية بين 13.2% عام 1997 و 21.5% في عام 2000، اما اجمالي تكوين رأس المال الثابت للقطاع الخاص فقد لاحظنا أن اهميتها النسبية تراوحت بين 12.6% في عام 2002 بينما كانت 17.5% في عام 1997. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: