الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 طلبت طهران من الوزير الفرنسي المنتدب لشئون التجارة الخارجية فرنسوا لوس امس الاول التدخل لتسليمها اربع طائرات ايرباص ضخمة لا تزال محتجزة حتى الان بسبب الحصار الاميركي المفروض على هذا البلد. واعلن وزير التجارة الايراني محمد شريعتمداري لدى استقباله الوزير الفرنسي «آمل في ان يؤدي تدخلكم في هذا الملف الى حل المشاكل القائمة». من جهته اعلن الوزير الفرنسي الذي يزور ايران بهدف اعادة تحريك المبادلات بين البلدين وتوقيع اتفاقية لحماية الاستثمارات الفرنسية في ايران «اعتقد اننا سنتوصل الى ايجاد حلول بفضل كل الوسائل التي اعتمدت». لكن الوزارة تشير مع ذلك الى ان الصفقة خاصة بين ايرباص وشركة الخطوط الجوية الايرانية. وكانت شركة «ايران اير» طلبت شراء اربع طائرات ايرباص ضخمة مع حق اختيار اربع طائرات اخرى وذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني محمد خاتمي الى فرنسا في 1999. وقد دفع الايرانيون حتى الآن 41 مليون دولار من قيمة العقد بحسب الصحافة الايرانية. لكن تسليم الطائرات الى ايران جمد بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على هذا البلد لجهة نقل التكنولوجيا، وهو يمنع ايران من الحصول على تجهيزات تفوق نسبة مركباتها الاميركية 10%. يذكر ان محركات ايرباص مصنعة اما لدى الشركتين الاميركيتين «برات آند ويتني» و«جنرال الكتريك» او البريطانية «رولز رويس» التي خرجت من السوق لاسباب تتعلق بالاستراتيجية التجارية. وتشعر ايران بحاجة ماسة لتجديد اسطولها القديم لان الشركة الايرانية لا تزال تستخدم طائرات تم شراؤها في عهد الشاه، اي قبل 1979، او طائرات سوفييتية الصنع. وبين فبراير 2002 و2003، تحطمت ثلاث طائرات من اسطول الشركة الايرانية متسببة بمقتل اكثر من 400 شخص. واضطر وزير النقل احمد خورام الى الاقرار في يناير بان عددا كبيرا من طائرات البوينغ والايرباص مجمدة على الارض بسبب نقص قطع الغيار. أ.ف.ب