نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: البنك الدولي يدرس معالجة الديون العراقية مع نادي باريس وينتظر العودة للعراق

الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 أكد جان لوي ساربيب نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن لجنة التطوير التابعة للبنك تعكف على دراسة الوقت المناسب لاستئناف دور البنك في العراق من خلال التقارير اليومية التي تتلقاها اللجنة عن الأوضاع الاقتصادية هناك، مشيراً الى انه بمجرد استقرار الأمور بما يضمن سلامة موظفي البنك سوف يعود النشاط الى طبيعته بعد ان يتم بناء قاعدة معلوماتية جيدة تخدم أعمالنا خاصة أنه لم يكن هناك تعاون بين البنك والعراق منذ فترة طويلة ولم يقم أي من مسئوليه بزيارته منذ عام 1997. وقال ساربيب أن البنك يدرس مع نادي باريس مسألة ديون العراق المستحقة للبنك وامكانيه الغاء هذه الديون أو اعاده جدولتها وهذا يتوقف بدورة على قدرة العراق على التعامل معها في المستقبل، لافتا الى ان البنك سيقرض العراق أموالا عندما تظهر حكومة شرعية معترف بها دولياً وأن البنك سوف يلعب دورا في عمليات تطوير العراق مستفيدا من تجاربه السابقة في الناطق ذات الصراعات. وأوضح نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال لقاء صحفي عقده على هامش زيارته لدبي حضره إبراهيم بالسلاح المنسق العام لدبي 2003، أن تجربة دبي في مجالات التنمية تستحق الثناء بعد أن نجحت زيادة المشاريع ونمو الاقتصاد الا انه استبعد ان يتخذ من هذه التجربة نموذجا لدول أخرى لان كل دول لها منهج خاص في التنمية يتحدد وفق ظروفها الخاصة. وأضاف ساربيب أن هناك تعاونا بين البنك ودول مجلس التعاون في مجالات الدعم الفني والتقني والاستشاري للعديد من المجالات خاصة في مجال تطوير الاسواق المالية وذلك بناء على طلب هذه الدول، مشيرا الى ان خلق قطاع مالي جيد يتطلب توفر سوق قوي للسندات والاوراق المالية وقطاع مصرفي ضخم يقوم بدور أكبر في النمو الاقتصادي. وحمل ساربيب بعض الحكومات مسئولية الافكار الخاطئة التي تترد حول دور البنك بقوله أن الانطباع غير الصحيح لدى شعوب المنطقة يعكسه الحكومات عن طريق تطبيقها أساليب تنموية مخالفة لما يطلبه البنك، فالبنك لم يطلب أبدا من ايه حكومة الغاء المعونات الاجتماعية التي تقدمها بل يقوم البنك بدور كبير في دعم انتشار المراكز الصحية التي تخدم الفقراء ويسعي الى اعادة توجيه الانفاق بمن بتماشى مع عمليات التنمية، مؤكدا ان الاجتماعات المقبلة للبنك والصندوق في دبي سوف تكون فرصة لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن البنك في المنطقة، مشيراً الى امكانية تنظيم ندوات على هامش الاحتماعات لهذا الغرض. وتأتي زيارة ساربيب في إطار الزيارات المتعددة التي تقوم بها بعثات مجموعة البنك الدولي إلى دبي مع بدء العد التنازلي للاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تستضيفها دبي في سبتمبر المقبل وهي المرة الأولى التي تعقد فيها الاجتماعات في مدينة عربية. وتحدّث ساربيب في لقاء مشترك له ودبي 2003 مع الإعلاميين عن دور البنك الدولي في تعزيز الازدهار والنمو الاقتصادي واستحداث فرص العمل، مشيرا إلى أن البنك الدولي هو اكبر جهة دولية تدعم البرامج التعليمية وتموّل البرامج الاجتماعية الحيوية والتنموية وأبرزها في قطاعات الصحة والزراعة والخدمات البلدية. واستعرض نائب رئيس البنك الدولي في أول زيارت له لدولة الإمارات العربية المتحدة الدور الاقتصادي والاجتماعي الحيوي الذي يؤديه البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن البنك الدولي يولي أهمية كبرى لمساعدة بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمواجهة التحدي في توفير فرص العمل لشعوب المنطقة الفتية والمثقفة. وقال ساربيب أن تقديم المساعدة هو من صميم أنشطته البنك حيث يسعى باستمرار لدعم وتعزيز أوضاع الرجال والنساء ليكونوا في قلب مشاريع التنمية من خلال المساعدات التنموية والبرامج الاجتماعية في هذه المنطقة. وأضاف أن البطالة هي من اكبر التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لذا يركز البنك الدولي على دعم المشاريع وتقديم المساعدات التي من شأنها المساهمة بشكل مباشر في استحداث فرص العمل. وأوضح ساربيب ان هناك تحديات مشتركة تواجه منطقة الشرق الأوسط ويجب العمل على تجاوزها يأتي في صدارتها تطوير القطاع الخاص وإتاحة فرص العمل والتركيز على التعليم لموجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وخلق حكم رشيد وايجاد قطاع عام كفء وفاعل بالاضافة الى التثقيف حول العالمية من خلال مساعدة الأفراد على منافسة أفضل في الساحة العالمية وتعزيز إمكانيات وتطلّعات دور المرأة ومشاركتها في الحياة العام الى جانب استحداث إدارة مستديمة للمصادر المائية في أكثر المناطق توترا حول مسألة المياه في العالم. وألمح ساربيب الى احتمالية مناقشة تلك التحديات خلال برنامج الندوات الذي سوف يسبق انعقاد الاجتماعات الرسمية. وحول التعاون بين البنك ودول منطقة الخليج قال ساربيب أن البنك قدّم مساعدات تقنية قيّمة إلى عدد من الدول من ضمنها دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين، كما قام بتزويد الكويت والبحرين بالخبرات للمساعدة في مسألة الخصخصة. وكان البنك الدولي منح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 590 مليون دولار أميركي عام 2002 للمساعدة التنموية. واستعرض ساربيب تقرير مجموعة البنك الدولي الذي صدر مؤخرا بعنوان «عامان من الانتفاضة، الإغلاقات والأزمة الاقتصادية الفلسطينية» الذي اظهر أن أعداد الفقراء في فلسطين تضاعفت ثلاث مرات من 637 ألف شخص في سبتمبر 2000 إلى حوالي مليوني شخص حاليا. وأشار ساربيب الى أن التقرير تناول الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الصراع الحالي واقترح عددا من الاجراءات للمساعدة في استقرار الاقتصاد الفلسطيني. أتوضح انه مع ارتفاع حجم البطالة وانهيار العائدات اصبح اكثر من نصف مليون فلسطيني يعتمدون على المساعدات الغذائية مشيرا إلى أن كل شهر يمر يصبح الانتعاش أمرا بالغ الصعوبة كما أوضح التقرير. وأكد ساربيب أن البنك الدولي مستمرّ في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني حيث يعيش اليوم 60% من السكان اليوم تحت خط الفقر، مشيرا إلى أن البنك الدولي يقدّم الدعم والمساعدات المتعلقة بالاحتياجات الاجتماعية العاجلة مثل الصحة والتعليم للسكان إضافة إلى مساعدة السلطة الفلسطينية على بناء مؤسسات للوطن المقبل. وأعلن ساربيب أن البنك الدولي على استعداد لتأدية دوره الطبيعي في إعادة إنماء العراق، وذلك تزامنا مع القرارات التي اتخذت في أبريل الماضي من قبل الوزراء الذين حضروا اجتماعات الربيع للجنة التنمية. ومن جهته قال ابراهيم بالسلاح حول زيارة ساربيب لدولة الإمارات: قدم لنا جان لوي شرحا قيما حول الدور الحيوي الذي يقوم به البنك الدولي في تقديم المساعدات الاقتصادية والاجتماعية لمنطقتنا، ونحن في دبي 2003 ملتزمون بالكامل في مساعدة البنك الدولي في جهوده الهادفة إلى تحقيق مزيد من الازدهار واستحداث فرص العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. يذكر أن الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بدأت في واشنطن دي سي عام 1946، وتستضيفها مدينة عالمية كل ثلاث سنوات. وتم اختيار دبي لاستضافة الحدث نظرا لما تتمتع به دولة الإمارات من بنى تحتية متطورة ومرافق حديثة إضافة إلى مكانتها الرائدة كمركز مالي إقليمي ولموقعها كملتقى لطرق الاقتصاد العالمي الجديد. كتب مصطفي عبد العظيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات