الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 ارتفعت قيمة انتاج قطاع التشييد والبناء بامارة أبوظبي الى 17 مليار درهم في عام 2002 مقابل 5. 16 مليار درهم في عام 2001 بزيادة مقدارها 500 مليون درهم ونمو نسبته 03. 3 بالمئة فيما ارتفعت القيمة المضافة للقطاع بالأسعار الاساسية الى 05. 9 مليارات درهم مقابل 72. 8 مليارات درهم في عام 2001 بزيادة مقدارها 332 مليون درهم ونمو نسبته 81. 3 بالمئة. ووفقا للتقرير اصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي حول التطورات الاقتصادية والاجتماعية في امارة أبوظبي للفترة من 1997 حتى 2002 فان السنوات الاخيرة اتسمت بطفرة عمرانية كبيرة شهدتها امارة أبوظبي حيث برز الى الوجود عدد كبير من الأبراج العالية بعضها شيد على انقاض بنايات ذات طوابق قليلة نسبيا والبعض الاخر شيد كجزء من التخطيط العمراني الحضري بالامارة، ومن مظاهر هذه الطفرة العمرانية الكبيرة كذلك تنفيذ مشاريع بنية تحتية عديدة من طرق وجسور وطرق علوية، الى جانب العديد من المرافق كالمستشفيات والمدارس والمؤسسات الحكومية موضحا انه بما أن قطاع التشييد والبناء يمثل حلقة وصل مع جميع القطاعات الأخرى فان كل قطاع اقتصادي يقوم بتنفيذ ابنيته، وما يرافق ذلك من الحاجة لمختلف العدد والاليات المصاحبة لأعمال التشييد وايضا المعدات والاليات اللازمة لاعمال الترميم والصيانة والتحديث لاسيما في مرافق البنية التحتية. وأشار التقرير الى أن حركة البناء والتشييد التي ظهرت في الامارة كان لها اثر كبير في قيام أنشطة صناعية وخدمية اخرى وثيقة الصلة بهذا القطاع مثل صناعات مواد البناء والكهربائيات والنجارة والسيراميك والزجاج والتكييف وغيرها من المواد المرتبطة بالانشاءات ونظرا أن هذا القطاع يتميز بكثافة القوى العاملة نسبة لتنوع انشطته وتعدد الأعمال التي تندرج تحت فعالياته فان اعداد العاملين في نطاقه تساهم بحكم حجمها بقدر مؤثر في انعاش حركة الاقتصاد في امارة أبوظبي. وفيما يتعلق بمكونات التشييد والبناء في القطاعات الاقتصادية اوضح التقرير انه نتيجة للاعمال الضخمة التي تم القيام بها في مجال الانشاءات والابنية والتي اضطلع بتنفيذها تحديدا قطاع المقاولات، فقد تمت اضافة اصول ثابتة كبيرة الى حصيلة رأس المال الثابت، وتتمثل تلك الاصول في شكل انشاءات وأبنية من ناحية وعدد وآليات ومعدات من ناحية اخرى، ويمثل الانفاق على هذين الشقين مجموع الانفاق الاستثماري على قطاع التشييد والبناء، وتشترك في هذا الانفاق الاستثماري كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى كل بما يساهم به من مشروعات في مجاله، ويشمل ذلك اعمال الترميم والصيانة والتجديدات والتحسينات لكل المنشآت الموجودة بما فيها من آليات ومعدات. ووفقا للتقرير فان هناك تباين قيم الانفاق الاستثماري على تكوين رأس المال الثابت من سنة لأخرى، حيث سجل الانفاق انخفاضا ملحوظا في السنوات 1999 و 2000 قبل أن يعاود الصعود في عام 2001 و 2002 مرجعا ذلك لعدم ثبات وتأرجح العائدات النفطية لعدم استقرار الأسعار. اما عند ارتفاع العائدات تبعا لتحسن الأسعار فان الانتعاش يعاود المشروعات التنموية كما حدث في السنتين الاخيرتين فقد بلغت قيمة المشروعات العمرانية من ابنية ومشيدات قيمة 7. 99 مليار درهم وبنسبة 57% من اجمالي تكوين رأس المال الثابت البالغ قيمتها 2. 175 مليار درهم خلال الفترة 1997، 2002. هناك ايضا العدد والاليات التي تشكل جزءا مهما من اجمالي تكوين رأس المال الثابت اذ تبلغ اجمالي قيمتها 5. 75 مليار درهم اي بنسبة 1. 43% من الاجمالي لنفس الفترة، فضلا عن اعمال الصيانة والترميمات التي تجري للحفاظ على قيمة الاصول القائمة. ولاحظ التقرير تراجع القيمة المضافة من حوالي 1. 9 مليارات درهم في عام 1998 الى حوالي 4. 8 مليارات درهم في عام 2000 مرجعا السبب في هذا التراجع الى اكتمال بعض مشاريع البنية الاساسية والى ترشيد الانفاق الاستثماري عموما تبعا لتراجع الايرادات بسبب العوامل الخارجية الخاصة بأسعار النفط، خلاصة القول أن التطور في القيمة المضافة لهذا القطاع، كان على الدوام مرتبطا بالتطورات التي تحدث في بقية القطاعات الاقتصادية ومدى تحركها في مجال الانشاءات الخاصة بها، والتي تخضع بدورها في النهاية لتوفر التمويل اللازم لمثل تلك المشروعات. وتقوم جهات متعددة بتأدية دور هام في انعاش حركة البناء والتشييد، وذلك من خلال تحفيزها قطاع المقاولات وصناعات مواد البناء المختلفة. وأوضح التقرير أن اجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاع التشييد والبناء يشمل الانفاق على الانشاءات الجديدة والابنية وكذلك الاليات والعدد اللازمة لاستخدام قطاع المقاولات من اجل انشاء تلك المشيدات. ومن اجل تطوير اسلوبه ووسائله وصولا لأداء افضل اتجه قطاع المقاولات الى التركيز على ادخال وسائل تعتمد كثافة رأسمالية اعلى مما كان مستخدما في السابق وادخال ما توصلت اليه التكنولوجيا الحديثة في مجال التشييد والبناء، اي اعتماد اسلوب كثافة رأس المال والتقليل من الكثافة العمالية، وبهذا فقد ارتفعت نسبة قيمة العدد والالات من 9. 42% من اجمالي تكوين رأس المال الثابت في عام 1997 الى 1. 45% من الاجمالي في عام 2002، ويتوقع أن يستمر هذا التوجه في السنوات المقبلة. وأشار التقرير الى أن اجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاع التشييد قد ارتفع من 1470 مليون درهم في عام 1997 الي 6. 1752 مليون درهم في عام 2002 اي بنسبة 2. 19%، ويتوقع أن يحافظ اجمالي تكوين رأس المال الثابت على هذا الزخم في السنوات المقبلة في ضوء المشروعات المتوقعة من جانب الأنشطة الاقتصادية وفي ضوء عملية التنمية الاقتصادية المستمرة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: