لمعالجة البطالة ومواجهة العولمة، الشارقة تستضيف المنتدى الاقتصادي الأول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الشهر المقبل

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 تحت شعار «اقتصاد عربي جديد» يعقد المركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة وغرفة تجارة وصناعة جدة المملكة العربية السعودية «المنتدى الاقتصادي الأول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لمعالجة البطالة ومواجهة العولمة في الدول العربية والخليجية» وذلك خلال الفترة 21 ـ 22 يونيو 2003 بالشارقة. وبمشاركة ودعم جامعة الدول العربية والبنك الدولي ومنظمة العمل العربية واليونيدو والغرفة العربية الالمانية والعديد من المؤسسات الدولية. وأعلن المركز العربي للتنمية الاقتصادية في بيان صحفي ان المنتدى يأتي انعقاده ليعطي تصوراً حول اقتصاد عربي جديد يأخذ من تطور الاقتصاد العالمي نقطة بداية ويعتمد على ثروات وامكانيات وقدرات القوى البشرية العربية بشكل رئيسي وضمن اطار رؤية مشتركة للدول تهدف لتحقيق نقلة نوعية للاقتصاد العربي بعد غياب واختلاف دام عقوداً من الزمن مما رسخ العديد من المشاكل والازمات الاقتصادية التي يصعب النهوض منها. ويتمحور المنتدى ضمن ثلاث قضايا رئيسية متصلة بعضها البعض ـ تبدأ بالبطالة حيث تعاني معظم الدول العربية والنامية من ارتفاع مؤشرات الباحثين عن عمل، ثم تتصل بقضية ترسيخ المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي الحل الامثل للوضع الحالي ـ حيث لاحظنا خلال الحقبة الماضية غياباً كاملاً في السياسات والبرامج الحكومية والخطط الانمائية في معظم البلدان النامية والعربية لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجمله. ومما لا شك فان قطاع المشاريع الصغيرة له فوائد عديدة تتمثل في استيعاب أكثر من نصف العمالة المأجورة ـ وخلق اشغال بتكلفة رأسمالية منخفضة ـ واداة لتقليص أوجه التفاوت في الدخول، ايضا تهييء حشدا من العمال الماهرين وشبه الماهرين الذين يمكن ان يمثلوا دعامة للتوسع الصناعي في المستقبل، ايضا ان قطاع المشاريع الصغيرة سيعمل على تحسن الروابط الامامية والخلفية بين قطاعات الاقتصاد المختلفة اقتصاديا واجتماعيا وجغرافيا، وتحقق مبدأ سياسات التصنيع التي تدعو الى تحقيق اللامركزية، وتلك الاسباب فيما لو تحققت بشأن ترسيخ المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد العربي سيساهم بدور رئيسي في مواجهة ظاهرة «العولمة» وتعظم من قدرة منطقة الشرق الأوسط على المنافسة وتحقيق المستوى المتوازن في التبادل السلعي على الاقل بالمرحلة الأولى. ويبحث المنتدى امكانيات تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتلعب دورا اقتصاديا واجتماعيا نظرا لشكلها التنظيمي الخاص وذلك عن طريق مساهمتها في أهداف تنموية كاستغلال الموارد المحلية وتوليد العمالة والدخول وباعتبار انها أول حلقة في سلسلة التقدم الاجتماعي الاقتصادي الطويلة الاجل. وأضاف البيان ان المنتدى يأتي ليؤكد أن تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لم يعد شاغلا شخصيا أو محليا أو اقليميا بل غدت له آثار على الصعيدين الوطني والدولي يمكن ان تؤدي الى خسائر اقتصادية واجتماعية لا مبرر لها ان لم تواجه المشاكل التي تطرحها هذه المؤسسات ولم تحدد وتفسر وتعالج بالموارد والمهارة المطلوبة، لذا فان المنتدى سيطرح مفهوما أوسع للمشاريع الصغيرة التي تشمل المؤسسات الحديثة «تستوعب 50 شخصا من العمال» ايضا المشاريع العائلية التي تضم ثلاثة أو اربعة من اعضاء الاسرة، والصناعات المنزلية ـ والشركات المساهمة والتعاونيات والعاملين لحسابهم الخاص في القطاع غير النظامي، والاشارة هنا الى المؤسسات الصغيرة التي يكون فيه اتخاذ القرارات التنفيذية والادارية الرئيسية عادة من اختصاص شخص واحد أو اثنين. والمنتدى يسعى الى ترسيخ قيام قاعدة قوية تكاملية للمشاريع الصغيرة في البلدان العربية في ظل تنوع الموارد الطبيعية وهي تمثل البنية التحتية لأي نهضة صناعية واقتصادية مثلما حدث في الدول الصناعية ويمكن قياس التأثير الاقتصادي عن طريق معرفة مدى اسهامها في الناتج والعمالة والدخل والاستثمار والصادرات وغيرها من المؤشرات. وأعلن المركز العربي في بيانه ان المنتدى سيسعى ليؤكد ان تعزيز الدور المحوري للمؤسسات والمشاريع الصغيرة يتطلب مشاركة وعلاقة مشتركة وطنية ودولية فيما بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية «والتي تشمل الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص ومراكز البحوث والمؤسسات المهنية والاحزاب السياسية والمنظمات الحرفية والنقابية والجمعيات الخاصة» وخاصة ان الدلائل اثبتت ان المنظمات غير حكومية هي الاقدر كأداة فعالة في تنمية الموارد البشرية والهياكل الاساسية المؤسسية على المستوى المحلي، ايضا تستطيع تقديم التدريب بتكلفة أقل مما تستطيعه الهيئات الحكومية. وهذا سيعود بالفوائد على الحكومات اذا وضعت تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هدفا مشتركا بين المنظمات العامة والخاصة على الصعيد المحلي والاقليمي والوطني، وخاصة ان هناك حاجة لضمان عدم تحيز السياسات الحكومية الرئيسية في مجال التنمية الصناعية ضد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو استبعادها بصورة مباشرة من الامتيازات الاستثمارية. واشار البيان إلى ان الجانب التكنولوجي سيحتل مساحة لا بأس بها من النقاش بالمنتدى باعتبار ان الاتصالات اسقطت الحواجز الزمنية والمكانية واصبحت الفوارق بين الشركات الكبيرة والصغيرة «الذكية» ان تتنافس بفعالية مع الشركات العملاقة بسبب ان تكنولوجيا المعلومات تجعل من الممكن لأي اتحاد من الشركات الصغيرة ان يشعر ويتصرف كأنه شركة كبيرة. واضاف البيان ان المنتدى سيركز على مناقشة متطلبات تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومنها التمويل والتسويق والتدريب والجوانب العمالية والاجتماعية وخدمات الارشاد ودور الحكومات والمنظمات غير الحكومية وتوفير نقل التكنولوجيا وكيفية مساعدة الشركات التي تمر بصعوبات. وكيفية الاسراع في توفير الميكانيكية التي تكفل التطوير الانتاجي على المستوى العربي للصناعات الصغيرة حيث ستواجه تحديات في نقل التقنية أو التطوير بعد عام 2005. وسيدعو المنتدى الشركات العالمية الصناعية لتلعب دوراً رئيسياً في توفير فرص تعاقدات للصناعات الصغيرة حيث تساهم في تطوير القدرة الانتاجية «تشير الارقام الى ان الدول العربية جاءت بأدنى نسبة 0.2% بينما جاءت اليابان بـ 2.75% وألمانيا بـ 2.35% وفرنسا بـ 2%». واكد البيان ان المشاركة في المنتدى لكافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية لابداء الرأي والنقاش وعلى كافة المستويات سواء الحكومات أو المنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والشركات والبنوك والمختصين بالشئون الصناعية والاستثمار وغيرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات