الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 تؤكد مصادر مالية واقتصادية انه على الرغم من الخسائر التي لحقت بعدد من الشركات المساهمة والتي اسست في اطار برنامج المبادلة الاوفست فان هذه الشركات اصبحت في مراحل متطورة من العمل وتنتظر توفر الظروف المناسبة للنهوض وتحقيق ارباح وعوائد جيدة للمساهمين. وباستثناء شركة «تبريد» التي حققت خلال العام الماضي 2002 ارباحا متواضعة قدرها 8.122 ملايين درهم فان ثلاث شركات اخرى هي شركة ابوظبي لبناء السفن واسماك والواحة للتأجير قد تكبدت خسائر مقدارها 71.95 مليون درهم، وتقترب رؤوس اموال هذه الشركات من 1.5 مليار درهم منها 175.2 مليون درهم رأسمال ابوظبي لبناء السفن و300 مليون درهم اسماك و500 مليون درهم تبريد و500 مليون الواحة للتأجير وقد تراجعت حقوق المساهمين في هذه الشركات من 1.587 مليار درهم في عام 2001 إلى 1487 مليار درهم في نهاية عام 2002. ابوظبي لبناء السفن: سجلت الشركة خسائر بقيمة 26.7 مليون درهم في العام 2002 نتيجة لقيامها بالاستثمار في توسعة مرافقها وزيادة العمالة توقعا لحصولها على عقد بقيمة 2.63 مليار درهم خلال العام من قبل الحكومة لتصنيع 6 سفن حربية بطول 70 مترا، وقد ذكرت الشركة ان الحكومة قد اعلنت عن عزمها على ترسية المشروع لشركة ابوظبي لبناء السفن منذ مارس 2001، ولم يتم توقيع العقد إلى تاريخ هذا التقرير «مايو 2003» ولكن في حالة توقيع العقد فانه من المتوقع ان يدخل هذا العقد ما بين 394 إلى 525 مليون درهم موزعة على فترة العقد والتي تقدر بسبع سنوات. وقامت الحكومة بزيادة حصتها إلى 50% من الشركة عن طريق شراء حصة الشريك الاستراتيجي «نيوبورت نيوز» البالغة 30% خلال 2002، وتبحث الشركة الان عن شريك استراتيجي جديد أو شركاء ذوي قدرة على تصنيع قوارب وسفن ذات تقنية وحجم يتناسب مع وضعية السوق المحلي على عكس الشريك القديم الذي يتخصص بالسفن ذات الحجم الكبير. ـ اسماك : سجلت الشركة خسائر بمقدار 45.42 مليون درهم خلال العام نتيجة لعدة عوامل اهمها: تأخر الشركة في الحصول على موافقة الاتحاد الاوروبي لتصدير الاسماك إلى اوروبا، وقد حصلت الشركة على الموافقة في شهر سبتمبر 2002 مما لم يتح مجال للشركة بتحقيق مبيعات كافية خلال العام لتغطي النفقات. وارتفاع تكاليف المبيعات نتيجة لقيام الاتحاد الاوروبي بفرض رسوم ضرائب بمقدار 15% على الاسماك المستوردة بهدف حماية السوق المحلي، وارتفاع تكاليف الشحن نتيجة لأحداث 11 سبتمبر مما اثر على الربح الهامشي للشركة وانخفاض حاد في اسعار الاسماك السائدة في الاسواق الاوروبية مما اثر على ربحية الشركة حيث اضطرت الشركة على اخذ «مخصص» و«احتياطي مخصص» على المخزون من الاسماك حسب القوانين المحاسبية الجديدة. وتهدف الخطط الاستراتيجية للشركة خلال 2003 على تنويع الانتاج وزيادة المبيعات مع توسيع الطاقة الانتاجية بهدف تحقيق ربحية جديدة، وذلك سيكون عن طريق تطوير وتربية انواع جديدة من الاسماك، والتركيز على تقوية قنوات المبيعات في الاسواق العالمية والمحلية، وتحقيق التوازن المطلوب من زيادة الايرادات إلى مستوى اعلى من التكاليف بحيث تقوم الشركة بتحقيق ارباح. ـ تبريد: حققت الشركة نموا جيدا في الارباح خلال 2002 نتيجة لزيادة الايرادات من تشغيل محطتي تبريد في مدينة زايد العسكرية، والمحطة الواقعة في شارع الشيخ زايد مرتفعا بذلك حجم الطاقة الانتاجية من المياه المبردة لتصل إلى 41 الف طن، وتعتزم الشركة على رفع طاقتها الانتاجية إلى 80 الف طن خلال 2003، و100 الف طن خلال 2004، و125 الف طن خلال 2005، وبذلك فانه من المتوقع ان ترتفع ارباح الشركة لتصل إلى حوالي 21 مليون درهم في عام 2003، و36 مليون درهم في عام 2004، و52 مليون درهم في 2005. وتشمل خطة الشركة لزيادة المبيعات، التوسع الاقليمي في دول الخليج من خلال خلق تحالفات استراتيجية في هذه الدول، مما حدا بالشركة بتغيير النظام الاساسي للشركة بحيث يسمح للاجانب بالتملك بنسبة 49% من اسهم الشركة على ألا تزيد حصة التملك للشخص الواحد على 20% من اجمالي رأس المال، وتقوم الشركة حاليا بانشاء شركة للتبريد في دولة قطر بالاشتراك مع الشركة المتحدة للتنمية «الدوحة» برأسمال مقداره 30 مليون درهم تملك تبريد منها 44.5%، وتقوم تبريد ايضا بانشاء شركة في المملكة العربية السعودية مع شركاء استراتيجيين خلال هذا العام ولم يعلن عن التفاصيل بعد، وخلال شهر مارس 2003 قامت شركة المنهل «السعودية» بشراء حوالي6.13 ملايين سهم «حوالي 12% من رأسمال الشركة» من خلال مزاد علني «للمساهمين الذين تخلفوا عن دفع القسط الثاني». ولتمويل المشاريع المستقبلية قامت الشركة بتحصيل المبلغ المتبقي من رأس المال «القسط الثاني» من المساهمين ليصبح رأسمال الشركة 500 مليون درهم مدفوعة بالكامل، كما انه من المتوقع ان تقوم الشركة بطرح سندات مالية فور حصولها على الموافقة من الجهات المعنية. وتعتزم الشركة على توزيع ارباح 3% «30 فلسا للسهم الواحد» من رأس المال على المساهمين مع نهاية العام 2003. الواحة للتأجير: حققت الشركة خسائر في الارباح تصل إلى 8.4 ملايين درهم خلال العام 2002 نتيجة لعدم استقرار الاحداث السياسية العالمية والتي اثرت على قطاع الطيران العالمي من افلاس وانخفاض حاد في قيمة الاصول والفوائد، وانعكس هذا الوضع على ايرادات الشركة حيث انخفضت بمقدار 13% لتصل إلى 190.38 مليون درهم، كما قامت الشركة بأخذ مخصص بمقدار 11 مليون درهم للاسراع في اطفاء تكاليف تأسيس بضع التسهيلات المالية عوضا عن اطفائها على مرحل خلال فترة 7 سنوات، كما انه خلال العام 2002 تكبدت الشركة تكاليف اضافية نتيجة لاعادة تأهيل طائرتين بعد انتهاء عقد التأجير مع احد العملاء بهدف تأجيرها إلى عميل آخر. وبلغ اسطول الشركة 16 طائرة من مختلف الانواع مؤجرة بالكامل لعشرة عملاء موزعين في عدة دول لضمان تخفيض مخاطر الدورة الاقتصادية، وقد تم تسليم الطيران الكندي طائرة 321ء من صنع شركة «ايرباص» خلال 2002 كجزء من صفقة تشمل 4 طائرات «تم تسليم 3 طائرات منها»، ولكن تعاني الشركة الكندية حاليا من مصاعب مالية مما قد يؤثر على قدرتها على مواصلة عملها في حالة عدم قدرتها على الحصول على التمويل اللازم مع وضع خطة محكمة لاعادة هيكلتها وقد اعطى القضاء الكندي شركة الطيران الكندي إلى نهاية شهر يونيو لتقديم خطة اعادة هيكلة مقبولة، ولكننا مطمئنين على قدرة شركة الواحة في التعامل مع هذه المصاعب في حال ظهورها حيث ان هذه ليست المرة الاولى التي تمر الشركة بهذا الموقف حيث حصل موقف مماثل في السابق مع طيران الخليج. ومع التقلبات الاقتصادية والسياسية والتي اثرت على قطاع الطيران تعمل الشركة على تنويع اصولها باضافة اصول اخرى تتعلق بالشحن البحري والبنية التحتية ومعدات توليد الطاقة. كما انه من المتوقع ان تقوم الشركة بتمويل عمليات شراء اصول جديدة عن طريق رفع رأس المال إلى 700 من 500 مليون درهم وعن طريق طرح سندات بالاضافة إلى تمويل من قبل البنوك. أبوظبي أحمد محسن: