السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 أكد تقرير التطورات الاقتصادية والاجتماعية فى امارة أبوظبى للفترة من 1997 الى 2002 الصادرة عن دائرةالتخطيط بأبوظبى أن صادرات الامارة نمت خلال الفترة من 1997 الى 2002 بمعدل 6.8% سنويا بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام وارتفاع قيمة الصادرات بدون النفط الخام بمعدل 8.9% سنويا. واشار الى أن هذا يدل على الجهود الحثيثة التى تبذلها الامارة لتطوير القدرة الانتاجية وتأهيلها للمنافسة الدولية وخاصة فى ظل الدعوات نحو تحريرالتجارة العالمية. وأوضح التقرير الذى أعدته الشعبة الاقتصادية فى الدائرة أن قيمة الصادرات فى عام2002 بلغت حوالى 83 مليارا و275 مليون درهم وحوالى 59 مليارا و848 مليون درهم عام 1997 بينما أرتفعت قيمة الصادرات بدون النفط الى حوالى 24مليار درهم عام 2002 مقابل حوالى 22 ملياردرهم عام2001 . وطالب التقرير باعادة هيكلة قطاع التبادل السلعى مع العالم الخارجى من خلال زيادة الاهتمام بتنويع الصادرات وتطوير وسائل الانتاج والتوسع فيه وتحسين مواصفاته من خلال مضاعفة الجهود والتركيز على انشاء صناعات تمتلك فيها الامارة مزايا اقتصادية نسبية مثل الصناعات البتروكيماوية. وأشار الى ان دائرة التخطيط بامارة أبوظبى تقوم بالتعاون مع الدوائر التنفيذية والجهات الاخرى بتنفيذ مسيرةالتنمية فى أبوظبى التى بدأت منذ عام1966لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار. ويهدف التقريرالى توثيق ماحققته امارة أبوظبى فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية لابراز أهم انجازات الاقتصاد الوطنى خلال الفترة من 1997الى 2002 فى مختلف القطاعات والتى تحققت تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حيث يرصد التطورات فى القطاعات المختلفة فى امارة ابوظبى والتغييرات فى المؤشرات الاقتصادية اضافة الى عدد من القضايا الاجتماعية التى توليها حكومة أبوظبى الرعاية والعناية فى مختلف مجالات التنمية المختلفة. ولاحظ التقرير ارتفاع قيمة الواردات فى عام 2002 عما كانت عليه فى عام 1997 بمعدل 7.6% سنويا بسبب زيادة الانشطةالاقتصادية فى القطاعات المختلفة خاصة غير البترولية منها مما أدى الى زيادة الطلب على السلع الرأسمالية والوسيطة فى حين أن التركيب الهيكلى للواردات السلعية لم تتغير بشكل كبير عما كان عليه فى السابق. وأظهر التقرير استمرار تحقيق فائض كبير فى الميزان التجارى خلال الاعوام من 1997 الى 2002 وارتفاع قيمتة فى عام 2002 مقابل عام 1997 بمعدل6.5% سنويا. واشار الى أنه رغم ارتفاع الصادرات والواردات الا أن الفائض فى الميزان التجارى انخفض عام 2002 مقارنة بعام 2001 وبلغ حوالى 61 ملياردرهم بسبب انخفاض قيمة الصادرات البترولية نتيجة زيادة الطاقة التكريرية رغم ارتفاع أسعارالنفط الخام. وأكد التقريرأن الايرادات العامة لحكومة أبوظبى تعتمد بصورة رئيسة على الايرادات النفطية التى تراوحت نسبة مساهمتها من مجموع الايرادات بين 85.9% فى عام2000 كحد أقصى و 76.5% عام 1998 كحد أدنى خلال الفترة من 1997الى 2002 . وذكر أن ايرادات الدوائرالجارية تراوحت نسبتها بين 16.7% عام 1998 كحد أقصى و10.3% عام 2000 كحد أدنى خلال نفس الفترة الامر الذى يفرض ضرورة الاهتمام بهذا البند لتجنب مخاطرالاعتماد على مصدر واحد لتمويل الميزانية فى حين شكلت نسبةالايرادات الرأسمالية 7.1% فى عام 1999 كحد أقصى و 3.8% فى عام 2000 كحد أدنى من مجموع الايرادات مما يؤكدأن هذا العنصرلا يعتمد عليه كمصدر تمويلى لانها ذات طبيعة متغيرة وتتمثل فى مبيعات الاصول واسترداد القروض. واوضح ان المصروفات العامة لامارة أبوظبى خلال عام 2002 توزعت على المساهمة فى مصروفات الاتحاد بنسبة 46.7% تليها مصروفات الدوائرالمتكررة بنسبة 28.1% ومصروفات التطوير بنسبة 4021% والمساعدات والقروض 10.6% والمدفوعات الرأسمالية التى لم تتجاوز نسبتها 2.2%. وكشف التقرير ان المساهمة فى مصروفات الاتحاد أستحوذت على النصيب الاكبر من الانفاق العام الكلى لحكومة امارة أبوظبى خلال الفترة من 1997 الى 2002 حيث بلغت نسبته 47.8% فى عام2000 كحد أقصى و 39.6% فى عام 1997 كحد أدنى توزعت على التحويلات الجارية وبعض المدفوعات لحساب الحكومة الاتحادية فى حين جاءت المصروفات المتكررة للدوائر الحكومية فى المرتبة الثانية بنسبة 31.4% عام 1999 كحد أقصى و24.4% عام 2001 كحد أدنى وتمثلت فى الانفاق الجارى العادى لسير العمل بادارات الدوائر المختلفة مثل الاجور ومستلزمات الانتاج الخدمى والسلعى. وأضاف ان مصروفات التطوير احتلت المرتبة الثالثة بنسبة 17.7% عام 1998 كحد أقصى و 11.3% عام 2000 كحد أدنى حيث استمرت الحكومة فى الانفاق على المشروعات التطويرية فى أبوظبى لاستكمال البنية التحتية والخدمات العامة والمرافق والمحافظة عليها واحتلت المساعدات والقروض المرتبة الرابعة بنسبة 20.7% عام 2001 كحد أقصى و5.7% عام 1997 كحد أدنى حيث تقدم حكومة أبوظبى المساعدات فى شكل قروض ومنح ومساهمات خارجية بينما أحتلت المدفوعات الرأسمالية المرتبة الخامسة وبلغت نسبتها 12% عام 1997كحد أقصى و0.3% عام 2000 كحد أدنى. وأكد التقرير ان أهمية اقتصاد الامارة من ناحيةاستراتيجية تكمن كونها تنتج نحو 85% من نفط دولة الامارات كما انها تمتلك 90% من احتياطى الدولة من النفط. وأشار التقرير الى أن البترول يشكل منذ بدأ تصديره عام 1962 العمود الفقرى لاقتصاد امارة أبوظبى والمصدر الاهم للدخل القومى اإذ شكلت مساهمته حوالى 42.6% من الناتج المحلى الاجمالى للامارة عام 2001 فى حين أن معظم انتاج الغاز الطبيعى فى أبوظبى مرتبط بالنفط الخام لكونه مصاحبا له وبالتالى فان كمية الغازالطبيعى المنتج تعتمد على مقدار كمية ما يستخرج من النفط. وفى قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية أكد التقريرأن امارة أبوظبى حققت انجازات رغم الطبيعة الصحراوية القاسية والظروف المناخية الصعبة وقلة مصادر المياه وشح الامطار حيث تبرز المؤشرات الاحصائية خلال السنوات 1997 و2001 زيادة رؤوس الاموال المستثمرة فى هذا القطاع الى حوالى مليار و856 مليون درهم عام 2001 مقابل 984 مليون درهم عام 1997وارتفعت الاراضى الصالحة للزراعة من خلال استصلاح مساحات شاسعة من الاراضى وارتفع عدد المزارع ومساحة الاراضى المزروعة فى عام 2001 الى حوالى 22 الفا 499 مزرعة وبمساحة بلغت سبعمائة وثمانية الاف وتسعمائة وثلاثة و خمسين دونما مقارنة باثنتى عشر الفا واربع و ثمانين مزرعة وبمساحة خمسمائة وتسع عشر الفا وسبعمائة وخمسة دونمات عام 1997 الامرالذى أدى الى نموالانتاج النباتى من 1674 الف طن عام 1997 الى 3876 الف طن عام 2001 أى بمعدل نمو سنوى 23.4%. كما نما الانتاج الحيوانى بشكل كبيرساهم فى تغطية جزء كبير من احتياجات المواطنين. وفى قطاع الصناعات التحويلية أكد التقريرأنه فى اطار تنفيذ استراتيجية تنويع مصادر الدخل تهيئة البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات وتنشيط القطاع الصناعى بهدف خلق قاعدة اقتصادية متوازنة. وقال التقرير ان ابوظبى وفرت المقومات الاساسية اللازمة لخلق القاعدة الصناعية الوطنية من حيث مصادر الطاقة القليلة التكاليف ورؤوس الاموال والبنية التحتية المتطورة والمناطق الصناعية والتشريعات القانونية والاستقرار السياسى والاجتماعى اضافة الى التسهيلات والحوافز والاعفاءات المتنوعة المقدمة للمنشات الصناعية. وأشار الى أن الفترة من 1997الى 2002 تميزت باستمرار التطوير والدعم للقطاع لتحقيق التنمية الصناعية فى اطار التنمية الاقتصادية المتوازنة والشاملة فى الامارة. وتحققت انجازات ملموسة شملت القطاع الصناعى بنشاطيه الصناعات البترولية والبتروكيماوية والكيماوية الاخرى والصناعات التحويلية الاخرى غير البترولية كما تم تسخير كافة الامكانيات والمستلزمات لتشجيع وتطوير الصناعات المحلية خاصة المتوسطة والصغيرة وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة فى الانتاج. وتواصلت الجهود التنسيقية بين القطاعين الحكومى والخاص لتوسيع دور القطاع الاخير فى مسيرة التنمية الصناعية فى الامارة. وفى قطاع الماء والكهرباء والغاز أوضح التقرير ان امارة أبوظبى شرعت بتنفيذ خطة طموحة لخصخصة دائرة الماء والكهرباء فيها مشيرا الى أن الهدف من هذا الانتقال هو خفض التكاليف تشجيع ترشيد الطاقة ورفع الكفاءة من خلال العمل على وضع خدمات هذا القطاع ضمن المنافسة مما سيساعد على رفع مستواها وخاصة مع ما تواجهه من تزايد فى الطلب. وتوقع التقرير ان تشهد المرحلة المقبلة تغييرا جذريا فى قطاع انتاج الماء والكهرباء فى امارة أبوظبى بعد أن تم تخصيص شركات الانتاج الحكومية الموجودة حاليا وهى الطويلة «ايه 1» والطويلة «ايه 2» والشويهات وأم النار وبينونه والمرفأ بحيث سيتم توسعتها لانتاج طاقة كهربائية تتراوح ما بين 710 و 1500 ميجاواط ومياه بكميات تتراوح ما بين 50 و 1200 مليون جالون يوميا. كما توقع ارتفاع حجم الطاقة المولدة من الكهرباء بنسبة 63.4% من ثلاثة عشر الف و638 ميجاواط فى الساعة عام1997 الى حوالى اثنين وعشرين الف و280ميغاواط فى الساعة عام2002 وزيادة حجم الكميات المنتجة من المياه بنسبة 67.1% من تسعة وخمسين الف و455 مليون جالون عام 1997ا لى تسعة وتسعين مليونا و322 جالونا عام 2002. وأشار التقرير الى ارتفاع الاستهلاك السنوى من الكهرباء بنسبة 63.5% من عشرة الاف و498 جيجاواط فى الساعة عام 1997 الى سبعة عشر الفا و168 جيجاواط فى الساعة عام 2002 مما أدى الى ارتفاع متوسط استهلاك الفرد من الكهرباء بنسبة 29.8% من عشرة الاف و882 كيلووات فى الساعة عام 1997 الى اربعة عشر الفا و128 كيلوواط فى الساعة فى عام 2002 . وام