السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 السوق العقارية لها أدواتها ورموزها ولاعبون متعددون هم المحركون المميزون لها وإذا كان المستثمر هو اللاعب الرئيسي والذي تتحرك كل الجهات لتلقي طلباته بصفته المحرك الرئيسي فإنه إلى جانبه توجد مكاتب الوساطة العقارية والتي تلعب دوراً مهماً في تحريك السوق وعوامل العرض والطلب بوسائلها الخاصة. وإذا كانت هذه الصفحة قد نشرت في أعداد سابقة مقترحات لتنظيم عمل المكاتب العقارية بحيث تشمل ثلاث فئات، فئة التاجر الذي يبيع ويشتري العقارات، وفئة خدمات تأجير وإدارة العقارات، ثم الفئة الثالثة وهي الوساطة في البيع والشراء، ورغم إلحاح العديد من رموز القطاع العقاري على هذا التقسيم فإننا نعيده مرة أخرى للفائدة ليس إلا. ولكن هناك مشكلة أخرى تتعلق بعمولات الوسطاء حيث يوجد العديد من المنازعات حول هذا الأمر بسبب أمور غامضة وتدخلات دون حدود واضحة لخطف الصفقات من مكتب وساطة إلى مكتب آخر، ومزاحمات عن دور كل وسيط في الصفقة ـ ولا توجد جهة أو لجنة تحكيم لفض تلك المنازعات. إن تنظيم الوساطة ومستحقات الدلال أصبحت مطلبا ملحا لمنع عمليات التطفل والتي تصل ما يشبه الاحتيال في بعض الحالات. الصفحة تتلقى العديد من المكاتبات والمكالمات حول هذا الموضوع وبشكل يكاد يكون أسبوعيا ونحن بدورنا ننقل ما يصل إلينا ـ ولا يجب أن ندع كل الوسطاء الشرفاء يقولون «نريد حلاً» بل لابد من وضع حدود وقوانين وتشريعات تنظم هذا العمل حيث كانت هناك وعود بذلك منذ فترة طويلة.. ولكن الكل ينتظر، خاصة وان هذه المهنة قد دخلها أناس دخلاء عليها وبعضهم يباشر العمل من مسكنه الخاص وبدون ترخيص. «المحرر»