الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 أكد تقرير صادر عن اتحاد المصارف العربية أن القطاع المصرفي العربي شهد تباطؤا في نمو الكثير من مؤشراته المالية خلال عام 2002 موضحا أن التباطؤ سوف يكون أكبر خلال العام الحالي خاصة مع تداعيات قضية العراق. وأشار التقرير الى تدرج الانخفاض في نسبة النمو حيث بلغت في عام 2000 نحو 6.2% ثم انخفضت الى نحو 3.9% في عام 2001 ثم الى 2.5% في عام 2002 وقدرت قيمة الموجودات المالية المجتمعة للقطاع المصرفي العربي حوالي 577.5 مليار دولار مع نهاية العام 2001 وبلغت 591.9 مليار دولار في نهاية 2002. وأوضح التقرير أنه بسبب ضعف الطلب على القروض المصرفية خلال العام الماضي والمتوقع تواصله في هذا العام فإن محفظة القروض والتسليفات للقطاع المصرفي العربي ازدادت بنسبة 2.4% في العام 2002 ومن المرجح أن تكون أقل في العام 2003 وبحدود 1.8% في أفضل الأحوال وقد وصلت قيمة المحفظة المالية الى 306.5% في 2002 بعد أن كانت نسبة النمو المسجل في 2001 قد بلغت 4.4%. ونوه التقرير الى أن القطاع المصرفي في المنطقة العربية يضم 365 مؤسسة مصرفية بحيث تتركز المصارف في لبنان 71 مصرفا، الامارات 61 مصرفا والبحرين 49 مصرفا ويتكون هيكل القطاع المصرفي من مؤسسات مصرفية تجارية وأخرى استثمارية بالاضافة الى مؤسسات مصرفية اسلامية، إلا أن الأغلبية للمصارف التجارية التي توفر التمويل لأجل قصير نسبيا والتي بدأ البعض منها في السنوات القليلة الماضية في تطوير هياكلها التمويلية والمؤسسية بحيث بدأت تهتم بايجاد مصادر تمويلية متوسطة وطويلة الأجل وفي هذا المجال فقد سجلت مصارف المنطقة العربية مجتمعة زيادة سنوية بلغت نحو 12.6% في المتوسط على مستوى الأصول الاجمالية، وبمعدل نمو بلغ 7.9% في ودائع العملاء وقد شكلت الموارد التي تم تعبئتها من المصارف ما نسبته 60% من اجمالي الأصول عامي 99 - 2000. أما نسبة التركز في قطاع المصارف فقد أوضح التقرير أنها تقاس بالحصة السوقية لأكبر خمسة مصارف عاملة في البلد الواحد وتعتبر مرتفعة نسبيا في المنطقة العربية ففي السعودية .يستحوذ البنك السعودي الأميركي والأهلي التجاري على نحو 50% من اجمالي أصول المصارف السعودية، في حين يستحوذ كل من بنك الكويت الوطني، بنك البحرين الوطني على 30% من أصول قطاع المصارف في كلتا الدولتين، وفي مصر تستحوذ مصارف القطاع العام الأربعة على أكثر من 50% من اجمالي المصارف، في حين تسيطر المصارف الخمسة الكبرى في الأردن على 80% من اجمالي أصول القطاع المصرفي، وأيضا تشكل أصول المصارف السعودية ما نسبته 21.9% من اجمالي أصول القطاع المصرفي العربي وما نسبته 20.9% من ودائعه وتبلغ هذه النسب على التوالي 18.5%، 19.8% في مصر، 13.6%، 11% في الامارات. ويوضح التقرير أن عدد البنوك العربية التي تزيد حقوق المساهمين بها على مليار دولار تبلغ 16 بنكا فقط من بين 365 بنك وهي نسبة ضئيلة للغاية وذلك يعد من أهم العوامل الدافعة لدمج البنوك. وكان القطاع المصرفي في كثير من الدول العربية قد شهد بعض حالات الدمج والاستحواذ وذلك في اطار اعادة هيكلة البنوك بعد أن تمت عدة عمليات تملك واندماج بين بعض البنوك في دول مثل لبنان والسعودية، وسلطنة عمان والبحرين، والمغرب وتونس والأردن والسودان. وتعتبر لبنان الدولة الأبرز بين الدول العربية بالنسبة لصفقات التملك والدمج في قطاعه المصرفي وتتم عمليات الاندماج والتملك في القطاع المصرفي العربي بين بنوك كبيرة أو متوسطة الحجم وبنوك صغيرة الحجم وهي تبدأ بعمليات شراء البنوك الدامجة لكل أسهم البنوك تم اتمام عملية الدمج الكامل بحيث تزول هوية البنوك المندمجة ثم تنشأ بنوك تحمل اسم البنوك الدامجة أو أسم مزيج من اسمي البنكين المندمجين بهدف ارتفاع مكانة هذه المصارف في قائمة بنوك دولتها وتعزيز القدرات لمواجهة المنافسة الأجنبية في القطاع المصرفي والتعامل بنجاح مع متطلبات العولمة. ويشير التقرير الى بعض الأمثلة لدمج واستحواذ البنوك في الدول العربية ففي السعودية تمت عملية دمج بنك القاهرة السعودي في البنك السعودي التجاري المتحد عام 97 وكذلك دمج البنك السعودي المتحد مع البنك السعودي الأميركي عام 99 ليبلغ حجم أصول البنك الجديد نحو 20.5 مليار دولار وليصبح بذلك ثاني أكبر بنك سعودي بعد البنك الأهلي التجاري. وفي المغرب تم دمج البنك الشعبي المركزي والاعتماد الشعبي للمغرب في مجموعة البنوك الشعبية، بينما في تونس تم دمج بنك تونس والامارات للاستثمار في الاتحاد الدولي للبنوك عام 98، وفي سلطنة عمان تمت أربع حالات دمج من بين ثمانية بنوك تجارية. وتعد لبنان أكثر الدول العربية التي حدث بها عمليات دمج وتملك وذلك بسبب الاجراءات الايجابية التي اتخذتها السلطات النقدية في هذا المجال حيث بلغ عدد تلك العمليات نحو 23 عملية ومن أمثلة ذلك دمج مصرف بيروت للتجارة في بنك بيبلوس عام 97، علاوة على دمج البنك اللبناني للتجارة في بنك بيلبوس عام 99. وبالنسبة لمصر أكد التقرير أنه يمكن دمج جميع البنوك فيما عدا البنوك المخصصة والبنوك الاسلامية، والبنوك القابلة للاندماج أكثر هي البنوك التجارية 28 بنكا سواء المملوكة للقطاع العام 4بنوك، والبنوك المشتركة والخاصة 24 بنكا بالاضافة الى البنوك المشتركة والخاصة من بنوك الاستثمار والأعمال 11 بنكا، بما يعني أن عدد البنوك الممكن دمجها تقدر بـ 39 بنكا فقط منهم 28 بنكا تجاريا بالاضافة الى 11 بنكا استثمار وأعمال. القاهرة ـ ماجدة خضر: