بنك المشرق يضيق الخناق على الهارب باتيل ويسترد 25% من مستحقاته

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 نجح بنك المشرق في استرداد أموال إضافية مستحقة له بذمة مادهيف باتيل، رجل الأعمال الذي هرب من دبي إلى لندن سنة 1999 تاركاً خلفه ديوناً للعديد من البنوك ومؤسسات الأعمال في دولة الإمارات. هذا وقد نجح بنك المشرق حتى الآن في استرداد أكثر من 25% من الأموال التي كانت مستحقة للبنك بذمة باتيل عند هروبه. وقد قام بنك المشرق بالعديد من التحريات التي كشفت عن دلائل تشير إلى وجود أموال لباتيل لدى 10 شركات مناطق حرة مسجلة في جزر كايمان، آيل أوف مان، الجزر العذراء البريطانية وفي مناطق حرة أخرى حيث كانت تستخدم كواجهة للتستر وإخفاء الأصول، حيث عمدت شركات إدارة الأموال والصناديق هذه للتستر والتمويه على مصادر الأموال. كما كشفت تحريات أخرى عن أصول مالية تمتلكها هذه الشركات الوهمية الكائنة في أوروبا وخاصة في المملكة المتحدة. ومن خلال جهود مضنية أمام المحاكم البريطانية تمكن بنك المشرق من استصدار أوامر بيع للعديد من العقارات والأصول الأخرى. كما تم في بعض الحالات الحصول على ملكية الشركات وبيع أصولها. كما اكتشف البنك أيضاً أن باتيل تعاون مع العديد من وكلاء الشحن والنقل والتخليص الأوروبيين لإنتاج مستندات مزيفة، ويعمل البنك حالياً على استرداد أصول من هذه المصادر أيضاً. في هذا الصدد صرح عبد العزيز الغرير، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق بأن البنك لن يتوانى عن مواصلة السير في الإجراءات القانونية «إن تحرياتنا وكذلك الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم ضد باتيل وأعوانه ستتواصل إلى أن تصل إلى نهايتها لنرسل بذلك رسالة واضحة لكل ممارسي الاحتيال مفادها أنه لا يمكنهم التهرب من التزاماتهم المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة بمجرد مغادرة البلاد. إن هذا الأمر مهم جدا بالنسبة لنا وخاصة استرداد أموال مساهمينا». وتابع الغرير حديثه بالقول «لا يوجد في أيامنا هذه شيء اسمه» ملاذات آمنة «لإخفاء الأصول، حيث أن التعاون الدولي الهادف إلى القضاء على مشكلة غسيل الأموال قد جعل منها شيئاً من الماضي. ورغم أن الإجراءات القانونية لاسترداد الأموال بطيئة، إلا أنها عادلة، ولن نتوقف إلا عند استرداد كل درهم من مستحقاتنا». يذكر أنه عندما هرب باتيل سنة 1999، باشر البنك في إجراء بحث على الصعيد الدولي عن الأصول بغرض كشف وتتبع مسارها. وهذا أدى إلى تحديد شركات مناطق حرة عديدة تم تأسيسها لغرض وحيد هو «تغيير مسار الأموال» وكذلك أصول معينة. وأضاف الغرير «إن العملية المطولة مكلفة وتستنزف الوقت، ولكنني سعيد لأن موقفنا الثابت وتصميمنا على مواصلة السير في هذه القضية يؤتي ثماره بشكل جيد». وأشار الغرير أيضاً إلى أن هذا الاسترداد لم يكن نصراً لبنك المشرق فحسب، بل للصناعة المصرفية في دولة الإمارات، بما في ذلك المصرف المركزي والجهات التنظيمية المتميزة بكفاءتها مثل شرطة دبي. وأردف الغرير قائلاً: «إن هذا يمثل مكمن قوة أساسية لأي اقتصاد نام. ونرغب في تقديم الشكر للحكومة على تعاونها ودعمها الذي قدمته لنا». واختتم الغرير حديثه بالقول «إن الديون الإضافية التي تم استردادها ستظهر في النتائج السنوية للبنك لهذا العام».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات