الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 تتوقع شركة الثريا للاتصالات الفضائية الاستفادة من الفوضى التي شهدها قطاع الاتصالات العراقي قبل وبعد سقوط الرئيس صدام حسين. ووقعت الشركة التي تتخذ من الامارات مقرا لها اتفاقات مع خمس شركات عالمية موردة للخدمة لتوزيع التليفونات الفضائية في العراق وتتوقع ان يكون لها في العراق 80 الف جهاز بنهاية العام الجاري. وللشركة حوالي عشرة الاف مشترك في العراق يملكون أجهزتها التي يزيد سعر الواحد منها على 600 دولار. وقال محمد عمران رئيس الشركة لرويترز في مقابلة ان «العراق به كثافة تليفونية منخفضة.. اقل من خمسة خطوط تليفونية ثابتة لكل 100 نسمة بالمقارنة مع أكثر من 70 خطا ثابتا في أوروبا لكل 100 نسمة لذلك فامكانية النمو كبيرة». ولم تكن الاتصالات سهلة في ظل نظام الحكم العراقي السابق. فقد كان الاستخدام الشخصي للهواتف الفضائية ممنوعا وكان الاعدام هو عقوبة حيازة هاتف من هواتف الثريا. وقدر عمران ان مراكز الاتصالات الهاتفية التي دمرت في غارات القصف الامريكي سيعاد اصلاحها خلال شهرين أو ثلاثة أشهر وان شبكة جديدة لاتصالات الهاتف المحمول ستركب عقب ذلك بوقت قصير. وركزت الحرب الاهتمام على شركة الثريا التي بدأت نشاطها قبل ست سنوات والتي بلغ عدد مشتركيها 118 الفا. وشهدت الاسابيع الاخيرة اصطفاف العراقيين في طوابير لدفع 20 دولارا من أجل اجراء مكالمة لمدة دقيقتين عبر هاتف الثريا في مناطق اعطبت فيها الخدمات الهاتفية العادية. وترى الثريا ان الطلب سيأتي من المنظمات الانسانية مثل فريق الاغاثة الياباني والهلال الاحمر الاماراتي اللذين تبرعت لهما بأجهزة ودقائق مجانية للاتصال. وقال عمران «نريد ان نكسب المال لكن اللمسة الانسانية مازالت مهمة لنا». وتعمل الثريا على تطوير نظام ارخص عن طريق نظام تليفون عمومي بسعر يتراوح بين 40 و80 سنتا وعن طريق تليفون فضائي جديد بالعملة. واوضح عمران ان نظام التليفون العمومي قد يتم توصيله بهاتف فضائي يمكن ان يوضع في قرية ويتيح لاي شخص ان يدفع في نهاية المكالمة بأسعار اقل من التليفون الفضائي العادي. وقال ان الشركة وقعت اتفاقا مع شركة دولية لتوريد الخدمات لتوزيع 200 وحدة على المناطق الريفية في افغانستان لا يصل اليها بث شبكات الهاتف المحمول. واضاف ان الثريا ستورد أكثر من الف وحدة في مايو وانه يجري الان تصنيع حوالي 500 جهاز من اجهزة تليفون العملة. والشركتان المنافستان اللتان تعملان في العراق هما ايريديوم الاميركية والتي يستخدمها الجيش الاميركي وشركة انمارسات. ـ رويترز