الأردن يؤكد استعداده للمشاركة في المبادرة الإقليمية لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 أعرب الدكتور صلاح الدين البشير، وزير الصناعة والتجارة الأردني، عن ترحيب الأردن للمشاركة في الهيئة الإقليمية التي ستعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي دعا إليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في منتدى دبي العالمي للاستثمار. ويقول الدكتور البشير «تحرص الأردن على توطيد التعاون الإقليمي بجميع صوره الممكنة، وتشكل هذه المبادرة خطوة مرحب بها في الاتجاه الصحيح الذي سيعود بفوائد كبيرة على المنطقة كلها. لقد قطعت الأردن شوطا لا يستهان به من الطريق الذي لا تزال العديد من دول المنطقة في مراحلها الأولى منه، ويسعدنا أن نشارك الآخرين في تجاربنا وخبراتنا. وكان الدكتور البشير في حديثه إلى المنتدى قد ركز على الإجراءات الإصلاحية التي نجحت في غضون 12 عاما في تطوير الاقتصاد الأردني تطويرا جذريا وجعلت من الأردن بيئة خصبة وديناميكية ومثالية بالنسبة للمستثمرين في المملكة: لقد مرت علينا في الأردن ظروف تاريخية صعبة، ولكننا تعلمنا الدرس منها، وها نحن نبذل كل ما في وسعنا لخلق فرص جديدة بواسطة سلسلة كبيرة من الإصلاحات الواسعة النطاق القادرة على تحقيق التنمية وتشجيع الاستثمار. إن الاقتصاد الأردني اليوم لا يشبه في أي شيء على الإطلاق الاقتصاد الأردني قبل عشر سنوات، والفرص المتاحة أمام المستثمرين في الأردن جدية جدا. وكانت عملية إصلاح الاقتصاد الأردني والمكونة من خمس نقاط قد تم تنفيذها تحت رعاية الحكومة الحالية، وقد عملت على إحداث تغييرات جذرية في المملكة وركزت على الإصلاح الإداري والتشريعي والقضائي والمالي والتعليمي. وأهلت هذه الاصلاحات الأردن للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وأتاحت له توقيع خمس اتفاقيات تجارة حرة بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وتحقيق نمو اقتصادي ملحوظ وزيادة فرص الاستثمار في المملكة. في عام 1990 بلغ عجز الميزانية الأردنية 20%، بينما لم تتجاوز نسبة الاحتياطي الأجنبي الصفر، وكان 75% من الاقتصادي الأردني يعتمد على الصناعات الاستخراجية. أما اليوم فلقد بلغ حجم تصدير المنتجات النوعية أكثر من 75%، بينما لا يتجاوز عجز الميزانية أكثر من 3% ويزيد حجم الاحتياطي الأجنبي على 6،3 مليارات دولار أميركي. إن هذه المؤشرات تثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن الإصلاحات قد آتت أكلها ونجحت في تنمية الاقتصاد الأردني. في الواقع لا يوجد في الأردن اليوم قانون اقتصادي عمره أكبر من 3 سنوات. ويضم الأردن جهوده إلى جهود دول أخرى في المنطقة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، فإن الأردن لا يضع تحت تصرف هذه الدول الخبرة العميقة التي اكتسبها في هذا المجال فحسب، بل أنه يحقق مصلحة رئيسية من مصالحه من خلال العمل على تحقيق التنمية الإقليمية، فكما يقول معالي الوزير: أكثر من 50% من التجارة الأردنية يتم مع دول أخرى مجاورة في المنطقة. وفي الواقع أن الأردن تمتلك أكبر حصة تجارة إقليمية في الشرق الأوسط. لذلك فإن أي مبادرة تسعى إلى تحقيق التوسع والنمو الإقليمي هي من أشد دواعي سرورنا أن نقدم له كل ما نستطيع من دعم ومساندة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات