الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 أكد خبراء ماليون أهمية اعتماد دول المنطقة ادوات تمويل جديدة تسهم في توفير السيولة المطلوبة من اجل تنفيذ مشروعات البنية الاساسية والعديد من مشروعات التطوير الجديدة اشاروا الى ان الخصخصة تعتبر من اهم البرامج الي يمكن لحكومات المنطقة ان تستفيد منها في توفير السيولة. وقال الخبراء خلال جلسة العمل الرابعة من اليوم الاخير لمندى الاستثمار الدولي ان برامج الخصخصة تعود بفوائد كبيرة حيث ان بمقدورها المساهمة في تقليص المديونية وخلق فرص عمل جديدة من خلال المشروعات الجديدة. وقال جيفري كالبيبر نائب رئيس دويتشه بنك ان تطبيق برامج الخصخصة في دول المنطقة يعود بفائدة كبيرة على الموازنات الحكومية ويسهم في تعزيز قدرة الحكومة على تنفيذ مشروعات جديدة تعزز جهود التنويع الاقتصادي، واعتبر أن تجربة المناطق الحرة في الامارات تمثل نموذجا لجهود الدول في مجال التنويع. واستعرض تطورات برامج الخصخصة في عدد من دول المنطقة مثل: لبنان وقطر والمملكة العربية السعودية والامارات، حيث اشار الى ضرورة تخلي الدول عن حصصها في العديد من المؤسسات والشركات الناشطة في القطاعات الخدمية المختلفة. وتحدث جيفري كالبيبر عن المحاولات الخجولة من جانب بعض الدول في المنطقة من اجل تنفيذ برامج الخصخصة، وتساءل على سبب بطء الخطوات في هذا المجال وقال ان البحرين لى سبيل المثال كانت من اوائل المتحدثين عن هذه البرامج الا انها لم تطبقها على نطاق واسع بعد, واشار الى ان غياب الرغبة السياسية يعد السبب الاساسي في بطء خطوات الخصخصة في دول المنطقة. وقال ان بعض الدول اعلنت عن خصخصة منشآت حكومية الا انها لم تتخذ خطوات فعلية بعد، واشار في هذا الصدد الى محاولات لخصخصة منشآت في بعض امارات الدولة ومنها الشارقة. وقال كالبيبير ان خصخصة القطاعات غير النفطية يمكن ان يوفر 62 مليار دولار من السيولة تسهم في تمويل الكثير من المشروعات الجديدة، وشدد على دور الحكومات في تحريك برامج الخصخصة وقال ان الرغبة السياسية هي الاداة الاساسية لتفعيل هذه البرامج. ومن جهته قال جيمس جراهام الشريك في مؤسسة بلاكني لادارة الاصول عن اهمية تنويع الفرص الاستثمارية من اجل جذب رأس المال الاجنبي قال ان حجم الملكية الاجنبية في دول المنطقة لا يزيد على 2% مقابل 20% في اميركا اللاتينية واسيا ودول اوروبا وقال ان تنوع الفرص هو السبيل الرئيسي لجذب المستثمر الاجنبي كما شدد على اهمية الشفافية والانفتاح.