الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 تستضيف ابوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي، ملتقى السودان الاقتصادي - الاستثماري في الفترة من 18- 21 مايو الجاري، والذي تشارك فيه عدة جهات رسمية وشعبية سودانية تمثل أجهزة الدولة المعنية بأمر الاقتصاد والاستثمار وتنظيمات رجال الأعمال بالسودان وعدد من المشروعات الاستثمارية الكبرى وولايات البحر الأحمر، شمال كردفان، الجزيرة، نهر النيل، كسلا، سنار والقضارف، فيما تمثل الجانب الإماراتي أجهزة الدولة الإماراتية المعنية بأمر الاستثمار والتعاون الاقتصادي السوداني - الإماراتي والمستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين بتنظيماتهم. وقال الشريف أحمد عمر بدر وزير الاستثمار في مؤتمر صحفي عقده أمس ان الملتقى يعتبر الثالث من نوعه ضمن الملتقيات الاقتصادية الاستثمارية بالخارج، وسبقه لقاءان في الشارقة ودبي، وأن اختيار الإمارات العربية المتحدة لإقامة هذه المنتديات يأتي باعتبار دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم مراكز النشاطات المالية بوجهها الاستثماري والتجاري، إلى جانب نجاح الإمارات في تسويق قوانينها المنظمة للحياة الاقتصادية، الأمر الذي أحدث نقلة نوعية مدهشة في مجال حركة الأموال التجارية والاستثمارية وهو ما يعني حتمية النظر لهذه التجربة باحترام يؤسس للاستفادة منها خاصة الجوانب الفنية، علاوة على أهمية التجاوب الجاد مع التوجيهات التي تقدمت بها السلطات بدولة الإمارات الشقيقة للمستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في السودان وهي الدعوة التي تتطلب السرعة في اتخاذ كل ما يلزم لتحديد المجالات المتاحة للاستثمار بالسودان وطرحها عبر كافة الوسائل الترويجية المتاحة، كما ان لدولة الإمارات قدرة بحركتها الاقتصادية ومراكزها المالية على الإسهام في فتح قنوات اتصال تجارية استثمارية للسودان مع المراكز العالمية الأخرى. وحول أهداف الملتقى أوضح الشريف بدر ان من بينها استيعاب ومواكبة التطورات الاقتصادية بالسودان بكل ما يؤكده واقعها المعاش ومستقبلها المنظور من ثورة نهضوية باتت ملموسة الآن في كافة المجالات التنموية وذلك من خلال فعل ترويجي حقيقي يتجاوز في حجم تأثيره الدائرة المحلية الي ساحة اكثر سعة ورحابة، ويهدف الملتقى كذلك الى تطوير علاقة من يمثلون مفاصل الحركة الاقتصادية السودانية من مستثمرين ورجال أعمال وطنيين مع المراكز ذات الثقل المالي والإقليمي والدولي وذلك بهدف فتح آفاق ارحب لحركة أموالهم ونشاطاتهم الاستثمارية والتجارية. وأضاف ان من دواعي الملتقى التعامل مع تطورات الوضع الدولي واتجاه رؤوس الأموال العربية لاتجاهات جديدة بعيداً عن المراكز الأميركية والأوروبية في رحلة بحثها الدؤوبة عن ملاذ آمن لها والاستفادة من الوضع الاقتصادي بأبوظبي باعتبارها من أهم مراكز التراكم الرأسمالي العربي والدولي مع الاعتبار لوضعها السياسي المستقر بوجود سلطة الدولة الموحدة، الى جانب خدمة ودفع التطورات الحالية للوضع الاقتصادي بالبلاد وذلك من خلال طرح أهم مشروعات المرحلة التي تستهدف البنى التحتية الزراعية والصناعية الكبرى المقرر لها الإسهام الفاعل خلال المرحلة الحالية والمراحل المستقبلية. ووصف الشريف بدر الاستثمارات الإماراتية بالسودان بأنها جادة وتغطي كافة المجالات وعلى رأسها مشروع زايد الخير، مشيراً إلى أن الملتقى فرصة للإعداد والترتيب مع القطاع الخاص بدولة الإمارات خاصة وأن سياسة الدولة تتجه نحو الاقتصاد الحر وخصخصة كل المشاريع. وتحدث في اللقاء الدكتور حسن أحمد طه وزير الدولة بوزارة المالية رئيس اللجنة العليا للملتقى وقال أن الملتقى سيعكس التطور الكبير الذي حدث في الاقتصاد السوداني إلى جانب عكس السياسات والقوانين التي تحكم الاستثمار في البلاد. واستعرض العوامل المؤثرة في المناخ الاستثماري والمتمثلة في الاستقرار السياسي والسياسات الاقتصادية والبنى التحتية والنظام القانوني والحوافز الممنوحة في إطار التشريعات المنظمة للاستثمار المباشر الوافد، وأضاف أن هناك تطورا إيجابيا في الاقتصاد السوداني حيث تحول النمو القومي السالب نحو الإيجاب، كما استطاع السودان ان يحقق استقراراً بخفض التضخم المالي واستقرار قيمة العملة الوطنية بحيث اصبح السودان الدولة الأولى في أفريقيا باستثناء دولة جنوب أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي. وثمن دكتور طه العلاقات السودانية الإماراتية وقال ان هناك تطورا في المجالات الاقتصادي والتجارية وتم تتويج ذلك بقيام مجلس مشترك لرجال الأعمال مما يعكس اهتمام الطرفين بتطوير هذه العلاقة. وأشار الوزير الى الجهود المبذولة لقيام الملتقى وقال ان هنالك اكثر من 200 شركة سودانية أبدت رغبتها في المشاركة في المعرض المصاحب للملتقى. الخرطوم ـ إبراهيم علي سليمان: