الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تنطلق صباح اليوم فعاليات الدورة العاشرة لمعرض سوق السفر العربي «الملتقى 2003» وذلك بمركز معارض مطار دبي الدولي. ويعكس انطلاق المعرض مدى المرونة العالية التي يتمتع بها القطاع السياحي على الرغم من أجواء الحرب التي شهدتها المنطقة مؤخرا والتهديد الذي يمثله مرض متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد «سارس». وقال خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان المعرض يوافق هذا العام مرور عشر سنوات على إقامة هذا الحدث السياحي الهام الذي أصبح واحدا من الفعاليات السياحية ليس على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط فحسب ولكن على مستوى العالم من حيث السياحة الداخلية والخارجية والبينية. واضاف خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالاعلان عن المعرض وحضره توم نوتلي رئيس الشركة المنتظرة وغيث الغيث من طيران الامارات ومحمد خميس حارب ان تاريخ هذا الملتقى نجده حافلا بالإنجازات والتطورات التي جعلته حدثا عالميا بكل المقاييس، حيث انطلق سوق السفر العربي في دبي عام 1994 وشارك فيه 300 عارض من 52 دولة. وشهدت دورة العام الماضي 2002 قفزة كبيرة تمثلت في مشاركة 700 عارض من 56 دولة وبلغت المساحة الإجمالية له 8500 متر مربع. وتشهد دورة هذا العام نموا قدره 5% لتبلغ المساحة الإجمالية للمعرض 9000 متر مربع رغم الظروف التي شهدتها المنطقة مؤخرا. واكد بن سليم إن هذا التطور لم يأت من فراغ ولكن جاء نتيجة للمكانة المرموقة التي اكتسبتها دبي خلال السنوات الماضية باعتبارها وجهة سياحية متميزة يفد إليها السائحون من جميع أنحاء العالم. وجاء هذا التطور أيضا نتيجة للجهود التسويقية المدروسة التي تنتهجها الدائرة للترويج لهذا الحدث من خلال جميع مشاركاتها في المعارض والمؤتمرات والندوات وورش العمل إلى جانب الترويج له من خلال مكاتبنا التمثيلية في الخارج ومن خلال مطبوعاتنا وعلاقاتنا الإعلامية والإعلانية. واكد كذلك إن نجاح هذا الحدث السياحي السنوي جاء نتيجة التعاون المشترك والبنّاء بين القطاعين العام والخاص إلى جانب الجهود المشكورة التي يقوم بها المنظمون لهذا الحدث. مشاركة متميزة للدائرة أما عن مشاركة الدائرة في هذا المعرض قال بن سليم انها الأكبر والأضخم على الإطلاق سواء من حيث عدد المشاركين (81 مشاركا) أو من حيث المساحة الإجمالية للجناح (460 مترا مربعا) مقارنة بمشاركتنا العام الماضي والتي بلغ عدد المشاركين فيها 50 مشاركا وكانت مساحة الجناح 360 مترا مربعا. واوضح ان المشاركة المتميزة للدائرة تمتد أيضا إلى شكل الجناح الذي يجمع بين القديم والحديث ويوفر للزوار كافة المعلومات السياحية عن دبي والترويج لمختلف عوامل الجذب السياحي التي تتمتع بها. كذلك تستضيف الدائرة خلال الملتقى أكثر من 700 من ممثلي كبرى الشركات السياحية من مختلف أنحاء العالم لكي يتعرفوا بأنفسهم على عوامل الجذب السياحي لدبي الأمر الذي يسهل لهم الترويج للإمارة في بلادهم. واضاف إن دبي تشهد حاليا تطورات هائلة في مجال السياحة وفي مجال البنية الأساسية والتوسعات الكبيرة في الفنادق والمشروعات الجديدة الأخرى والتي تتناسب مع طموحاتنا. كما حققت دبي العام الماضي نسبة زيادة في عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية بلغت أكثر من 30% مقارنة بالعام الأسبق وهي نسبة غير مسبوقة. وقد استضافت دائرة السياحة هذا العام عددا كبيرا من الإعلاميين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحدث الكبير وذلك دعما لصناعة السياحة في دبي ولإلقاء الضوء على عوامل الجذب السياحي التي تتمتع بها. فكما نعلم أن الإعلام يلعب دورا هاما في ترويج الوجهات السياحية. وبهذه المناسبة يسعدني أن أوجه الشكر لجميع الصحفيين والإعلاميين بالدولة على الدور الذي يقومون به في دعم السياحة بدبي. ونأمل أن يكون ملتقى هذا العام أكثر نجاحا بما يساهم في تحقيق قفزات لعدد السياح والزوار إليها العام المقبل. وقال توم نوتلي، رئيس مجلس ادارة شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز المنظمة للمعرض: «انه على الرغم من التحديات الهائلة التي شهدتها الشهور القليلة الماضية، الا ان دورة هذا العام لمعرض سوق السفر العربي(الملتقى 2003) اكبر بنحو 10% من حيث مساحات العرض بالمقارنة مع دورة العام الماضي». ونجحت دورة هذا العام لمعرض سوق السفر العربي، والتي تعد اولى الاحداث السياحية العالمية التي تنعقد بعد الحرب على العراق، في استقطاب 783 شركة دولية عارضة تمثل 55 دولة على مساحة اجمالية قدرها 9 آلاف متر مربع. واضاف نوتلي: «يشمل ذلك الشركات التي تشارك ضمن عدد كبير من الاجنحة الوطنية والصناعية، حيث تعكس مساحات العرض النهائية معدلات اداء جيدة كما انها دليل واضح على المرونة العالية التي يتميز بها القطاع السياحي الذي يعد اكبر القطاعات الصناعية التوظيفية في العالم». واوضح نوتلي: «يعكس النجاح الكبير لدورة هذا العام لمعرض سوق السفر العربي تصميم قطاع السياحة الدولي على التغلب على جميع الظروف والتحديات». واشار نوتلي الى انه على الرغم من قيام العديد من الشركات بالغاء مشاركتها سواء قبيل او خلال الحرب، فان الاسابيع القليلة الاخيرة شهدت عودة كبرى من قبل الشركات العالميلة للمشاركة بالمعرض. وقال نوتلي: «كنا بلا شك في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق اهدافنا من مساحات العرض الاجمالية والتي قدرت بنحو 9600 متر مربع، حيث لم يخسر المعرض اية مشاركات نتيجة التهديد الذي يمثله مرض متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد اللانمطي، وجاء انسحاب هونج كونج مع بداية الحرب على العراق. واشارت ريد ترافيل اكزيبيشنز ايضا الى ثقتها في الحفاظ على معدلات الزوار التي بلغت العام الماضي نحو 11،418 زائر تجاري من 69 دولة. واوضح نوتلي: «ان عمليات التسجيل المسبق لزيارة المعرض هذا العام ارتفعت بنحو 18% بالمقارنة مع دورة العام 2002 بما يمثل 3 آلاف زائر من 83 دولة الامر الذي يعكس التوقعات الاولية المبشرة لدورة هذا العام». ونجحت دورة الملتقى 2003 ، والتي تنعقد تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بدولة الامارات العربية المتحدة، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، في استقطاب العديد من الشركات الجديدة، من خلال مشاركة اكثر من 60 جناحا جديدا بالمعرض. واوضح نوتلي: «يشمل ذلك اجنحة وطنية جديدة تمثل المملكة العربية السعودية وسيريلانكا وباكستان، فيما تعود جزر المالديف الى المشاركة بعد فترة انقطاع دامت عدة سنوات، فضلا عن شركات عارضة جديدة تمثل قطاع شركات الليموزين الاوروبي ومزودو التكنولوجيا والمجموعات الفندقية وشركات تشغيل اليخوت». واضاف نوتلي: «بالاضافة لذلك قام عدد من الشركات معتادة المشاركة بزيادة حجم اجنحتها ومن بينها طيران الخليج ومجموعة فنادق كيمبينيسكي ومنظمي اجنحة دبي وتركيا وسويسرا وماليزيا والهند واستراليا». وتشهد دورة هذا العام لمعرض سوق السفر العربي (الملتقى 2003) تنظيم برنامج للندوات التي تناقش عددا من الموضوعات والقضايا التي تواجه القطاع السياحي حيث تقوم الهيئة العليا للسياحة في المملكة العربية السعودية بتنظيم ندوة حول برامج سياحة العمرة (عمرة بلاس) والتي تهدف لتوفير معلومات وشروح حول هذا المفهوم الجديد، فيما تقوم شركة سبيس ادفينشر ليميتد الاميركية خلال الندوة التي تنظمها حول السياحة الفضائية بتوفير الفرصة للمتعاملين بالقطاع السياحي لاختبار والتعرف على الجيل التالي من العطلات السياحية. وتنعقد الندوات المجانية بمركز معارض مطار دبي الدولي يومي 7 و8 مايو الجاري، حيث يحظى برنامج الندوات لسوق السفر العربي (الملتقى 2003) برعاية مجلة ترافيل اند توريزم نيوز وموقع تريد آرابيا. كوم الشبكي. من جانبه اكد غيث الغيث المدير التنفيذي للعمليات التجارية بطيران الامارات خلال المؤتمر الصحفي الدعم الكامل للمعرض حيث تعتبر هي الناقل الرسمي للعرض، واوضح الغيث ان طيران الامارات تساهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في دعم القطاع السياحي بدبي من خلال شبكة محطاتها العالمية الواسعة وايضا من خلال رعاية استضافة العديد من دخلاء السفر ونقلهم إلى دبي للتعرف على الحياة والسياحة بالامارة على ارض الواقع ومن ثم المساهمة في الترويج لدبي من خلال نقل الصورة الحقيقية التي شاهدوها خلال زيارتهم. وسوف يحضر حفل الافتتاح الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، الامين العام للهيئة العليا للسياحة في السعودية، وفلاديمير سترزالكوفيسكي، رئيس مجلس ادارة المجلس التنفيذي لهيئة السياحة العالمية، ونائب وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الروسي، وعادل دويري، وزير السياحة المغربي، وبافيل نيميك، وزير التنمية الاقليمية التشيكي، وفينود خانة، وزير الدولة الهندي للسياحة والثقافة، وتشريسيس برينتازيس، رئيس مجلس ادارة هيئة السياحة القبرصية، والشيخ سلطان بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس ادارة هيئة السياحة القطرية، ونبيلة العنجري، الامين العام المساعد للسياحة في الكويت، وفرانسيسكو اكسفير باتشيكو، وزير السياحة في ولاية جوا الهندية، ومحسن بن خميس البلوشى، وكيل وزارة السياحة العمانية. ويشارك بالمعرض ايضا 70 من كبار المشترين بالقطاع السياحي من دول مجلس التعاون الخليجي وقطاع الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات والسياحة التحفيزية ضمن برنامج المشترين والذين تنقلهم شركة طيران الامارات، الناقلة الرسمية للمعرض، ويستضيفهم فندق جراند حياة دبي، الفندق الرسمي برنامج المشترين. وتتاح الفرصة للمشاركين ببرنامج المشترين الالتقاء بالشركات العارضة خلال اليوم الاول للمعرض وفق برنامج للاجتماعات اعد سلفا. واضح نوتلي: «يتم تنظيم هذه الاجتماعات في اجواء من الخصوصية والراحة حيث يتميز هذا البرنامج بتوفير ارقى مستويات الفائدة المتبادلة نتيجة لاختيار الشركات العارضة للمشترين الراغبين في اللقاء معهم». وتقول شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز انها بدأت بالفعل الاعداد لدورة المعرض المقبلة (الملتقى 2004) والتي تنعقد بمركز دبي الدولي للمعارض في الفترة من 4-7 مايو المقبل. واوضح نوتلي: «قمنا بحجز القاعات 5 و6 و7 و8 فضلا عن البوليفارد ومركز المؤتمرات لدورة العام المقبل التي من المتوقع ان تمتد على مساحة اجمالية قدرها 10 آلاف متر مربع». وقال نوتلي: «نحن متفائلون بنجاحنا في تحقيق هذا الهدف كما اننا على ثقة من استقطاب الشركات والدول التي لم تشارك بدورة هذا العام مثل فرنسا وسنغافورة وهونغ كونغ وكوريا». وتشهد دورة هذا العام لمعرض سوق السفر العربي توفير مقهى للانترنت بالقاعة الغربية برعاية مؤسسة آيه ام اي انفو.كوم، المصدر الرئيسي للاخبار الاقتصادية الشبكية في الشرق الاوسط، حيث يتوفر بالمقهى 12 جهاز كومبيوتر متصلة بالانترنت. ويفتح سوق السفر العربي (الملتقى 2003) ابوابه للزوار التجاريين فقط صباح الثلاثاء والاربعاء والخميس، فيما تتاح الفرصة للجمهور لزيارة المعرض مساء يومي الخميس والجمعة. ويبلغ سعر بطاقة الدخول للكبار 5 دراهم فيما تتاح الفرصة للاطفال تحت سن 16 عاما للدخول مجانا. كما يسمح لحاملي بطاقات فيزا الائتمانية بالدخول مجانا. وقال نوتلي: «سيتم التبرع بدخل بطاقات زيارة دورة هذا العام لصالح الاعمال الخيرية بالعراق، حيث لم يتم بعد اتخاذ قرار حول نوعية النشاط الخيري الذي سيتم التبرع له، حيث لم تمثل مدخولات التذاكر في اي وقت من الاوقات مصدرا للدخل بالنسبة لشركة ريد ترفيل اكزيبيشنز اكثر من كونها طريقة ما للتحكم بمعدلات الزوار». كتب مصطفى عبدالعظيم: