في جلسة «دور وكالات تشجيع الاستثمار»، التأكيد على الاهتمام بالبيئة الاقتصادية والتركيز على عوامل النمو

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 تناولت الجلسة الثالثة بالمنتدى دور وكالات تشجيع الاستثمار بعنوان «وضع اسس سليمة لجذب الاستثمارات»، حيث تحدثت في البداية باتريشيا فرانسيس رئيسة الرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار «وايبا» وتحدث بعد ذلك الامير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود، رئيس مجلس ادارة ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية. واضافة إلى عبدالسلام منصور مدير عام وكالة تشجيع الاستثمارات الاجنبية في تونس وادار الجلسة ريتشارد كويست مقدم برامج محطة «سي إن إن» وتناول المتحدثون بشكل عام الدور المهم الذي تلعبه وكالات تشجيع الاستثمار في ارشاد الحكومة نحو اتباع سياسات استراتيجية مناسبة لجذب الاستثمار والاستفسار عن الاسئلة التالية، ما هو دور هذه الوكالات وإلى اي مدى تعمل بتفاعل وفاعلية، وما هي شبكات الاتصال اللازم اقامتها على الصعيد بين المحلي والخارجي لجذب الاستثمارات. واوضح الامير عبدالله ان العالم شهد الكثير من التغيرات، وعادة ما نرى هيئات جميلة للغاية ولكن الامور لا تتم بصورة فعالة لذا علينا ان ننظر إلى البيئة الشاملة لجذب الاستثمار وينبغي الا نركز على الجانب الاعلامي لحجم الاستثمار. واضاف الامير عبدالله هناك صغار المستثمرين وكبار المستثمرين لذا لابد من الاستناد على عدد من المباديء العامة لنكون ناجحين على المدى القصير ولابد من وضع الخطط على المدى الطويل. واشار الامير عبدالله ان هناك بعض الوكالات التي تحصل على دعم اعلى ولكنها احيانا في بعض المناطق تعتبر الامور السياسية اهم من القضايا الاقتصادية. واضاف الامير عبدالله ان الصورة العامة لاي مؤسسة أو هيئة تلعب دورا كبيرا، اعتقدت اننا نهدر الوقت والمال لتغيير شعار الهيئة ولكننا اكتشفنا ان برنامج الهيئة المتغير وشعارها يعود بالنفع الكبير على الهيئة، واشار الامير إلى البرنامج الناجح الخاص بالتطوير الصناعي واوضح اننا لابد ان نأخذ بعين الاعتبار الوضع في الاسواق السعودية ومن المنتظر اصدار لوائح جديدة تتعلق بالاسواق والقطاع النفطي وقطاع التأمين ونحن نحتاج إلى العمل النشط لترويج اعمالنا وتعزيز اوضاعنا في السعودية. ومن جهتها اكدت باترشيا فرانسيس ان الاستراتيجيات التي يجب ان تطورها تلك الوكالات لتطبيق افضل الممارسات ننظر اليها بشكل عام، خاصة وان التنافس يزداد بشكل مستمر ووفقا للابحاث والاحصائيات فان معدلات التنافس تزداد بين العالم وتبقى الصين تشكل الجزء الاكبر لاستقطاب الاستثمار الاجنبي. واشارت فرانسيس إلى صادرات المملكة العربية السعودية وإلى ان البيئة الاقتصادية يجب ان تركز على العوالم التي تتعلق بعملية النمو والتطوير، وكيف يمكن السماح لنا باستقطاب تلك الاستثمارات في المنطقة بحيث يجب ان السياسات المتبعة ولابد ان نضع في عين الاعتبار التقدم في الاستثمارات العالمية. واضافت فرانسيس انه لابد من القضاء على البيروقراطية التي تعوق عملية التقدم والتطور في الاقتصاد، ولابد من الاهتمام بتقديم خدمات مميزة للشركات في المنطقة ولكن عند تحويل وضع الاقتصاد الكلي تتحسن الامور. وتحدثت فرانسيس عن اوجه الشبه بين دبي وجاميكا من حيث البنى التحتية والموانيء وتواجد مؤسسات تخلق الموارد المحلية، واضافت فرانسيس ان وكالات تشجيع الاستثمارات تلعب دورا كبيرا في تنمية الاقتصاد دورها في الدول المتقدمة عنها في الدول الاصغر، واكدت فرانسيس على ضرورة تنويع الانشطة الاقتصادية وليس جذبها فقط بل لابد من النظر في البرامج الاقتصادية الشاملة. واضافت فرانسيس ان جمعية واي ايه اي بي تهدف إلى اقامة تعاون بين الوكالات على صعيد تبادل الخبرات بين دول المنطقة المختلفة، ومن خلال الجمعية العالمية لتشجيع الاستثمار، واشارت فرانسيس إلى دور القطاع الخاص البارز في المشاركة بالجمعية. واكدت فرانسيس ان الجمعية تهدف من خلال المنتدى الاطلاع على احتياجات المنطقة والامارات لتطوير استثماراتها. واوضح عبدالسلام منصور مدير عام وكالة الاستثمارات الاجنبية في تونس، ان الهدف الاساسي من جلب الاستثمارات الاجنبية المباشرة تعزيز قدرة الدول في المنطقة على التنافس مع دول المناطق المتقدمة، والتي تنجح في تدريب العمال ورفع كفاءة ومهارات العمال التي تنتقل إلى الانشطة الاخرى، بالاضافة إلى ذلك اوضح منصور ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة يمكن نقلها إلى دول المنطقة، وتعزز من الوضع الاقتصادي للبلد. واضاف منصور، ان اهم العوامل لانشاء وكالة تهدف إلى تشجيع الاستثمارات الاجنبية لابد من دعم القطاعين العام والخاص، اختيار هيكلة تنظيمية ذات خبرة، بالاضافة إلى العديد من الاستراتيجيات التي تقوم بتحديد اهداف الوكالة، ولابد من ربط اهداف الوكالة واهداف البلد التي تقام فيها، بالاضافة إلى وضع اطر ترتبط بالجهود الوطنية وتعزيز دور البلد في المجالات الاقتصادية والاستفادة من مميزات البلد. واضاف منصور لوكالة تشجيع الاستثمارات العمل على جلب الاستثمار مع المجتمع الدولي والتواصل مع انشطة تؤدي إلى التعامل مع العملاء وتسهيل تعاملها مع السلطات الرسمية، وينبغي ان تساعد تلك الوكالات المستثمرين على تعزيز استثماراتهم في المنطقة من خلال المساعدة والتسهيلات التي تقدمها لهم. واشار منصور إلى ان الاولوية لجلب الاستثمارات الخارجية كانت من اهم الامور التي حرصت عليها الوكالة لتشجيع فرص الاستثمار في تونس. واوضح الامير عبد الله ان ابرز التدابير التي نتخذها لمواجهة المشاكل الاقتصادية في السعودية، اهمها منح التراخيص للشركات التي تريد الاستثمار في السعودية، وبالنظر إلى السوق السعودي لابد ان نحاول تطوير نشاط وحجم ذلك السوق. واضاف منصور ان الوكالات الاستثمارية تلعب دورا مهما في تطوير وجلب الاستثمارات الخارجية للبلاد. واوضحت فرانسيس اننا في الوكالات نضع الاهداف وفق خطط استراتيجية معنية يمكن من خلالهاجذب الاستثمارات التي نرغب في استقطابها. وقال الامير عبد الله انني انتقد مدى طريقة جذبي للمستثمرين الاجانب وهناك ما قيمته مليارات الدولارات للاميركان، وهناك فرص كبيرة لجذب تلك الاستثمارات بفتح الاسواق المالية وغيرها لاستيعاب تلك الاستثمارات. واوضح الامير اننا نحاول ان نغير من العقلية ومن اسلوب العمل والتفكير في القطاع الخاص ونحن نحاول ان تؤثر على الجهات المعنية ومعي مستثمرون امنحهم دائما الامل في التغيير والاسراع في عملية اتخاذ القرار، ولدينما ما يتراوح بين 13 - 15 مليون دولار التي تم جذبها للسعودية من الخارج، هناك 50 مليون دولار يتم استثماره سنويا في قطاع الصحة والتعليم. واوضح الامير تركي ان الاستثمار الاجنبي كان يركز على تمليك الاجانب بنسبة 100% ومع الانفتاح بدأت الشركات الاجنبية بالانسحاب من الشركات المحلية ورفضنا سحب التراخيص منهم ومنحناهم مطلق الحرية في قراراتهم. تغطية: عبد الرحمن اسماعيل _ مصطفى عبد العظيم _ أمينة الزرعوني

طباعة Email
تعليقات

تعليقات