الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 اكد سايمون كوليس القنصل العام البريطاني في دبي ترحيب بلاده بالزوار والسائحين من منطقة الشرق الاوسط، وقال ان سياسة اصدار التأشيرات والتسهيلات الخاصة بزيارة بريطانيا لاتزال كما هي ولم يطرأ عليها أي تغيير بسبب الحرب الاميركية على العراق مؤخرا وهي نفس الاجراءات التي كانت متبعة حتى قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر، مشيرا إلى انه لم يحدث شيء يستدعي اجراء تغييرات أو تشديدات في اصدار هذه التأشيرات. وقال سايمون كوليس ان الربع الاول من العام الحالي شهد نموا في عدد زوار بريطانيا من المنطقة بنسبة تتراوح بين 2 - 3% مقارنة بالربع الاول من العام الماضي، وهو ما يشير إلى تنامي في عدد التأشيرات التي صدرت من المنطقة، مؤكدا ان الحرب على العراق لم تؤثر في عدد الزوار إلى بريطانيا. وذكر قنصل عام بريطانيا في دبي ان عدد زوار بريطانيا من المنطقة بلغ في العام الماضي 425 الف زائر وبلغ حجم انفاقهم 602 مليون جنيه استرليني فيما بلغ نصيب الاماراتيين من هذا العدد 111 الف زائر انفقوا نحو 139 مليون جنيه استرليني مشيرا إلى ان هذا العدد الاجمالي من الزوار القادمين من الشرق الاوسط شكل نموا قليلا بنسبة 2 - 3% مقارنة بعام 2001. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته امس هيئة التسويق السياحي لبريطانيا وهي الهيئة الجديدة التي اعلنت عنها الحكومة البريطانية في بداية ابريل كهيئة حكومية تقوم باعمال التسويق السياحي لبريطانيا في الخارج بدلا عن الاسم القديم «هيئة السياحة البريطانية» وذلك ضمن الاستراتيجية الجديدة التي وضعتها للاعوام المقبلة للاستفادة من المقومات السياحية المتوفرة في بريطانيا وتسويقها داخليا وخارجيا كوجهة سياحية عالمية. حضر المؤتمر الصحفي كل من مبارك ميلر المدير الاقليمي لهيئة التسويق السياحي لبريطانيا لمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا وفيكي لي جورتون السكرتيرة الثانية للشئون السياسية والاعلامية بالسفارة البريطانية التي اكدت استمرار نفس السياسة المتبعة في اصدار التأشيرات لبريطانيا وعدم تأثرها لا بأحداث سبتمبر ولا بسبب الحرب الاخيرة على العراق. وتوقع مارك ميلر ان تتواصل الزيادات في عدد زوار المنطقة لبريطانيا بنهاية العام الحالي ولكنه قال اعتقد انها ستكون بحدود 2 - 3% مقارنة بارقام العام الماضي. واضاف ميلر ان معرض سوق السفر العربي 2003 الذي تنطلق فعالياته غدا بدبي سيشهد مشاركة مجموعة كبيرة من كبريات شركات السفر والسياحة البريطانية التي ستطرح الكثير من العروض والبرامج السياحية المتميزة لموسم الاجازات خلال فترة الصيف في بريطانيا. وتتطلع هيئة التسويق السياحي لبريطانيا باهتمام بالغ لمشاركة الشركات البريطانية في معرض هذا العام من اجل مواصلة طرح الحملات والبرامج والعروض السياحية المتميزة لدعم حركة السفر من المنطقة إلى بريطانيا وزيادة معدلات الانفاق من قبل الزوار. وتشارك في معرض هذا العام حوالي ثماني عشرة شركة تحت مظلة الاتحاد البريطاني لمنظمي العطلات السياحية تمثل مختلف قطاعات السفر والسياحة في بريطانيا وبمشاركة مجالس السياحة الوطنية في كل من انجلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية. وتأتي مشاركة الهيئة في هذا الملتقى، الذي يعد الاضخم والاهم في منطقة الشرق الاوسط، تمشيا مع الخطط والحملات التسويقية الكبيرة التي بدأتها الهيئة مطلع هذا العام ضمن الاستراتيجية الجديدة لتسويق بريطانيا كوجهة سياحية مفضلة لدى الزوار من مختلف بقاع العالم بما فيها منطقة الشرق الاوسط، وقد حرصت الهيئة هذا العام على حجز مساحة كبيرة للجناح البريطاني تبلغ حوالي مئة وخمسين مترا مربعا لتتمكن من تأمين مساحة كافية لعدد المشاركين من الشركات والمؤسسات الوطنية البريطانية وكذلك لزوار المعرض من الجمهور والشركاء العاملين في حقل السفر والسياحة من منطقة الشرق الاوسط. وسوف تقوم الهيئة والشركات البريطانية باطلاق عدد من البرامج والعروض السياحية التي تشمل خدمات الفنادق والشقق العائلية المفروشة وبرامج العطلات والجولات السياحية وتأجير السيارات وبرامج التسوق والمناسبات والمهرجانات السياحية المختلفة بالاضافة إلى المدارس الصيفية لتعليم اللغة الانجليزية والمؤسسات التعليمية الاخرى وغيرها من العروض التي توفر قيمة اضافية لما ينفقه الزائر لبريطانيا خلال عام 2003 وما بعده. واضاف ميلر: لاشك ان تواجد هذه المجموعة الكبيرة من الشركات البريطانية، التي تعد من اهم واكبر الشركات والوكالات العاملة في مجال السفر والسياحة في بريطانيا، في هذا المعرض المهم يعد دليلا واضحا على اهميته بالنسبة لنا نظرا لما يوفر لنا من فرص مباشرة ومناسبة لتقديم المعلومات السياحية عن بريطانيا بالاضافة إلى تسويق العروض والبرامج السياحية لموسم الاجازات لزوار المعرض سواء من العاملين في قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الاوسط أو افراد الجمهور ممن يخططون لقضاء اجازاتهم هذا الصيف في الربوع البريطانية. وقال: نحن دائما ما نعلق آمالا كبيرة على مشاركتنا المنتظمة والناجحة في هذا التجمع الكبير الذي نشارك فيه للسنة التاسعة على التوالي تأكيدا على اهمية سوق الشرق الاوسط بالنسبة لبريطانيا وما يتيحه لنا المعرض من فرص كبيرة للتعريف بالانشطة والمناسبات السياحية والمهرجانات الاحتفالية المتنوعة التي تقام في مختلف المناطق والمدن البريطانية وتساهم في جذب الملايين من الزوار سنويا إلى بريطانيا من مختلف مناطق العالم. كذلك سيكون معرض هذا العام فرصة كبيرة لنا لمشاركة الجمهور من زوار المعرض بآخر التطورات التي شهدها قطاع السياحة والسفر في بريطانيا بما فيها تدشين الاسم الجديد لجهاز السياحة الرسمي تحت اسم «هيئة التسويق السياحي لبريطانيا» الذي اعلن عنه في بداية شهر ابريل الماضي - خلفا لهيئة السياحة البريطانية - للقيام بمهام التسويق السياحي داخليا بالنسبة لانجلترا وخارجيا بالنسبة لبريطانيا. وسوف تقوم الهيئة بطرح العديد من المطبوعات الاعلامية والسياحية عن بريطانيا في الجناح البريطاني بما فيها الكتيبات السياحية باللغتين العربية والانجليزية لعام 2003 والتي تغطي اماكن السكن والتسوق والمهرجانات والمناسبات السياحية والمؤسسات التعليمية والسياحة الرياضية وادلة السياحة الخاصة بانجلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية وغيرها من الكتيبات التي تشكل مصدرا غنيا للمعلومات التي يحتاجها الزوار ممن يخططون لزيارة بريطانيا هذا العام وما يليه. وشهد المؤتمر الصحفي امس اطلاق الاسم الجديد «لهيئة التسويق السياحي لبريطانيا» في الشرق الاوسط بعد اعلانه رسميا في برمنجهام في اول ابريل الماضي. ويأتي على رأس الأولويان المناطة بهيئة التسويق السياحي لبريطانيا في الوقت الحاضر اطلاق وتنفيذ أول حملة تسويقية للسنة الحالية وما بعدها لتسويق انجلترا داخل بريطانيا تقوم على تشجيع البريطانيين أنفسهم على الاستفادة من المقومات والمنتجات السياحية المتوفرة في مختلف مناطق انجلترا بالاضافة الى الخدمات والعروض والاسعار التشجيعية التي يوفرها قطاع السفر والسياحة فيها والتي تشمل أماكن السكن والاقامة وزيارة المعالم السياحية وغيرها من المنتجات السياحية. وسوف تركز الهيئة في هذه الحملة ـ التي أعدت بمشاركة ودعم مجالس ومؤسسات السياحة الوطنية في انجلترا على سياسة تسويق جديدة لدعم العروض التشجيعية الكثيرة لمختلف المنتجات والخدمات السياحية التي تتمتع بها انجلترا والتي لم تحظ بالتسويق المناسب خلال السنوات الماضية. كما ستقوم الهيئة بالعمل على اعداد استراتيجية تسويقية طويلة الأمد لمنطقة انجلترا وتوظيف الكادر الخاص الذي يتولى تنفيذها. على المستوى الخارجي هناك الكثير من المهام والواجبات المناطة بالهيئة الجديدة لعل أبرزها الحملة الهادفة الى تطمين الزوار المتوقع ان يزوروا بريطانيا واستعادة ثقتهم بالسفر اليها وكذلك اعداد خطة عمل للسنوات المقبلة بالتعاون مع الشركاء في قطاعات السفر والسياحة في الاسواق الرئيسية بما فيها منطقة الشرق الأوسط لتسويق بريطانيا كوجهة سياحية. هذا بالاضافة الى الحملة التي بدأتها الهيئة في أوروبا لترويج وتشجيع العطلات القصيرة للمدن البريطانية خلال الفترة المقبلة. الى ذلك قال الدكتور كيم هوولز وزير السياحة البريطاني: لا شك اننا مقتنعون وواثقون تماما بقدرة وفاعلية هذا الجهاز القوي المتمثل في هيئة التسويق السياحي لبريطانيا للقيام بدوره على أكمل وجه في اعداد الحملات والبرامج التسويقية المناسبة بسرعة سواء بالنسبة للترويج لانجلترا أو بريطانيا والحصول على النتائج المرجوة.