الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 أشارت المؤسسات المشاركة في معرض الاستثمار الدولي والمقام حاليا بفندق حياة جراند خلال الفترة من 3 إلى 5 مايو الجاري على هامش فعاليات المنتدى الدولي للاستثمار بدبي إلى ان ضعف الوعي الاستثماري وقلة الخبرة بأهمية أسواق المنطقة كمنطقة جذب للاستثمارات المختلفة اضافة الى عدم وضوح أو وجود التشريعات و القوانين الاقتصادية التي من شأنها أن تعمل على اجتذاب الاستثمارات المتنوعة تعتبر من العقبات التي تواجه السوق الاستثمارية العربية. وأوضحت المؤسسات خلال التقاء «البيان» بهم ان هناك ضعف كبير في الاستثمارات العربية البينية والتي لابد ان يهتم بها المسئولون في الدول العربية، مشيرة هذه المؤسسات الى وجود الموارد والسيولة التي يمكن استغلالها في هذه الدول اذا تم توجيهها بشكل جيد. وأشارت المؤسسات الى ان أحداث 11 سبتمبر ساهمت في عودة الاموال العربية المستثمرة في الخارج، حيث تشير احدى الاحصائيات ان حجم الاموال العربية التي عاودت ادراجها لسوق المنطقة تقدر بنحو 15.13 مليون دولار. وأضافت المؤسسات ان حجم الاستثمارات العربية البينية بلغ نحو 3 مليارات و800 مليون دولار عام 2001 وهناك زيادة بنحو 43% في قطاع الخدمات في السوق الاستثمارية. يقول الدكتور نزار عتريسي نائب الرئيس للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان: ان مشاركة المؤسسة وتحديدا في معرض الاستثمار الدولي والمقام على هامش فعاليات منتدى دبي الدولي للاستثمار تعتبر فرصة للالتقاء بالمسئولين في الدول المشاركة في المنتدى والمعرض، وذلك لفتح أبواب التعاون الاستثماري فيما بين الدول العربية. كما تأتي مشاركة المؤسسة كنوع من التفاعل مع القطاعات المهتمة بقضية الاستثمار، اضافة لتعريف المشاركين والحضور بتجربتنا وخدمتنا التي نقدمها لكافة المستثمرين. ويضيف عتريسي: نقوم أيضا خلال مشاركتنا في المعرض بالقاء الضوء أو اعطاء صورة عامة عن أهم التشريعات والقوانين التي وضعتها الحكومة اللبنانية للمستثمرين وجذب اهتمامهم، ومنها: الشباك الموحد لاصدار التراخيص والذي من خلاله المؤسسة تسهل المعاملات للمستثمرين فكافة الاجراءات التي يتطلبها الاستثمار في القانون تم جمعه في مكان واحد حتى يستطيع المستثمرون بسهولة الحصول على التراخيص والاذونات لانشاء مشاريعهم المختلفة. ويشير عتريسي الى ان هناك أيضا اعفاءات ضريبية نقدمها حسب منطقة الاستثمار وحجم الاستثمار والقطاع الذي يستثمر فيه المستثمر، فهذه الاعفاءات الضريبية التي تصل الى عشر سنوات تعطى لمعايير معينة. ويبين عتريسي ان المؤسسة تمنح كذلك عقد سلة الحوافز وهو من خلاله تعطي للمستثمرين اعفاءات معينة، مشيرا الى ان أغلب الاستثمارات التي تتم في لبنان تتركز في القطاعات الانتاجية والصناعية والزراعية والغذائية والسياحية، اضافة الى تكنولوجيا المعلومات والاعلام والذي أخذ اهتماما واضحا في لبنان في الآونة الأخيرة وذلك بسبب التطور التعليمي الذي تشهده لبنان. ويوضح عتريسي الى انه من أهم المستثمرين الحاليين في لبنان هم من الجنسيات الخليجية وخاصة السعوديين والذين يحتلون الصدارة بذلك ويليهم الاماراتيين وبعدهم الكويتيين، وهؤلاء تتركز استثماراتهم وتصب في القطاع السياحي والعقاري اضافة الى القطاعات الاخرى. ويوضح عتريسي ان وجود المناخ السياسي الملائم والاستقرار الامني في أي بلد كان لابد ان يساهم في جذب استثمارات مختلفة، اضافة الى وجود تشريعات وقوانين تشجع الاستثمارات، مشيرا الى ان الاستثمارات البينية في البلدان العربية ضعيفة والكثير منها تتجه الى دول غير عربية. وبين عتريسي ان الظروف والاوضاع التي مر بها العالم خاصة بعد احداث 11 سبتمبر ساهمت في عودة رؤوس الاموال العربية المستثمرة في الخارج، ولكن هذه الاموال المستثمرة بحاجة الى من يأخذ بيدها ويفتح لها المجال بشكل أكبر مما هو موجود حاليا. ويقول عتريسي ان هناك مبادرات عديدة تقوم بها الحكومة اللبنانية لجذب الاستثمارات العربية نحوها، فهي شاركت في ملتقيات عديدة خاصة التي تدعو الى جذب الاستثمارات العربية وبذل الجهود التي تشجع الاستثمارات البينية فيما بين الدول العربية. من جانبه يقول الحكيم شرفو الرئيس والمدير العام لمجموعة بلانكي الجزائرية ان مشاركة المجموعة جاءت لجذب الاستثمارات العربية المختلفة، والتعرف على المشاريع المطروحة، فالمنتدى بالفعل يفتح المجال امام الجميع لزيادة التعاون والتنسيق فيما بين الدول العربية لتشجيع المستثمرين للاستثمار فيها. ويوضح شرفو ان الاستثمار المباشر في الجزائر لا يزال يعاني من الجمود، خصوصا وان التوترات السياسية التي تمر بها الجزائر وعدم وضوح أو ان التشريعات والقوانين التي وضعت لجذب الاستثمار فيها بحاجة الى المزيد من التطور ولكن في الآونة الاخيرة هناك محاولات لجذب الاستثمارات نحو الجزائر خصوصا وان السوق الجزائرية لها أهمية كونها بوابة لافريقيا. ويأمل شرفو ان تحظى المشاركة الجزائرية من خلال مشاركتها في معرض الاستثمار الدولي باهتمام المستثمرين في الدول الخليجية أو العربية. ويقول وسيم بابان رئيس خدمات ادارة الاستثمار في شعاع كابيتال: تأتي مشاركتنا في معرض الاستثمار الدولي والذي يقام لاول مرة في دبي للتعريف بالفرص الاستثمارية العربية المتاحة وتشجيع الاستثمارات والادخارات العربية المهاجرة للعودة للاستثمار في داخل دول المنطقة. ويوضح بابان ان شركة شعاع كابيتال تعتبر من الشركات الرائدة والأقدم في دولة الامارات فهي تأسست عام 1977، وتركز أو تقدم نوعين من الاستثمار وهما ادارة الاصول والذي يقصد به الاسهم والسندات العربية والخليجية اضافة الى تقديم استشارات للشركات. ويضيف بابان ان الشركة لديها افراد يتميزون بالقدرة العالية ومعرفة كافية وخبرة واسعة في كيفية ادارة الاصول وتقديم الاستشارات. فالشركة منذ فترة قامت بطرح (صندوق الطائف) والذي حقق عوائد جيدة وتقدر بنحو 14% خلال 11 شهرا من طرحه للاكتتاب، مشيرا الى ان الصناديق الاستثمارية أخذت تحظى باهتمام واقبال واسع من قبل المستثمرين خصوصا وانها أصبحت تحقق عوائد جيدة. ويبين بابان ان هناك فورة هائلة في قطاع الاسهم والعقارات على الرغم مما يقال احيانا بان هذين القطاعين اصبحا يشهدا نوعا من الضعف، ولكن ما نراه حاليا ان هذين القطاعين يحظيان باهتمام واسع في الاونة الاخيرة. ويذكر بابان ان قلة الخبرة وعدم وجود الوعي الاستثماري الجيد، تعتبر احدى العقبات التي تواجه السوق الاستشارية في دول المنطقة، مشيرا إلى انه كلما زاد الوعي الاستثماري بأهمية اسواق المنطقة فان المستثمرين سيفكرون جديا بالاستثمار بينها، مبينا انه بعد احداث 11 سبتمبر تغيرت نظرة المستثمرين للاسواق الخليجية والعربية، فاسواق الاسهم في دول المنطقة اصبحت تحقق عوائد جيدة وذلك بمعدل 5.4%. ويشير بابان إلى ان حجم الاستثمارات العربية البينية ارتفع من 365 مليون دولار عام 1994 إلى مليارين و312 مليون دولار عام 1998، ومن ثم ارتفع إلى 3 مليارات و800 مليون دولار عام 2001 وهناك زيادة بنحو 43% في قطاع الخدمات في السوق الاستثمارية، ويشار إلى انه بعد احداث 11 سبتمبر تقدر الاموال العربية التي عاودت ادراجها لسوق المنطقة بنحو 15.13 مليون دولار. ويقول عادل احمد لوتاه نائب الرئيس لشئون العلاقات التجارية في المكتب التنفيذي لاشك ان اقامة مثل هذه الفعاليات والمنتديات الاقتصادية من شأنها ان تعمل على التواصل مع الجهات والمستثمرين والاستفادة من خبراتهم في مجالات التنمية الاستثمارية المتنوعة. ويضيف لوتاه: حرصت جميرا بيتش رزيدنس المشاركة في معرض الاستثمار الدولي والذي ينظم لاول مرة بدبي، معتبرا المعرض فرصة لجميع الباحثين عن الفرص الاستثمارية الجيدة، وخصوصا فيما بين الدول العربية. فنحن من خلال مشاركتنا في المعرض نعرض الوحدات السكنية التي تكون منها مشروع جميرا بيتش رزيدنس والتي عبارة عن سلسلة من المباني الشاهقة مكونة من وحدات سكنية فاخرة متباينة بمختلف المساحات والاحجام والاسعار. ويشير لوتاه إلى انه تم حجز نحو 85% من هذه الوحدات إلى الآن فهو يضم مجمع سكني شامل يحتوي على جميع الخدمات والمرافق التي يحتاج إليها قاطني هذه الوحدات. ويبين لوتاه ان عدم وجود الشفافية الواضحة لبعض المشاريع الاستثمارية في دول المنطقة والابتعاد عن تحديث القوانين الاستثمارية بشكل مستمر تمثل احدى العوائق الرئيسية امام الاسواق الاستثمارية فيها، فآن الآوان للدول العربية وخصوصا بعد الاحداث التي مرت بها اسواق اميركا جراء احداث 11 سبتمبر استغلال الفرص والامكانات التي تمتلكها. تحقيق: أمينة الزرعوني