6.5 مليارات دولار سنويا حجم التجارة بين الامارات وكوريا الجنوبية

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 قال جين شيك يون وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري الجنوبي في محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة، ان القضية النووية لكوريا الشمالية سوف يتم حلها سلمياً من خلال التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا على أساس مباديء السلام والرخاء، مضيفا ان الموقف المبدئي لحكومة كوريا الجنوبية هو انه لا يمكن التسامح تجاه الأسلحة النووية في الشمال، وان هذه المسألة ينبغي حلها بالحوار والمفاوضات السلمية، لافتا الى انه لا بديل لكوريا الشمالية عن الاستجابة لطلبات المجتمع الدولي. وأوضح ان حكومة كوريا الجنوبية أعلنت ان السلام والرخاء هما المبدآن الاساسيان لتحقيق الوحدة بين الكوريتين، مؤكدا ان بلاده ملتزمة تماماً بالرؤية الاستراتيجية التي ستضع أسس اعادة التوحيد السلمي والتنمية الاقتصادية في المنطقة من خلال العمل من اجل رخاء الكوريتين. وفي هذا الصدد أشار الى ان العلاقات بين الكوريتين ينبغي تطويرها كي تصبح علاقات مصالحة وتعاون بدلاً من المواجهة، موضحا ان حكومته مستعدة لان ترتبط بالشمال وتسانده في اطار مشروعات التعاون، ومن اجل هذه الغاية، فان دمج رأس المال الجنوبي وتقنياته المتقدمة بالقوة العاملة في الشمال يعتبر الطريق الامثل لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الكوريتين. وحول ما اذا كان لمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي «سارس»، علاقة بالأسلحة البيولوجية أو انه خرج من مراكز الابحاث المرتبط بالاسلحة البيولوجية في الصين وعلاقته بالحرب الأميركية على العراق، نفي ان تكون لدى حكومة بلاده معلومات حول هذا المرض البيولوجي الجرثومي أو ان انتشاره له علاقة بالحرب الأميركية على العراق. وأضاف ان التعاون بين بلاده والولايات المتحدة لايجاد حل سلمي للقضية النووية لكوريا الشمالية، قد تأكد أكثر من خلال لقاء بين وزيري خارجية البلدين ومحادثات هاتفية بين الرئيسين الكوري الجنوبي والأميركي. واعتبر وجود القوات الأميركية في بلاده في هذا الوقت بالذات أمرا مقبولا، مشيرا الى ان الهدف منه هو الدفاع عن شبه الجزيرة الكورية ومنطقة شمال آسيا ودعم الامن والاستقرار فيها، مؤكدا سعي بلاده الدائم لتفعيل التعاون مع الولايات المتحدة. وفي سياق آخر أوضح ان الشركات الكورية الجنوبية ستشارك في اعادة اعمار العراق في حال استقرار الأوضاع في هذا البلد. ومن جهة اخرى، قال ان زيارته لدولة الامارات تأتي في اطار الجهود التي تبذلها حكومته لتوطيد التعاون الاقتصادي بين البلدين وتوسيع مجالاته، معربا عن امتنانه لدولة الامارات التي أمدت بلاده بالنفط بصورة مستقرة اثناء الحرب الأميركية على العراق. واعتبر ان توسيع التعاون مع الشركات الكورية الجنوبية باقامة مشروعات مشتركة وتعاون تكنولوجي من الامور التي ينبغي دراستها بعناية في ضوء هذه التطورات الايجابية، مضيفا ان للشركات الكورية الجنوبية حضورا قويا في مختلف مشاريع التنمية في دولة الامارات. وأضاف ان كوريا الجنوبية ودولة الامارات يرتبطان بصداقة وعلاقات اقتصادية تكاملية على مستوى عال، حيث وصل حجم التجارة الثنائية بينهما في العام الماضي 6.5 مليارات دولار. وتعتبر كوريا ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الامارات، كما ان الامارات تحتل المركز العاشر بين الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية، موضحا ان هذه الأخيرة تعتمد على الامارات كقاعدة تجارية في الشرق الأوسط ليس فقد في مجال الطاقة ولكن ايضاً كمحطة للاستثمار. ودعا الامارات الى استكشاف مجال الاستثمار مع كوريا التي ستصبح مركزاً تجارياً في شمال شرق آسيا، والى دعم جهود الحكومة الكورية الجنوبية من اجل تحقيق السلام بين الكوريتين والتعاون في منطقة شمال شرق آسيا. وقال ان الاقتصاد الكوري يعاني من بعض الصعوبات بسبب انخفاض الاستهلاك وتدهور الاستثمار بالاضافة الى القضية النووية لكوريا الشمالية، كما ان المستقبل لايزال غامضاً بسبب الركود الاقتصادي في الكثير من الدول المتقدمة، مشيراً الى انه في السنوات الخمس الماضية استطاعت كوريا الجنوبية بفضل الاصلاحات الهيكلية ان تتحول الى اقتصاد أكثر قوة وكفاءة من خلال جهود اصلاحية ناجحة في القطاعات المالية والحكومية والعمالية. وفي هذا الصدد أوضح الوزير الكوري الجنوبي ان حكومته تتجه الى تحويل كوريا الى مركز للنشاط التجاري في شمال شرق آسيا في القرن الحادي والعشرين، وتقوم بتعزيز قدراتها الوطنية لتحقيق هذه الغاية، عبر جهود اصلاحية مستمرة تتعلق ببناء نظام اقتصادي يتسم بالشفافية والعدل، واستكشاف آلية جديدة لنمو اقتصادي، لكي تنهض بدور أكبر كاقتصاد يعتمد على التجارة الحرة، الى جانب الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات