الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 اكد دليل الامارات التجاري لعام 2003- 2004 الصادر عن اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، أن قطاع التجارة حقق تقدما نوعيا وكميا هائلا وأن القطاع الخاص يلعب دورا رياديا في مختلف الأنشطة المنضوية في دائرة هذا القطاع، ويمثل مصدر مهماً من مصادر الناتج المحلي الاجمالي للدولة. وفي تقديمه للدليل دعا معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة، منظمات اصحاب الأعمال وفي مقدمتها غرف التجارة والصناعة واتحاداتها، الى الاستمرار في مواكبة مسيرة التحديث والتطوير، لرفع مستوى ادائها، وتنويع خدماتها، لمنتسبيها من رجال الأعمال واصحاب المصالح، وتوسيع دائرة نشاطاتها وفعالياتها، وايجاد الوسائل والسبل المتقدمة لتوصيل المعلومات والمستجدات الى الاعضاء بواسطة تنظيم البرامج والدورات التدريبية او عبر الاصدارات العلمية والاعلامية، ومنها الادلة التجارية والصناعية او السياحية المطبوعة او المسجلة على اقراص الكترونية مدمجة، لاتاحة المجال امام المهتمين في النشاطات الاقتصادية المتنوعة، بسرعة الاتصال والتواصل مع اقرانهم داخل الدولة وخارجها. وقال: يمر العالم في خضم احداث ومتغيرات اقتصادية هائلة، اوجدتها المفاهيم والفرضيات التي تضمنتها اتفاقات منظمة التجارة العالمية، وعززتها موجة التحولات العلمية والتقنية، في مجال الاتصال والبرمجة وحفظ المعلومات وتحليلها، مما اختزل العديد من الاجراءات وسهل سبل الارتباط والتعامل الاقتصادي والتجاري بشكل خاص. وأضاف: ضمن هذا السياق يقوم اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، في اطار اختصاصاته ومهامه، باصدار الادلة التجميعية الموحدة، ومنها دليل الامارات التجاري (2003- 2004)، ليكون حلقة اضافية جديدة في سلسلة نشاطاته في هذا المجال. ومن جهته أكد سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس مجلس ادارة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، أن صدور دليل الامارات التجاري لعام (2003- 2004)، يعتبر انجازاً معلوماتياً جديداً، يعطي الصورة المشرقة لما تحقق من تطور نوعي وكمي بالمنشآت العاملة في قطاع التجارة ومدى الدور الريادي الذي يلعبه القطاع الخاص، في مختلف الأنشطة المنضوية في دائرة هذا القطاع، مشيرا الى أنه يمثل مصدراً مهماً من مصادر تكوين الناتج المحلي الاجمالي للدولة، وينطلق في نمو متصاعد في ظل السياسة الاقتصادية السليمة التي تنتهجها الدولة تحت رعاية قائد مسيرتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولةحفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، والتي اتاحت الفرص الاستثمارية وهيأت كافة العوامل، الميسرة والدافعة لرجال الاعمال في ممارسة الانشطة الاقتصادية. وقال: لقد تميزت العلاقات التجارية بين دولة الامارات ودول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء، بالتطور الدائم، اذ أن التجارة كانت ولا تزال المحور الاساسي لاقتصاد الدولة، والنشاط الغالب لمعظم سكانها منذ القدم، وهذا مرتبط بأهمية موقع الامارات الاستراتيجي على خارطة التجارة العالمية والاقليمية، مما اكسبها مزايا عديدة الى جانب البيئة الاستثمارية المشجعة. وأضاف: اصبحت الامارات مركزا عالميا واقليميا لتجارة اعادة التصدير وموقعا آمنا للشركات والمؤسسات التجارية العالمية الكبرى، لاعادة توزيع منتجاتها لباقي دول المنطقة، وتوسعت انشطة الشركات والمؤسسات المنظمة للمعارض التجارية، وانتشرت في ارجاء الدولة. شبكة واسعة من شركات تجارة الجملة والتجزئة والجمعيات التعاونية الاستهلاكية الى جانب الخدمات المتنوعة في مجالات التأمين واعادة التأمين والشحن والتخليص والنقل والمواصلات بأنواعها وفي مجالات تيسير سبل الاتصال المتطورة عبر شبكات الهاتف والانترنت بالاضافة لتوفير الخدمات والتسهيلات المصرفية. وأكد حرص اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة من خلال اصدار هذا الدليل المطبوع او المسجل على قرص الكتروني مدمج على حصر وتحديث وتبويب المعلومات الخاصة بمنشآت القطاع التجاري لوضعها بين يدي رجال الاعمال من المصدرين والمستوردين، ليكون وسيلة من وسائل الترويج والتسويق التجاري واداة ميسرة للاتصال بين رجال الأعمال. ويبين دليل الامارات التجاري 2003- 2004 أن الدولة حققت ا نجاز البنى الارتكازية الاساسية المتطورة المتمثلة بشبكات الطرق والجسور والانفاق والمطارات والموانيء وغيرها من مشاريع الهياكل الأساسية التي تم احاطتها بخدمات على مستوى راق وضع دولة الامارات في مصاف الدول المتقدمة في العالم، وأن مجمع الانفاق على مشاريع البنية الأساسية التي نفذتها وزارة الاشغال العامة والاسكان بلغ اكثر من ثمانية مليارات درهم، الا أن الحكومات المحلية اسهمت بالقدر الاكبر من حيث حجم هذه المشروعات وتكلفتها، والذي وصل الى اكثر من 30 مليار درهم. ويشير الدليل الى أن حجم الاستثمارات الثابتة ارتفع في عام 2001 الى 58.7 مليار درهم مقارنة مع 57.4 مليار درهم عام 2000، وأن حجم الاستثمارات الثابتة عام 2001 شكل نسبة قدرها 23.6% من الناتج المحلي الاجمالي، مساهمة القطاع الخاص فيها 42.6% ومساهمة القطاع العام 31% ومساهمة الاستثمارات الحكومية 26.4% وأن حصة القطاعات الانتاجية من مجمل الاستثمارات الثابتة بلغت 46.5% والخدمات الانتاجية 44% والخدمات الاجتماعية 9.5%. وأشار الدليل الى أن عدد السكان بلغ عام 2001 حوالي 3.488 ملايين نسمة، يقدر عدد المشتغلين منهم بحوالي 1.853 مليون مشتغل بنسبة قدرها 53.1% من مجموع السكان. وأوضح الدليل أن المكانة المرموقة التي احتلتها دولة الامارات بين دول العالم جاءت كنتيجة طبيعية لاستقرارها السياسي واعتمادها سياسة اقتصادية وتجارية ومالية تقوم على الاقتصاد المفتوح والتجارة الحرة واستثمار جانب كبير من ايراداتها النفطية لانجاز بنى تحتية متطورة وبناء قطاع صناعي متطور، وتنمية قطاعاتها الاقتصادية غير النفطية بهدف تنويع مصادر الدخل وزيادة موارده. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
اتحاد الغرف يصدر دليل الامارات التجاري 2003 ـ 2004، فاهم القاسمي: منظمات أصحاب الأعمال مطالبة بمواكبة المتغيرات الاقتصادية الهائلة
