الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 اجرى معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزيرالاقتصاد والتجارة ومسئولون في الوزارة محادثات امس بأبوظبي مع وفد كوري برئاسة جين شيك يون وزير التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية. وقال سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارةالاقتصاد ان المحادثات تناولت واقع العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وسبل تطوير هذه العلاقات وزيادة حجم المبادلات التجارية. وأضاف أن معالي الشيخ فاهم القاسمي قد أكد في بداية جلسة المباحثات على أهمية زيادة حجم المبادلات للمنتجات غير النفطية، وخلال مناقشة موضوع التعاون في المجال الاستثماري وامكانات استكشاف مجالات الاستثماريين في البلدين، ولفت الشيخ فاهم القاسمي الى أن دولة الامارات ترغب في التركيز على مجال الصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا والتقنية الحديثة التي لا تحتاج الى عمالة كثيفة، وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة أن دولة الامارات تمتلك امكانيات مهمة للاستثمار من خلال توظيف رؤوس اموال كبيرة وأن لدينا اهتمام باقامة مشاريع مشتركة تركز على الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم. وردا على رغبةالجانب الكوري بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع دولة الامارات تشمل اتفاقية لحماية الاستثمار واخرى لتجنب الازدواج الضريبي وثالثة للاستثمار المشترك أشار معالي الشيخ فاهم القاسمي الى اتفاقيات حماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي من اختصاص وزارة المالية والصناعة وانه يمكن عقد اجتماعات مع المسئولين في الوزارة لبحث توقيع مثل هذه الاتفاقيات، اما بالنسبة لاتفاقية الاستثمار المشترك فقد طلب وزير الاقتصاد من الجانب الكوري موافاة الوزارة بمسودة هذه الاتفاقية لدراستها وبحث امكانية توقيعها. وخلال جلسة المحادثات قدم معالي الشيخ فاهم للوفد الكوري الجنوبي لمحة عامة عن اقتصاد دولة الامارات مشيرا الى أن الدولة تسعى لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، وأوضح في هذا الخصوص أن النفط اصبح يمثل ما نسبته 27% من الناتج المحلي الاجمالي للدولةفي حين بلغت نسبة مساهمة القطاع الصناعي الذي يعتبر بديلا لقطاع النفط في تنويع مصادر الدخل حوالي 14%، وقال ان الدولة تسعى الى رفع مساهمة هذا القطاع الى 20% خلال السنوات المقبلة. وقد أكد الجانبان خلال جلسة المحادثات على أهمية الزيارات المتبادلة لوفود رجال الأعمال وتطوير العلاقات بين ممثلي القطاع الخاص في كلا البلدين وأهمية استكشاف امكانات وفرص التعاون المحتملة، وقد تم في هذا الخصوص الاتفاق على عقد ندوتين في كل من كوريا والامارات للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة. وتطرق معالي الشيخ فاهم القاسمي الى منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى مؤكدا بانها ستحقق العديد من المكاسب والفوائد للبلدين حيث تستطيع المنتجات الكورية الدخول الى الأسواق العربية التي يصل عدد مستهلكيها الى حوالي 300 مليون نسمة من خلال الغاء الرسوم الجمركية على منتجات المشاريع المشتركة التي يمكن أن تقام بين البلدين والتي ستعطي قوة تنافسية مقابل السلع الاخرى. وقد أكد الجانبان على أهمية المشاركة في المعارض التجارية التي تقام في كلا البلدين والتي توفر للقطاع الخاص في الاطلاع على فرص الاستثمار المتوفرة. وأكد وزير الاقتصاد والتجارة توفر مناخ جيد للاستثمار في دولة الامارات من خلال القوانين والبنية التحتية المتطورة فيما ابدى الجانب الكوري اهتماما في اقامة مشاريع مشتركة في مجال الطاقة مشيرا الى أن هناك العديد من الشركات الكورية التي ترغب في دخول السوق واقامة مثل هذه المشاريع في مجال الطاقة. وتشير احصاءات لوزارة الاقتصاد والتجارة الى أن قيمة واردات دولة الامارات من كوريا الجنوبية بلغت خلال عام 2001 حوالي 5.701 مليارات درهم في حين بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 479 مليون درهم وكان الميزان التجاري لصالح كوريا بواقع 5.173 مليار درهم. وقد ارتفع اجمالي المبادلات التجارية بين البلدين خلال عام 2001 الى 6.229 مليارات درهم مقابل 5.364 مليارات درهم عام 2000. وتعد كوريا الجنوبية مستورد رئيسي للنفط الاماراتي، وتشمل اهم السلع الاخرى المصدرة من الامارات الى كوريا المنتجات الحيوانية ومصنوعات الحجر والجبس وغيرها في حين تشمل قائمة الواردات من كوريا وسائط النقل والمواد النسيجية والالات والمطاط والاجهزة البصرية. أبوظبي ـ احمد محسن: