أحمد بن سعيد يلقي كلمة ولي عهد دبي في افتتاح المنتدى الدولي للاستثمار، محمد بن راشد : أداء البلدان العربية في عملية جذب الاستثمار متواضع، 700 مليار دولار الناتج المحلي لـ 22 دولة عربية وهو أقل من المانيا

صورة

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أن قدرة الدول العربية على استقطاب تدفقات استثمارية كبيرة ستعتمد على قيامها بإحداث تغييرات جذرية لجعل المنطقة أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية والاقليمية على حد سواء، مشيراً إلى ان جهود الدول العربية في هذا المجال كانت مخيبة للآمال. وقال سموه في الكلمة الافتتاحية لمنتدى الاستثمار الدولي الذي بدأ اعماله في دبي أمس، والتي ألقاها بالنيابة عنه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس المجلس التنفيذي رئيس دائرة الطيران المدني في دبي ورئيس طيران الإمارات أن تغيير الأساليب القائمة يعد حيويا لاحداث النقلة المطلوبة في مجال استقطاب الاستمارات الأجنبية، وأن أداء البلدان العربية في عملية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة كان متواضعاً على الرغم من تملكها لمختلف الإمكانيات الكفيلة بذلك. وقال سمو ولي عهد دبي في كلمته أمام المنتدى الدولي للاستثمار، الذي تنظمه هيئة دبي للاستثمار والتطوير «يتجاوز التعداد السكاني في العالم العربي 300 مليون نسمة، وتتمتع المنطقة العربية بثروات كبيرة تجعلها من أغنى مناطق العالم سواء من ناحية الموارد البشرية أو الموارد الطبيعية أو القدرة على اجتذاب السياحة، مما يجعل منها واحة للفرص الاستثمارية المتميزة، إلا أن أداء المنطقة لم يكن متناسبا مع هذه الطاقات الضخمة، مشيرا الى أن الناتج المحلي الاجمالي ل22 دولة عربية مجتمعة بلغ 700 مليار دولار فقط، وهو ما يقل عن الناتج الإجمالي المحلي لدولة مثل ألمانيا. كما أن حصة الدول العربية مجتمعة من مجموع الاستثمارات الخارجية المباشرة في العالم في عام 2001 والبالغة 735 مليار دولار لم تتجاوز الواحد في المئة». وأضاف سموه «هناك العديد من العوامل التي ساهمت في ذلك، غير أن هذا الواقع يعود إلى أمرين أساسيين أولهما المناخ الاستثماري في المنطقة، بينما يتمثل الثاني في الفرص الاستثمارية المتاحة فيها». مشيراً إلى أن المنطقة العربية تواجه اليوم العديد من التحديات على هذين الصعيدين، ولن تتمكن من تطوير مناخها الاستثماري بدون تطبيق أفضل الممارسات المصممة خصيصاً للمنطقة في مجالات مثل الإجراءات المحاسبية وإدارة الشركات والقوانين والتشريعات والشفافية. وقال سموه: «هناك العديد من الفرص المغرية في منطقتنا، ولكن يتوجب علينا أن نرعى ونحتضن هذه الفرص حتى نتمكن من استغلالها بالكامل. ولذلك يتوجب على الحكومات ان تخلق أنظمة تعمل على التعرف على الفرص وتصنيفها. فمن واجبنا أن نجمع الفرص بالشكل الصحيح مع العوامل التي تحتاجها سواء كانت رأس المال أو الخبرة، ولكن ذلك لن يكون كافياً أيضاً، فمن مسؤوليتنا الأساسية كحكومات وكقطاع خاص على السواء أن نعمل معاً على استخدام كافة الوسائل المتاحة لدينا لإبراز الفرص المتوفرة في منطقتنا، سواء من خلال اجراءات بسيطة كلقاءات التعارف أو معقدة كتطوير وتعميق أسواقنا المالية». وأكد سموه أنه لن يكون بمقدور منطقتنا أن تجتذب رؤوس الأموال العالمية قبل أن تضع آليات عمل مناسبة، تساهم في استقطاب التدفقات الرأسمالية الدولية. داعياً جميع بلدان المنطقة إلى إظهار الالتزام من خلال تشجيع التجارة البينية في المنطقة والاستفادة من نقاط القوة المشتركة وتشجيع القطاعين العام والخاص على بناء نموذج فعال من التعاون. ويشارك في المنتدى نخبة كبيرة من المسؤولين الحكوميين، كبار المستثمرين ورجال الأعمال، إلى جانب مؤسسات حكومية وخاصة لترويج الاستثمار، حيث تبحث النقاشات والحوارات التي ستشهدها الأيام الثلاثة للمنتدى استقطاب الاستثمارت العالمية لتعزيز موقع المنطقة على خارطة الاستثمارات الاجنبية المباشرة. وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس دائرة الطيران المدني رئيس طيران الإمارات، بافتتاح المعرض الدولي للفرص الاستثمارية المقام على هامش المنتدى الدولي للاستثمار، حيث يعتبر المعرض الأول من نوعه إقليميا من حيث التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة العربية. ويهدف المعرض، الذي يواصل أعماله خلال الفترة من 3 وحتى 5 مايو 2003، إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية العالمية المباشرة من خلال التعريف بالعديد من الفرص الاستثمارية المتاحة فيها، وإبراز التطورات التي شهدها المناخ الاستثماري في العديد من دول المنطقة، كما يسعى أيضا إلى تشجيع الاستثمارات والادخارات العربية المهاجرة إلى العودة و المشاركة في المشروعات الاستثمارية داخل المنطقة، حيث يأتي المعرض مكملاَ لمناقشات المنتدى الدولي للاستثمار التي تبحث في سبل جذب واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة العربية وذلك عبر تعريف المستثمرين العالميين بالفرص القائمة للاستثمار داخل المنطقة. يحظى معرض الاستثمار الدولي بإقبال ملحوظ من الجهات المسئولة عن ترويج الاستثمار في العالم العربي، إلى جانب مؤسسات عالمية وإقليمية ومحلية تسعى للترويج لمنتجاتها وخدماتها وتشمل قائمة الجهات المشاركة في المعرض كلاً من الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، ميناء البحرين المالي، منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في بالأردن، سوليدير من لبنان، هيئة الاستثمار والتطوير في لبنان، مجموعة بلانكي من الجزائر، بالإضافة إلى نخبة من الهيئات والشركات من دولة الإمارات العربية المتحدة وهي هيئة دبي للاستثمار والتطوير، شركة شعاع، تجاري دوت كوم، مؤسسة النخيل، سلطة المنطقة الحرة لجبل علي، المنطقة الحرة في رأس الخيمة، مركز دبي المالي العالمي، جميرا بيتش ريزيدانس، دبي 2003، التميمي وشركاه وشركة شل. وأكد سالم بن دسمال نائب مدير عام هيئة دبي للاستثمار والتطوير أن حجم المشاركة الواسعة يعكس مدى اهتمام دول المنطقة باستقطاب استثمارات أجنبية، باعتبارها أحد أبرز الوسائل لتعزيز النمو في اقتصادياتها، مشيرا إلى أن المعرض يمثل منصة مثالية لهذه الهيئات للتعريف بالتطورات المتسارعة التي شهدتها أنظمتها الاستثمارية، والفرص الضخمة التي تتيحها أسواقها للمستثمرين الأجانب. وأوضح أن المشاركة الرسمية وشبه الرسمية في المعرض المقام في إطار فعاليات المنتدى الدولي للاستثمار الذي تنظمه هيئة دبي للاستثمار والتطوير، تشمل كلاً من المملكة العربية السعودية، البحرين، الأردن، لبنان، الجزائر، بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وكلها دول عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز انفتاح اقتصادياتها أمام الاستثمارات الأجنبية، وباتت تتطلع للاستثمار بنسب متزايدة من التدفقات الاستثمارية العالمية. كما أكد نائب مدير عام هيئة دبي للاستثمار والتطوير أن إقامة المؤتمر والمعرض يساهمان أيضاً في تعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي متصاعد الأهمية للمال والاستثمار. مشيراً في هذا الصدد إلى أن الإمارات تعد بالفعل مقراً إقليمياً لعشرات المؤسسات المصرفية والمالية الدولية، وهو مركز من المتوقع أن يتعزز بشكل كبير بفضل إقامة مركز دبي المالي العالمي. تغطية:عبدالرحمن اسماعيل _ مصطفى عبدالعظيم _ أمينة الزرعوني

طباعة Email
تعليقات

تعليقات