الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 أعلنت «النخلة» أنها تعتزم تطوير مشروع كبير للغوص يطلق عليه اسم «تجربة الغوص» وذلك في «النخلة، جميرا». ومن المتوقع أن تصبح حديقة الغوص الاصطناعية الجديدة من الوجهات المفضلة للغواصين، وتمثل عالماً مثيراً من الاستكشاف في مياه البحر. وانسجاماً مع العروض المتنوعة التي توفرها «النخلة»، سيتاح للغواصين فرصة الغوص في أربع مناطق مختلفة هي: «كهف الغطاسين» و«المدينة المفقودة» و«مناطق الغوص العالمية» و«منطقة الغوص الخاصة بصيد الأسماك بالرماح». وبهذه المناسبة يقول سلطان أحمد بن سليّم الرئيس التنفيذي للنخلة: أشعر بسعادة غامرة لإعلان مشروع «تجربة الغوص» الذي سيقام في «النخلة»، جميرا، لا سيما وأن الكثير من زوار دبي، والمقيمين في دولة الإمارات، بمن فيهم أنا شخصياً، من عشاق الغوص والغطس تحت الماء. كما سيوفر مشروع حديقة الغوص الإصطناعية تجربة مثيرة وفريدة من نوعها، تجذب إليها هواة الغطس من المبتدئين والمهتمين بالاستكشاف على حد سواء. وتجدر الإشارة إلى أن إيجاد وجهة للغوص من هذا الطراز العالمي المتميز يأتي ضمن رؤية القائمين على مشروع «النخلة». إذ سيقام أمام الجزيرة الهلالية «كاسر الأمواج» كهف الغطاسين ، الذي سيوفر فرصة اكتشاف الحياة المرجانية والبحرية والبحث عن الكنز المفقود وهو عبارة عن كيلو واحد من الذهب، سيتم إلقاؤه بشكل مستمر في قاع البحر. أما مناطق الغوص العالمية «فستتوضع خارج الجزيرة الهلالية (كاسر الأمواج) على مسافة قريبة منها ، لتضم عدداً من الشعب المرجانية الاصطناعية التي تحاكي الطبيعة المرجانية البحرية الموجودة في مناطق الغوص الشهيرة في العالم مثل البحر الأحمر وجزر المالديف وبالي وبالاو والمستعمرة المرجانية الضخمة قبالة شواطئ أستراليا. كما ستتوضع «مناطق الغطس العالمية» قريبة من الخط الساحلي، بحيث يكون من السهل الوصول إليها مباشرة من الفنادق الواقعة على الجزيرة الهلالية، وسيكفي المرء قطع مسافة قصيرة سباحة من كاسر الأمواج ليصل إلى إحدى مناطق الشعب المرجانية، والإستمتاع بيوم ممتع مليئ بالمغامرات الشيقة باستخدام قصبات الغطس. أما «المدينة المفقودة» فستكون في قاعدة الجزيرة الهلالية لتوفر للغواصين فرصة التجوال في عصور المدينة المفقودة المختلفة واستكشافها من خلال الإنتقال بين المعالم المتنوعة الموجودة تحت الماء والمستوحاة من تراث المنطقة العربية وتاريخها مثل أبراج الهواء والاهرامات والأعمدة الرومانية. أما الباحثين عن مغامرات أكثر جرأة وتحدياً، فيمكنهم التوجه إلى حديقة الغوص الخاصة بصيد الأسماك بالرماح التي تقع في منطقة تبدأ على بعد كيلو متر واحد من مركز الجزيرة الهلالية، وسيتم نقل بعض الحطام إلى الموقع وإغراقه هناك، بما في ذلك طائرتين للركاب، الأولى من طراز «إليوشين 86» والثانية «أيرباص 300»، بالإضافة إلى إمكانية جلب قطار من الهند وعدد من السيارات. ويعلق سلطان بن سليّم على هذه التجربة الفريدة بالقول: ستكون الطائرة «إليوشين 86» أول جزء من الحطام الذي يجلب إلى منطقة المشروع، إذ سيتم نقلها على متن بارجة في غضون شهر وستوضع على عمق عشرة أمتار تقريباً تحت الماء. ووفقاً للخبراء الذين يعملون في المشروع، فقد تم إجراء أعمال مسح للتأكد من وضع الطائرات والسفن في أماكن مناسبة يكون لها أقل تأثير ممكن على الحياة البحرية. وتجدر الإشارة إلى أن وضع مثل هذه الطائرات والسفن والهياكل الأسمنتية التي لاتشكل أي خطر على البيئة يسهم في اجتذاب الأسماك وتجمعها، فبصورة تدريجية تنجذب الأسماك الصغيرة إلى المنطقة التي تجد فيها ملاذاً آمناً للاختباء من الأسماك المفترسة الأكبر حجماً كما تتزايد أعداد الكائنات البحرية التي تلتصق بأسطح المستعمرة المرجانية الاصطناعية بصورة طبيعية. كما سيتوضع في قلب مناطق الغوص العالمية تلك وعلى مسافة مئة متر من الجزيرة الهلالية «مركز الغوص» الذي سيشتمل على محل لبيع معدات الغوص ومقهى ومنصة تتيح الوصول إلى مناطق الغوص المجاورة.
