السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 يستمر القطاع العقاري في دولة الامارات مصدر جذب للمستثمرين والمهتمين سواء كانوا فئة المواطن العادي أو حتى التاجر الكبير حيث تقاس حركات هذا القطاع ، وسكناته بكل دقة خاصة وان التعامل فيه بالملايين وبصفة يومية، كما انه مرتبط تقليديا بالناس وبحياتهم حتى لو كانوا من غير التجار أي من المستأجرين وان اختلفت المآرب والأهداف لكل منهم. ومن هنا يأتي الاهتمام فالمستثمر يهمه أن يحقق أهدافه الاستثمارية من خلال صفقات مربحة أو مجزية سواء بهدف اعادة بيع ما اشتراه أي من خلال المضاربة أو اقامة مشروعات جديدة تجارية كانت أو سكنية أو الحصول على مأوى مناسب وبسعر مناسب أيضا بالنسبة للمستأجر، ولذلك نجد الجهات المعنية تهتم بهذا القطاع ولذلك شهدنا خلال الأسبوع الماضي خطوة من بلدية دبي لاعادة التنظيم التخطيطي لمنطقتي القصيص والنهدة والذي سمح باضافة أدوار اضافية للأبنية الجديدة أو القائمة إذا توافرت الشروط وهو ما كان له أثر فوري على أسعار الأراضي بهاتين المنطقتين وهو ما يفيد جميع الأطراف من ملاك ومستثمرين وعلى المدى البعيد للمستأجرين حيث يتوقع زيادة العرض مقابل الطلب على الشقق السكنية. ولا يقتصر الأمر في التطوير على امارة دون أخرى وإذا كان الاستثمار العقاري يشكل حاليا نقطة أو ملتقى الجذب للعديد من الفئات فاننا نجد أيضا اهتماما من المستثمرين في الشارقة والذين أقاموا شركة خاصة للتطوير العقارية بدأت باكورة أعمالها بعمليات تطوير للمنطقة الصناعية الثالثة عشرة وعلى مساحة 13 مليون قدم مربع وتجهيزها ثم طرحها بعد فترة أمام الفئات المختلفة من المستثمرين الراغبين بالعمل في هذا القطاع حيث يتوقع أن يخدم ذلك القطاع الصناعي بالامارة من حيث توفير البنية الأساسية اللازمة وتجهيز المنطقة للاستثمارات الصناعية المتوقع زيادتها بالامارة. ولا شك إن الاهتمام بالقطاع العقاري وحركة الاستثمارات فيه من قبل الجهات الرسمية أو حتى من شركات خاصة يؤكد ان العقار سوف يظل في صدارة القطاعات الاقتصادية بالدولة في ظل ظروف تدفع وتعمق هذا الاتجاه. المحرر