السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 يرعى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس هيئة دبي للاستثمار والتطوير في دبي أعمال منتدى دبي الدولي للاستثمار التي تنطلق في فندق حياة جراند دبي مساء اليوم السبت ولمدة ثلاثة أيام. وكلمة سموه الافتتاحية تلقي الضوء على حجم الاستثمارات في العالم العربي والفرص التجارية والاستثمارية الضخمة التي تتوفر في المنطقة وكيفية تفعيل وتطوير هذه الفرص المتاحة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية. ويتحدث في اليوم الأول عقب الافتتاح كل من دونالد جونستون الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وكارلوس ماغارينيوس مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، ويناقش المتحدثان الدوليان في كلمتيهما التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً وتأثيرها المباشر على المناخ الاستثماري في المنطقة والعالم. وسوف تتركز المناقشة خلال هذه الجلسة على القضايا ذات الصلة بانعاش الاقتصاد العالمي والتكامل الاقليمي والمنافسة الجادة في اطار الاقتصاد العالمي الجديد ودور الحكومات في التصدي لهذه التحديات. وتتضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر التي تبدأ عند الساعة التاسعة صباحاً وعلى مدى نحو سبع ساعات كلمات لمتحدثين عرب وأجانب يبدؤها بيتر دي ساذرلاند رئيس مجلس إدارة «بريتيش بتروليوم» رئيس مجلس إدارة «جولدمان ساكس انترناشيونال» بكلمة تحت عنوان «الاصلاحات الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا» ثم يتبعه باتريك وورد نائب رئيس مجلس إدارة «جولدمان ساكس انترناشيونال» حيث يتطرق من خلال نظرة اقتصادية كلية الى «واقع الاستثمار الخارجي المباشر ومساهمته في النمو الاقتصادي». كما يتحدث أمام الجلسة باتريك وورد رئيس مجلس إدارة «جولدمان ساكس انترناشيونال» ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة والدكتور صلاح الدين البشير وزير الصناعة والتجارة الاردني حيث يتناول جميعهم المقومات الاساسية للاستثمار الخارجي المباشر نظراً لأهمية هذا الموضوع بالنسبة للبلدان المتطورة صناعياً وكذا البلدان النامية، كما سيتم مناقشة وضع الاستثمارات الخارجية بشكل عام ومدى تفاوتها بين الاقاليم والمناطق. وتتوالى في فعاليات هذا اليوم الرابع من مايو كلمات لمتحدثين ومنهم باتريشيا فرانسيس رئيسة الرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار (WAIPA) والأمير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود رئيس مجلس إدارة ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية وعبدالسلام منصور مدير عام وكالة تشجيع الاستثمارات الاجنبية بتونس. ويتناول هؤلاء المتحدثون الدور الهام الذي تلعبه وكالات تشجيع الاستثمار في ارشاد الحكومات نحو اتباع سياسات واستراتيجيات مناسبة لجذب الاستثمارات وما هو دور هذه الوكالات والى أي مدى تعمل بكفاءة وفاعلية؟ وما هي شبكات الاتصال الواجب اقامتها على الصعيدين المحلي والخارجي من أجل جذب الاستثمارات؟ وفي موضوع آخر هو ازالة الحواجز التجارية «العالم العربي كتلة اقليمية موحدة» يتحدث في هذا الشأن كل من مأمون حسن مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والدكتور جاسم المناعي مدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي وفيوناجيه ام بوا خبيرة اقتصادية ببرنامج القدرة التنافسية العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي وكيتودي بير عضو مجلس الإدارة المنتدب في «ماكنزي وشركاه». وتسلط هذه المجموعة من المتخصصين الضوء على عملية تحرير التجارة واقامة آلية تستند الى القواعد التي أرستها اتفاقات منظمة التجارة العالمية مع الأخذ بعين الاعتبار الفكرة القائلة «بأن تلك الاتفاقات أدت الى تطور بعض البلدان على حساب البعض الآخر». وعليه سيتم مناقشة كيفية استفادة المنطقة من العولمة مع تجنب تأثيراتها السلبية الى جانب تدارس محاسن ومساويء تأسيس كتلة اقتصادية موحدة أو «سوق مشتركة» لمواجهة التنافس في ظل نظام الاقتصاد العالمي الجديد بالاضافة الى المعوقات التي تحول دون ذلك. أما في موضوع «المنطقة: عالم جديد من الفرص» فسوف يتحدث الدكتور باسل فليحان وزير الاقتصاد اللبناني السابق والدكتور محمد الغمراوي داوود رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في جمهورية مصر العربية وجمال الهزيم الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين ومقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان. المتحدثون في هذا السياق يعكسون ما تشهده المنطقة منذ فترة استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية المجدية اقتصادياً على المدى البعيد الى جانب بروز عدد من الصناعات الجديدة وزيادة الاستثمارات الحكومية في المشاريع العملاقة، ان هذه الاستثمارات مقترنة بالاصلاحات الاقتصادية وقوانين الاستثمار الاجنبي الليبرالية قد جعلت المنطقة إحدى أهم الوجهات الاستثمارية في العالم. وتبحث الجلسة الختامية من فعاليات اليوم الثاني ايضا الفرص الحالية والمستقبلية التي توفرها دول المنطقة للمستثمرين والاستراتيجيات التي تطبقها دول المنطقة للتنافس على جذب الاستثمارات اليها. ويختتم منتدى دبي الدولي للاستثمار أعماله مساء الاثنين حيث يشهد عقد خمس جلسات تستمر من التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء. والموضوع الأول الذي يتطرق اليه المتحدثون سايمون مراي الرئيس التنفيذي لمؤسسة خدمة ادارة المشروعات المحدودة (GEMS) وتوني اكوم رئيس مجلس ادارة مؤسسة هالكرو ودايفيد نيوكيرك النائب الأول لرئيس مؤسسة «بوزألن هامتلون» هو موضوع «الاستثمار في قطاعي السياحة والعقارات ـ الاتجاهات الناشئة». ويناقش المتحدثون في هذه الجلسة أهم التوجهات الاستثمارية وتأثيرها على المنطقة وأين تكمن أهم الفرص وكيف يمكن للمنتج الاستثماري في هذين القطاعين أن يبرز في خضم المنافسة الشديدة؟ وما هي البنية التحتية التي يحتاج إليها هذان القطاعان من أجل تنمية الاستثمارات فيها. أما الموضوع الثاني الذي يتحدث فيه عصام جناحي الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي وزياد مكاوي المدير التنفيذي لشركة شعاع كابيتال وعيسى عبدالفتاح كاظم مدير عام سوق دبي المالي فهو موضوع «استقطاب رؤوس الأموال الى المنطقة ـ تطوير أسواق المال الاقليمية». وينوه المتحدثون في هذه الجلسة بأهم أسس إنجاح أسواق المال الناشئة وهي الكفاءة والشفافية والأطر القانونية والتنظيمية المتوافقة مع أفضل الممارسات الدولية، وما هو دور أسواق المال في تعزيز النمو والتطور الاقتصادي وما هي الاجراءات التي يجب اتباعها على المستوى الاقليمي لتمكين أسواق المال من لعب الدور المنوط بها؟ وكيف تستطيع المنطقة جذب رؤوس الأموال العربية من الخارج وتعبئة مصادر رؤوس الأموال المحلية لتحقيق التنمية والتجديد؟ وما هو وضع ودور رؤوس الأموال الخاصة؟ وفي موضوع «الإدارة الرشيدة ـ دروس مستقاة» يتحدث كل من مايك ريك رئيس مجلس الإدارة والشريك الرئيسي لمؤسسة (KPMG) العالمية وعقيل بلتاجي المفوض الأعلى لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في الأردن. ويوضح المتحدثان في هذه الجلسة أسس الادارة الرشيدة كالشفافية والمساءلة ومدونات الممارسات الأخلاقية التي أصبحت ركائز أساسية لعمل الشركات على الصعيد العالمي بعد أن تكشفت بعض الأوجه المهملة في ادارة الشركات مع الاشارة الى أهم الدروس المستفادة في الاقاليم الاخرى التي ينبغي لمنطقتنا الاستفادة منها اذا ما أرادت كسب ثقة المستثمرين. أما المتحدثون جيفري آركالبيبر نائب رئيس مجلس ادارة دويتش بنك، المسئول عن العمليات العالمية لتمويل الشركات واقبال خان المسئول التنفيذي الأول لمجموعة أمانة للتمويل (HSBC) وجيمز جراهام مو شريك مؤسسة بلاكني لادارة رأس المال في بريطانيا فسيتعرضون في كلماتهم لموضوع «مصادر التمويل البديلة» من منطلق بحث الحكومات في بلدان المنطقة عن وسائل لضخ السيولة في اقتصاداتها وتعزيز قيمة رؤوس أموالها، وهي تسعى الى الحصول على مصادر تمويل لتنفيذ خطط التوسع الاقتصادي والتغلب على العجز المتراكم خلال السنوات الماضية، ما هي الخيارات القائمة (الخصخصة، واستبدال القروض بسندات قابلة للتداول، واصدار السندات)؟ ما هي أفضل الممارسات العالمية التي يمكن الاستفادة منها؟ وهل هناك «وصفة خاصة يجب اتباعها؟ وينهي المتحدثون البروفسور كينيث إس كورتيس، نائب رئيس مؤسسة جولدمان ساكس آسيا وهنري عزام الرئيس التنفيذي لبنك (جوردنفست) والبروفسور نوربرت فالتركبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة (دويتش بنك) أعمال اليوم الثالث من المؤتمر الذي يعلن في الوقت عينه اختتام فعالياته. وعنوان جلسة الختام هو «الآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي، وتأثيرها على الاستثمار». في ضوء تميز المناخ الدولي الراهن بعدم التيقن بما هو آت وتعقد الأوضاع العالمية، مما أدى الى تغير استراتيجيات الاستثمار المرتكزة على توقعات المستقبل المتغيرة هي أيضا، ما هي سيناريوهات المستقبل المحتملة وتأثيرها على المنطقة؟ ما هي الفرص والتحديات أمام منطقتنا، واستراتيجيات الاستثمار فيها؟ كتب وليد العارضة: