ينعقد وسط متغيرات أساسية بالمنطقة، المؤتمر التاسع للاستثمار وأسواق رأس المال العربية ينطلق 22 مايو بلبنان

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 أعلنت الهيئات المنظمة للمؤتمر التاسع للاستثمار وأسواق رأس المال العربية عن انعقاد المؤتمر في بيروت ـ فندق فينيسيا انتركونتيننتال يومي 22 و23 مايو الجاري برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وتنظم هذا المؤتمر مجموعة الاقتصاد والاعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد مساء الاربعاء الماضي في قاعة المحاضرات في مصرف لبنان حضره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومدير عام مجموعة الاقتصاد والاعمال رؤوف ابو زكي. واستهل المؤتمر الصحفي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فقال: «مناسبة لقائنا هي للاعلان عن المؤتمر السنوي التاسع للاستثمار وأسواق رأس المال العربية الذي اعتدنا على ان ينعقد سنوياً في شهر مايو، وللمؤتمر هذه السنة أهمية وميزة لانه يأتي في وقت تعيش فيه المنطقة تغييرات وأحداثاً أساسية كان لها آثارها على الاقتصاد وعلى اجواء الاستثمار». وأضاف: «وكان لبنان في ظل هذه الظروف موضع تساؤل على مدى قدرته على تجاوز هذه المرحلة من دون ان يشهد تراجعاً في أوضاعه الاقتصادية والمالية. وتابع سلامة: «من الملفت ايضاً ان هذا المؤتمر ينعقد في ظل اقتصاد عالمي يتسم بالتراجع وهو أمر واكبه اللبنانيون بحكم انفتاحهم المالي ولمسوا هذا التراجع من خلال البورصات العالمية والنشاطات الاقتصادية. وقال حاكم مصرف لبنان ان الاستثمار في لبنان يبقى هدفاً أساسياً يسعى مصرف لبنان الى تشجيعه لاسيما في ظل اجواء نقدية مريحة وفي ظل فائض في ميزان المدفوعات تعدى الملياري دولار في نهاية الفصل الأول. وفي ظل سوق قطع مريح يلعب مصرف لبنان من خلاله دور شراء الدولار المعروض. كما أشار سلامة الى انخفاض معدلات الفوائد مما يشجع مصرف لبنان للتوجه الى المصارف لخفض الفوائد المدينة، علماً ان جمعية مصارف لبنان تجاوبت وحددت فائدة فضلى مخفوضة. وأمل سلامة ان تشهد الفترة المتبقية من العام نمواً اقتصادياً معتبراً ان المؤتمر التاسع للاستثمار وأسواق رأس المال العربية سيساهم في ذلك من خلال الاجواء التي يخلقها ومن خلال نوعية المشاركين. ثم تلا مدير عام مجموعة الاقتصاد والاعمال رؤوف أبو زكي بيانا ومما جاء فيه: «على الرغم من الظروف التي شهدتها المنطقة، فان المؤتمر سيستقطب مشاركة واسعة ومكثفة من أكثر من 25 بلداً عربياً وأجنبياً ممثلة بوزارة ومحافظي مصارف مركزية ومسئولين عن المؤسسات المالية العربية والدولية المشتركة، اضافة الى مشاركة قادة المؤسسات المصرفية والمالية والاستثمارية في البلدان العربية والاجنبية وحشد من رجال الاعمال العاملين في مختلف القطاعات». ومن المتوقع ان يكون حجم المشاركة على غرار المؤتمرات السابقة علماً ان المؤتمر الثامن استقطب العام الماضي 800 مشارك، ولعل خير دليل على الزخم الذي يتمتع به المؤتمر استمرار كبريات المؤسسات الاقليمية من حكومية وخاصة في رعاية هذا الحدث وهي لتاريخه: هيئة دبي للاستثمار والتطوير، مجموعة البحر المتوسط للاستثمار، المؤسسة العربية المصرفية، بنك الخليج الدولي، البنك الأهلي التجاري السعودي، هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة، المجموعة المالية ـ هيرمس، مجموعة بنك عودة، مؤسسة الخليج للاستثمار، المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال)، مان انفستمنتس، شعاع كابيتال، المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات التابعة للبنك الاسلامي للتنمية. كما تشارك شركات ماريوت و«زاوية» وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي كمؤسسات عارضة. وأضاف: «ان انعقاد المؤتمر التاسع للاستثمار وأسواق رأس المال العربية يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة الاستثنائية، اذ ان موضوع العراق في مرحلة ما بعد الحرب وانعكاس المتغيرات التي ستتمخض عنها على اقتصادات المنطقة سيأخذ حيزاً كبيراً من أعمال المؤتمر. فبعيداً عن أية اعتبارات سياسية فان عراق ما بعد الحرب وبعد الحصار الذي استمر زهاء 12 عاماً يتطلب ورشة اعادة اعمار ضخمة تنطوي على فرص أعمال واستثمار كبيرة ومتنوعة. وعلى الرغم من استئثار قوات التحالف بحصة الأسد من كعكة اعادة البناء والاعمار، تبقى ثمة امكانات لحصص يمكن ان تحصل عليها معظم الاقتصادات العربية اذا ما سعت اليها وعملت من اجلها، فهذه الفرص لن تقدم لأحد وعلى الجميع ان يسعى لأخذ ما يمكنه من الفرص المتاحة، نقول ذلك ونحن نعلم سلفاً بأن بعض الدول العربية والاجنبية ممنوعة حتى الان من المشاركة في أي عمل يخص العراق وذلك بمثابة عقاب لها على موقفها من الحرب على العراق، إلا ان ذلك لا يعني ان الباب مقفل وان الموقف لن يتغير لا بل يجب القول ان الدور العربي مطلوب وأساسي في عملية اعادة اعمار العراق وانه امام المستثمرين والمصدرين العرب فرصة كبيرة في العراق حين تستقر الأوضاع». «وسيستعرض المؤتمر، انعكاسات التطورات الأخيرة على اقتصادات البلدان العربية ومسار الاصلاح والانفتاح الاقتصادي والمناخ الاستثماري في هذه البلدان الذي كان بدأ يشكل منحى جديداً له الى حد ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ولقد جاءت الحرب الأخيرة لتحدث بعض الارتباك في هذا المناخ، وسيتناول المؤتمر تأثيرات الوضع المستجد على العمل الاقتصادي العربي المشترك. وقال: «ولابد ان يتطرق المؤتمر ايضاً الى انعكاسات حرب العراق على الاقتصاد الدولي بصورة عامة في ضوء حالة الركود السائدة والسيناريوهات المختلفة حول مستقبل أسعار النفط، فضلا عن التداعيات التي قد تنشأ على صعيد العلاقات الدولية». الى ذلك سيتناول المؤتمر عدداً من الموضوعات الاخرى المتعلقة بالاسواق المالية الدولية واتجاهات الاستثمار فيها واستراتيجيات العمل المصرفي والمستجدات في عمليات الخصخصة والهيكلة الاقتصادية، وثمة جلسة في المؤتمر مخصصة للمصارف الاسلامية التي أخذت تتجه أكثر فأكثر نحو العمل والاستثمار في البلدان العربية. وختم: «أما اليوم الثاني للمؤتمر فسيتحول، كما في كل عام، الى يوم المنتدى العربي للاستثمار الذي يحتضن هذا العام عددا من الحكومات العربية لتعرض بلسان مسئولين كبار فيها آخر المستجدات الاقتصادية والاستثمارية وبرامج الاصلاح، وسيشكل المنتدى بهذا المعنى، فرصة للوقوف على التطورات الاقتصادية المستجدة في غير بلد عربي ما يساهم في توفير صورة عن التوجهات والمعطيات أمام المستثمرين ورجال الاعمال. وسيكون لبنان في طليعة هذه البلدان لاسيما وانه يتمثل على أعلى مستوى فيه ونعني بذلك دولة الرئيس رفيق الحريري وبعض الوزراء وحاكم مصرف لبنان والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) وهي مشاركة في رعاية المؤتمر الى جانب المؤسسات الاقليمية». من جهة اخرى وفي اطار المؤتمر نفسه أوكلت المؤسسة الاسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات الى مجموعة الاقتصاد والاعمال مهمة تنظيم ندوة يوم السبت في 24 مايو سيدعى اليها مدراء الائتمان والتسليف في المصارف اللبنانية ولمن يرغب من المصارف العربية. وسيتم خلال هذه الندوة عرض النشاطات التي تقوم بها المؤسسة والخدمات الحيوية التي توفرها للمصدرين والمستوردين في مجالي ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات